الاتحاد

دنيا

فاطمة الجوكر.. أفضل مترافعة أمام القضاء

هناء الحمادي (أبوظبي)

فاطمة محمد الجوكر.. ابنة مخلصة لهذا الوطن، وأم وموظفة مجتهدة ومثابرة هي شخصية شابة، وتتصف بمواهبها القيادية، وشغوفة بمواضيع الشباب، وحريصة على الاستماع لهم أو الاطلاع على أفكارهم ومخرجاتهم.. من القيادات الشابة الواعدة التي تستشرف مستقبل الإمارات المضيء.. فهي كانت عضواً في مجلس الإمارات للشباب والمنسق العام لمجلس دبي للشباب، بالإضافة إلى أنها ترأس مجلس هيئة كهرباء ومياه دبي للشباب.

وتعمل الجوكر مستشاراً قانونياً في هيئة كهرباء ومياه دبي، وتؤكد أن العمل القانوني مختلف بطبيعته عن بقية الأعمال الأخرى لارتباطه بفروع كثيرة في المجتمع، كما أنه عمل متشعب وقائم إلى حدٍ كبير على المثابرة والاجتهاد، وبذل الجهد والتي تحقق معادلة النجاح.. وقد شجّع المجتمع المرأة الإماراتية على العمل في هذا المجال، ما أعطى دافعاً إيجابياً للنساء كافة اللواتي يعملن في تخصص القانون، فقد أصبحت اليوم قاضية، ووكيلة نيابة ومحامية تدافع ببسالة وتعمل بإخلاص. وبحكم طبيعة عملها كمستشار قانوني في هيئة كهرباء ومياه دبي، فإنها تلتمس مدى اهتمام الدولة بانخراط المرأة في هذا المجال الفعّال والحيوي.

الأولى في القانون

تخرجّت فاطمة الجوكر وهي الأولى على الدفعة الرابعة عشرة في جامعة الشارقة، والأولى على كلية القانون، وأكدّت أن تخرجها بالمركز الأول على الجامعة لم يأتِ إلا إيماناً بمقولة «أنا وشعبي نحب المركز الأول»، وتعتبر ذلك فخراً ووساماً لها يدفعها لتحقيق المزيد، وبذل الجهد دائماً للحفاظ على المركز الأول، حيث إنه من الصعب الوصول إلى هذا المركز، إلا أن الأصعب المحافظة عليه. وقد شاركت أيضاً في أنشطة قانونية دولية، وتم تكريمها كأفضل مترافعة قانونية أمام القضاء على مستوى الشرق الأوسط.. وتقول فاطمة: «بكل تأكيد هو شعور لا يوصف، فكم هو جميل أن ترى عملك يُثمر، وأن تحقق المركز الأول على مستوى دولي، وأن تهديه لوطنك كي يكون جزءاً من رد الجميل لوطننا الغالي»، وأيضاً حصلت على شهادة معتمدة في المرافعة القضائية من لندن.

 سر نجاح

سر نجاح الجوكر يرجع، كما تقول فاطمة، أمي وأبي لهما كل الفضل فيما وصلت إليه اليوم، فلولا دعمهما واهتمامهما وتشجيعهما الدائم لما تمكنت من تحقيق ولو جزء بسيط من ذلك، فأفراد سرتي الداعم الأول في مشوار دراستي وعملي، وأتقدم لهم بجزيل الشكر، وأدعو أن يديمهم الله في حياتي.. وكذلك لا يمكنني أن أنكر دور «زوجي» الدائم في دعمي في المجال العلمي والعملي، وبالرغم من أن الموازنة بين الحياة الشخصية للمرأة والمجال المهني قد يكون صعباً أحياناً، إلا أنه مع تقسيم الوقت بالشكل الصحيح واستغلاله بما هو مفيد، تصبح الموازنة جداً سهلة، لذلك أؤمن دائماً أنه على المرأة أن تكون ذكية في المعادلة بين حياتها وعملها، فالمرأة الإماراتية لم تعد ربة منزل فقط، بل هي اليوم الأم والمربية والعاملة الناجحة. والموازنة بين الحياة العملية والأسرية هو من أسس النجاح في أي مجال، وهذا ما أحاول تحقيقه دائماً في التوفيق بين عملي ودراستي وزوجي وابني.

مجلس الشباب

وساهمت فاطمة الجوكر من خلال عضويتها في مجلس الإمارات للشباب في إبراز دور الشباب وتنفيذ المبادرات التي تعني بهم وتهدف إلى صقل مواهبهم وتعليميهم كيفية اتخاذ القرار، بالإضافة إلى التواصل المباشر معهم والالتقاء بهم، كما سعت فاطمة إلى رسم أفضل السياسات لمستقبل الشباب في الدولة.

وتضيف: طموحاتنا بكل تأكيد ليس لها حد أو سقف، وذلك ما تعلمناه من نهج القيادة الرشيدة، فقد تعلمّت المرأة الإماراتية أن تطمح دائماً وأبداً، ولذلك هي تسعى دائماً من خلال مجلس دبي للشباب توفير منصة موحدة ومستدامة لتطلعات الشباب، وأما بالنسبة لطموحاتها في المجال القانوني، فأشارت إلى أن أملها في الحصول على شهادة الدكتوراه في القانون، وذلك كي تخدم وطنها المعطاء في هذا المجال، فقد بدأت مشوارها بدراسة الماجستير في القانون والاستدامة البيئية في أكاديمية شرطة دبي.

 

المرأة الإماراتية

ولفتت إلى أن إنجازات المرأة الإماراتية اليوم أصبحت مثار إعجاب الجميع، خاصة أنه لم تعد هناك مهن حساسة ومؤثرة لم تعمل بها، مثبتة قدرة فائقة لما وصلت إليه من تعليم متميز واحترافية مهنية كبيرة، وذلك بكل تأكيد بفضل اهتمام القيادة الرشيدة التي لم تترك أي جهد في دعمها، فمقولة «المرأة روح المجتمع» أكبر تكريم للمرأة الإماراتية، وتوصيف يعكس حقيقة ثابتة ويجعلها في مقدمة الصفوف دائماً، علاوة على ذلك، رعاية القيادة الرشيدة لمجلس الإمارات للشباب خير دليل على حرص قيادتنا الرشيدة على توفير كافة سبل العيش الكريم للمواطنين.

الإماراتية تواكب التطورات العالمية

أكدت فاطمة الجوكر أن أبرز نصائحها لبنات الإمارات أن يعملن بجدٍ واجتهاد دوماً، وأن يواصلن من دراستهن الأكاديمية ليتسلحن بسلاح العلم. كما توصيهن أن يتحلين بالتحدي والمثابرة والإصرار، وأن يدخلن المجالات كافة دون تردد، فدولتنا المعطاء قدمّت لنا الكثير وتستحق منّا الأكثر.

وقالت إن الإمارات دولة شابة وفتيّة، وقد قامت بسواعد الشباب، ووجودها اليوم في مجتمع مليء بالمستجدات والمتغيرات، يجعل العاتق والحمل كبيراً في أن تكون المرأة الإماراتية دائماً على أهبة الاستعداد، وأن تواكب التطورات العالمية كي تبقى دولتنا رائدة في المجالات كافة.

اقرأ أيضا