الإمارات

الاتحاد

«الهلال الأحمر» تدشن مشروع الأسر المنتجة في باكستان

خلال تسليم الأسر المستفيدة من المشروع وسائل إنتاج تمثلت في الأبقار المنتجة (وام)

خلال تسليم الأسر المستفيدة من المشروع وسائل إنتاج تمثلت في الأبقار المنتجة (وام)

باكستان (وام) - دشنت هيئة الهلال الأحمر أمس، بمنطقة بدين الباكستانية مشروع الأسر المنتجة لدعم المتأثرين من الفيضانات التي اجتاحت إقليم السند العام الماضي، والذي بلغت تكلفته خمسة ملايين و510 آلاف و397 درهما، وتستفيد منه ألف ومائة أسرة من الأرامل والمعاقين.
كما افتتحت الهيئة عدداً من المشاريع في مناطق متعددة من باكستان، تضمنت إنشاء 37 مسجدا وحفر 20 بئرا في روالبندي ومظفر أباد ومردان و بلاكوت وإسلام أباد ووزيرستان وخيبر بختون أخوا، وذلك بتكلفة بلغت مليوني درهم.
وقام وفد الهيئة برئاسة احمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة بتسليم الأسر المستفيدة من المشروع وسائل إنتاج تمثلت في الأبقار المنتجة لإيجاد مصادر دخل ثابتة تعينها على ظروف الحياة بدلا من الاعتماد على الإعانات الآنية التي تنتهي بوقتها وذلك بحصور عيسى عبدالله الباشه النعيمي سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية.
وأكد المزروعي، أن المشروع يعتبر من المبادرات الرائدة التي اضطلعت بها هيئة الهلال الأحمر تجاه المتأثرين من الكوارث الطبيعية على الساحة الباكستانية، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقال في كلمة خلال حفل تدشين المشروع بمنطقة بدين بحضور الأهالي والمسؤولين المحليين، إن تجاوب دولة الإمارات مع أوضاع المتأثرين من كارثة الفيضانات كان من منطلق واجبها الإنساني تجاه الأشقاء في باكستان الذين تربطهم علاقات وثيقة من شعب الإمارات، كما جاء تجسيدا لالتزامها الأخلاقي تجاه ضحايا الكوارث الطبيعية والأزمات، مشيرا إلى أن المشروع يخدم آلاف الأسر في إقليم السند والتي داهمتها الفيضانات المدمرة العام الماضي، وأحدثت أضرارا كبيرة بممتلكاتها الزراعية والحيوانية.
واستعرض المزروعي أهداف المشروع الإنسانية وجدواه الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أنه يساهم بدرجة كبيرة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر المتضررة ويعزز قدرتها على تجاوز ظروف المحنة ويفتح أمامها أبواب الأمل للإقبال على الحياة من جديد.
وقال، إن مثل هذه المشاريع الحيوية تأتي ضمن أولويات الهيئة وخططها واستراتيجيتها في مجال تعزيز قدرة السكان المحليين في الأقاليم المتضررة من الكوارث الطبيعية ومساعدتهم على استعادة نشاطهم وحيويتهم بعد أن أفقدتهم الكوارث وسائل الإنتاج خاصة في المجال الزراعي وتربية الحيوان.
وأشار إلى أن العمل الإنساني الفاعل والمؤثر يقوم على هذه الأسس التي تعمل على توفير مشاريع تنموية تنهض بمستوى الأسر والفئات الضعيفة وتضمن لها مستقبلا أفضل وتحد من نسبة البطالة بين السكان المحليين خاصة الشباب، مؤكداً أن هيئة الهلال الأحمر قطعت شوطا كبيرا في هذا الصدد، ونفذت العديد من المشاريع التي كان لها الأثر الواضح في تحسين ظروف المنكوبين والمتضررين.
من جانبه، أكد سفير الدولة لدى باكستان، أن قيادة الدولة الرشيدة اختطت نهجا متميزا في مساعدة الأشقاء والأصدقاء الذين يتعرضون للابتلاءات والكوارث يقوم على تقديم المساعدة لمستحقيها دون تمييز لجنس أوعرق أو طائفة والحاجة هي المعيار الوحيد لمد يد العون والمساندة.
وقال، إن الدولة تضع باكستان وشعبها في مقدمة أولوياتها الإنسانية وتعمل دائما لتخفيف المعاناة على أرضها ودرء تداعيات الكوارث عن شعبها، مشيرا إلى أن الدولة نفذت حوالي 280 مشروعاً تنموياً في مختلف المجالات خلال السنوات الماضية في باكستان ما يجسد حرصها على النهوض بالخدمات الأساسية والضرورية للباكستانيين.
وأوضح، أن مواقف الدولة الإنسانية تجاه الشعب الباكستاني ثابتة ونابعة من عمق الروابط التي تجمع بين الشعبين الشقيقين ولن تدخر وسعا في تعزيز هذه العلاقات المتميزة من خلال تنفيذ المزيد من المشاريع التي يعود نفعها على الشعب الباكستاني كافة .
من جانبها، قالت الدكتورة فهميده ميرزا رئيسة البرلمان الباكستاني، التي حضرت مراسم تدشين مشروع الأسر المنتجة، إن فيضانات العام الماضي، تعتبر الأسوأ في تاريخ باكستان وتأثر بها حوالي 20 مليون شخص أصبح معظمهم في العراء ودون مأوى، وكان لإقليم السند النصيب الأوفر من حجم الكارثة حيث غمرت المياه حوالي 22 في المائة من أراضيه الزراعية، مؤكدة أن الفيضانات أثرت كثيرا على مشاريع التنمية في الإقليم وأحدثت أضرارا كبيرة لا تزال تداعياتها ماثلة حتى اليوم.
وأوضحت المسؤولة الباكستانية، أن بلادها تثمن كثيرا المبادرات الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات حيث ظلت الإمارات تقف بجانب الشعب الباكستاني خلال الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية التي ألمت به وقدمت له كل أوجه الدعم والمساندة التي مكنته من تجاوز ظروفه الإنسانية الصعبة الناجمة عن تلك الأحداث.
وأشارت إلى أن هذه المشاريع تمثل نموذجا للاهتمام الذي توليه الإمارات للأوضاع الإنسانية في باكستان وتعتبر مبادرة حيوية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي لم تتوان في تقديم الدعم والمساندة للمتأثرين وتجاوبت بشكل فوري مع آثار الكارثة وحركت طواقمها الإغاثية ومساعداتها الإنسانية للمناطق المتضررة والتي تركت صدى طيبا في نفوس الأهالي والمتأثرين الذين يكنون كل التقدير لدولة الإمارات على مواقفها الإنسانية تجاههم.
إلى ذلك، افتتح وفد هيئة الهلال الأحمر الذي ضم في عضويته محمد احمد اليماحي نائب الأمين العام للخدمات المساندة بالوكالة والدكتور عبدالكريم بن سي على مستشار العلاقات الدولية ومحمد مصبح الشامسي مدير المشاريع بالوكالة خلال زيارته الحالية لباكستان، عددا من المشاريع الأخرى تضمنت إنشاء 37 مسجدا وحفر 20 بئرا في روالبندي ومظفر أباد ومردان وبلاكوت وإسلام أباد ووزيرستان وخيبر بختون أخوا وذلك بتكلفة بلغت مليوني درهم.

اقرأ أيضا

إماراتي يفوز بجائزة الطبيب العربي 2020