الاتحاد

الإمارات

شرطة دبي تحذر من الوقوع ضحية لجرائم الاحتيال الإلكتروني


دبي ـ الاتحاد: أكد العميد محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي، أن الثورة المعلوماتية والتقنية المتسارعة التي تعد من أهم سمات هذا العصر، أسهمت في تعزيز التواصل الحضاري والثقافي، وتوطيد التفاهم الإنساني وكسر حواجز العزلة الاتصالية بين الشعوب، إلا أنها ساعدت في الجانب الآخر، على شيوع الجريمة بمختلف أشكالها، لتقود إلى ما يمكن تسميته بعولمة الجريمة، التي جعلت الأمن الاجتماعي والاقتصادي والقومي لكثير من البلدان عرضة لمخاطر أنماط جديدة من الجريمة الذكية عابرة الحدود التي باتت اليوم تهدد كيان المجتمع الإنساني كله، مشيراً إلى أن من بين السلبيات التي أفرزتها هذه التقنية برزت ظاهرة الاحتيال الإلكتروني·
وأوضح أن (خدمة الأمين)، التي وفرتها الإدارة العامة لأمن الدولة، أولت عناية خاصة بمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، حيث تلقت 40 بلاغاً حول جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني، خلال الفترة من منتصف نوفمبر 2003م، إلى مايو 2005م، وتمت معالجتها، محذراً من الوقوع في شباك المحتالين، الذين يبتكرون العديد من أساليب النصب والاحتيال·
وقال: إن وسائل الاحتيال موجودة منذ عشرات السنين، لكنها تتطور من وقت لآخر، ولا يقف النصابون عند أساليب معينة، بل تجاوزوا الطرق التقليدية وطوروها كأي شيء يتطور من حولنا، فواكبت عمليات النصب التطورات المتلاحقة في العصر، حيث تم استغلال التقنية الحديثة، كشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) في جرائم النصب والاحتيال، خاصة أن هذه الشبكة، تعتبر الوسيلة الأحدث والأوسع انتشاراً وربما الأكثر إيقاعاً بضحايا النصب والاحتيال، نظراً لسرعة الوصول وبأقل تكلفة، إضافة إلى اعتقاد النصابين أنه من الصعب اكتشافهم·
وعن الصور والأساليب التي تستخدم في النصب والاحتيال الإلكتروني، قال: يتمثل أبرز هذه الأساليب في قيام شركات أو أفراد بإرسال رسائل جماعية إلى عناوين عدة، عبر استخدام بعض برامج البريد الإلكتروني، وما أن يقوم متصفح البريد بفتح الرسالة حتى يجد العجب، مثل شخص يرغب في تحويل مبلغ 50 مليون دولار ويطلب من المرسل إليه المعلومات البنكية لإتمام التحويل!، فإذا أرسل الشخص معلوماته البنكية، يكون قد وقع في الفخ، وأصبح أحد ضحايا النصابين فيسلبوه ماله، أو يجد نفسه متهماً بسرقة أموال غير مشروعة، أو أنه ساهم في عمليات غسل الأموال· وأضاف: بعض الأشخاص الذين يتعرضون لعمليات النصب من قبل جماعات مجهولة، يساهمون في حدوث ظاهرة النصب والاحتيال، نتيجة رغبتهم في الكسب المادي السريع، دون بذل أي مجهود، ناهيك عن غياب الوعي والإدراك، والجشع·
وحول الضوابط والقوانين التي سنتها الدولة لمحاربة مثل هذه الظاهرة، قال المري: وافق مجلس الوزراء في مارس 2005م، على مشروع قانون اتحادي بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية، ومشروع قانون اتحادي بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي يشتمل على 29 مادة، تهدف إلى حماية الحياة الخاصة وبرامج وأنظمة المعلومات والمراسلات الإلكترونية والمعاملات والمستندات الحكومية المحفوظة بأنظمة تقنية المعلومات والحاسب الآلي وغيره، حيث يجرّم القانون الأفعال التي تشكل اعتداء على الحياة الخاصة وأسرارها، والاعتداء على شبكة المعلومات وتبادل الرسائل والمواقع الإلكترونية، واستغلالها في جرائم غسل الأموال أو الاختراق في بطاقات الائتمان والاستفادة من مزاياها، وتتراوح العقوبات في الجرائم المختلفة بين الحبس والسجن، لمدة قد يصل أقصاها إلى 15 سنة وكذلك الغرامة التي قد تصل بحدها الأقصى إلى مائة ألف درهم·
وأكد نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي على اهمية مكافحة ظاهرة الاحتيال الإلكتروني، من خلال التحصين الذاتي بالثقافة والاطلاع، وعدم الانجراف وراء أي شخص أو شركة دون التأكد منها، وعدم فتح أية رسالة مجهولة الهوية والمصدر في البريد الإلكتروني، وعدم إعطاء المعلومات الشخصية كرقم الحساب أو بطاقة الائتمان أو النشاط التجاري·
ودعا أفراد الجمهور إلى التعاون في مواجهة هذه الظاهرة، موضحاً أن القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بالإدارة العامة لأمن الدولة، وفرت (خدمة الأمين)، بهدف التواصل معهم، وحرصاً منها على حماية حقوق الناس، وبالتالي توفير الأمن والأمان لكل فرد في الدولة، وأهاب بأفراد الجمهور، الارتقاء بمستوى التواصل مع هذه الخدمة، من خلال الخط الساخن الذي تم توفيره لتلقي المكالمات على مدار الساعة: (8004888 )، أو رقم الفاكس:
(042097777)، أو عبر البريد الإلكتروني : alameen@eim.ae

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي