الاتحاد

دنيا

إرشادات للتحكم في مسببات حساسية الطعام

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تعتبر حساسية الطعام من أكثر الحالات شيوعاً بين الأطفال، ولكن معاناة العديد من الأشخاص منها تستمر إلى سن الرشد، وهي تتطلب اليقظة والتنبه لتجنب أعراضها الخطرة، والتعرف أكثر إلى كيفية التحكم بالحساسية التي نعاني منها، ما يسهل علينا تحديد مضاعفاتها، وتجنب التعرض لمخاطرها.

يقول الدكتور محمد أبو زعكوك، اختصاصي طب الحساسية والمناعة، معهد التخصصات الطبية الدقيقة بكليفلاند كلينيك أبوظبي، إن من أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعاً هي التي يسببها حليب الأبقار، البيض، والمكسرات النباتية مثل «الجوز واللوز والبندق والكاجو والفستق والفول السوداني، إضافة إلى المأكولات البحرية، الصويا، القمح، السمسم والحمص».

حاقن الإبينفرين

عن كيفية التحكم في الحساسية الحادة، يوضح أن الأشخاص الذين يعانون حالة حساسية حادة تجاه طعام ما، لا بد لهم من حمل حاقن الإبينفرين الآلي في جميع الأوقات، في حال أوصى طبيبهم بذلك، فإذا تناولت، عن طريق الخطأ، أحد مسببات الحساسية وبدأت تشعر برد فعل تحسسي، والمعروف أيضاً باسم الحساسية المفرطة، يكون الوصول إلى حاقن الإبينفرين الآلي أمراً حيوياً بالنسبة إليك.

ويضيف: «يمكن أن توجد المواد المسببة للحساسية في أماكن غير متوقعة، لذا من الأفضل أن تكون مستعداً في حال تعرّضك لها، مع ذلك، يمكن اتباع العديد من الخطوات والاستراتيجيات لتحول دون الحاجة إلى الدواء. فلا بد من تجنب المنتجات التي تحتوي على مسببات الحساسية بشكل قاطع، على الرغم من أن الأمر لا يكون دائماً بهذه السهولة».

ملصقات الأطعمة

ويقدم العديد من التوجهات لحالات الحساسية من الطعام، قائلاً: «تكمن أكثر الطرق فعالية، لتجنب استهلاك المواد المسببة للحساسية أو التعرض لها، في التحقق من جميع ملصقات الأطعمة وعلبها وأغلفتها، إذ تشمل معظم الأطعمة الموزعة عالمياً قائمة بالمكونات المسببة للحساسية على العلبة أو التغليف أو حتى على المواقع الإلكترونية الخاصة بالمنتجات، فأغلفة العديد من المنتجات توضح ما إذا كان من الممكن أن تحمل مسببات الحساسية المنقولة أم لا، كأن يكون الإنتاج تم في مصنع يحتوي على المكسرات».

مسببات الحساسية

ويحذر من انتقال مسببات الحساسية إلى طعامك عن طريق الخطأ أثناء طهيه، فإن كنت تحتفظ بالمكونات التي تسبب لك الحساسية في المنزل من أجل أفراد الأسرة الآخرين، يتوجب عليك وضعها في مكان خاص في المطبخ، كما أنه من المهم جداً المحافظة على نظافة مناطق إعداد الطعام وأواني الطبخ والحرص على أن تبقى خالية من مسببات الحساسية، ومن النصائح المفيدة في هذا الإطار، وضع علامة بلون معيّن على لوح التقطيع الخاص بك، وفصل أي أدوات مطبخ يمكن أن يستخدمها أفراد الأسرة الآخرين.

أما من ناحية تناول الطعام في المطاعم، وفي حال كنت تعاني حساسية الطعام، فقد تشعر أحياناً بأنك مقيّد عند تناول مأكولات في الخارج، ولكن المطاعم الجيدة عادة ما تكون جاهزة لتقديم الطعام المناسب لك. لذا، اتصل بالمطعم مسبقاً لإبلاغ العاملين فيه بحساسية الطعام التي تعاني منها أو تحدث إلى النادل، قبل أن تطلعه على طلبك. إلى جانب ذلك، يمكنك أن تطلب من الشيف أن يحدد لك الوجبات التي تحتوي على المكونات التي تسبب  الحساسية، أو أن تسأله إذا كان من الممكن تعديل بعض الأطباق لتقديمها من دون هذه المكونات المضرة بالنسبة إليك.

التعريف بالحساسية

ويقول: «يمكن أن يساعد حمل بطاقة التعريف الطبي في إطلاع المستجيبين لحالات الطوارئ أو المحيطين بك على حساسية الطعام التي تعاني منها، فإذا عانيت الحساسية المفرطة، سيكون الأشخاص الذين يقدمون لك المساعدة قادرين على تحديد المشكلة بشكل أسرع بكثير في حال رؤية بطاقة التعريف الطبي تلك. على سبيل المثال، من الممكن الحصول على سوار مصمم حسب الطلب يشير إلى الحساسية التي تعاني منها أو بطاقة مصنوعة خصيصاً لك يمكنك حملها في محفظتك أو حقيبتك». ويجب أن ندرك أنه من خلال الاستعداد الكافي، لن يكون التمتع بالطعام صعباً في حال كنت تعاني حساسية الطعام. أما إذا لم تكن متأكداً، فيرجى مراجعة طبيب أخصائي لإجراء الاختبارات اللازمة لتحديد الأطعمة التي قد تؤدي إلى ردود فعل سلبية على صحتك.

اقرأ أيضا