الاتحاد

دنيا

«عجينة السيراميك» تثري ديكورات المنزل

دبي (الاتحاد)

تتنوع الحرف والأشغال اليدوية، لتسهم بشكل أو بآخر في رفدنا بالكثير من المشغولات والأعمال الفنية، التي تمنح المنازل الكثير من الثراء والغنى، وتجعل أركانها تصدح بلغة الجمال والأناقة الفريدة، والمميزة، فبالرغم من بساطة مكوناتها، وخاماتها، إلا أنها تتحول إلى لوحة غناء، تشكل وفق ذوق الفنان وأفكاره، لترتبط تارة بمكون تاريخي، أو تصور بيئة معينة، أو تحاكي بعض الأشكال والمجسمات لتقدم بطريقة مختلفة أكثر جاذبية وإبداعاً.  
وتظل هذه الفنون لها جذور تاريخية، وموروثات حضارية جاءت نتاج ما أفرزته حاجة الإنسان قديماً من مواد ومنتجات تسهل حياته اليومية، وتطعم بها الدور والقصور بأبجدية الرقي والفخامة.. ومن أقدم هذه الفنون نجدها متمثلة في فن السيراميك، وهي عجينة لينة وسلس التعامل معها، ويمكن تطوعيها بأشكال مختلفة، ونظراً لكون هناك نوعين من خليط السيراميك الساخن والبارد فلكل منها تقنيتها وطريقتها في التعامل معها، حتى يتم عمل وإنجاز قطعة فنية جيدة.

الفن اليدوي
المصممة فاطمة عباس أكدت أن ذوق كل فرد يوجه طريقة الحصول على قطعة أو تحفة متميزة وغير مكررة وقد تكون فريدة في شكلها وتصميمها، فالمرأة لا يمكن أن تكون بعيدة عن عالم الفن اليدوي، الذي يفتح لها الكثير من المجال كي تبدع في منزلها وتظهره بطريقة ساحرة، فهي تعد من الرتوش النهائية في استكمال الديكور الداخلي.
وأشارت إلى أن السيراميك من الفنون البديعة التي لها جذور تاريخية تطورت مع تطور حاجة الإنسان المستمرة، ومن الفنون التي تبث في النفس البهجة والسرور عند التعامل معه، فبقدر ما تحمله هذه التقنية الفنية من سهولة في التعاطي معها، فهي أيضاً توسع خيال الفرد، في تشكيل ورسم أبعاد أي فكرة، لنحصل في النهاية على تحفة فنية رائعة، تثري الردهات، وتعكس قيمة فكرية معينة.
وأوضحت أن هناك أنواعاً مختلفة من السيراميك منها التقليدي، والذي يحتوي على نسبة عالية من الطين، ثم يدخل في أفران عالية الحرارة بعد أن يشكل حتى يتماسك وهذا ما يطلق عالية السيراميك البارد، أما السيراميك الساخن وهي العجينة التي تحتاج لفترة أطول حتى تجف وتتماسك، بعد أن تشكل.. وهذه الأخيرة يتم استخدامها في تشكيل الأزهار والورود وبعض المُجسّمات الصّغيرة وأيضاً إمكانية تشكيل الخضراوات والفواكه التي تعلق على البرّاد كنوعٍ من الزينة أيضاً، لعمل ديكورات لبعض إطارات اللوحات وأيضاً الجداريات وغيرها الكثير من أفكار التزيين الأخرى، ونظراً لطبيعة هذه العجينة الناعمة والسلسة في التشكيل مما تستخدم أيضاً في صناعة الأكسسوار بكافة أشكالها وأنواعها واستخداماتها.

طريقة الإعداد
وحول مكونات عجينة السيراميك تقول: تتكون العجينة الساخنة من النشأ والغراء الأبيض، وملعقة صغيرة من الجلسرين وملعقة من الفازلين، وملعقة خشبية لخلط المقادير، ويتم وضع المقادير على النار لمدة عشر دقائق يتم خلطها حتى تتجانس جيداً ثم يتم فردها على سطح أملس وتعجن جيداً باليد حتى نحصل على عجينة طرية وناعمة، وتحفظ جيداً في كيس بلاستيكي محكم، حتى لا تتعرض للهواء إلى وقت استخدامه.
كما أوضحت أن عملية تشكيل قطع السيراميك أمر متروك لذوق السيدة ومدى حرفيتها في التعاطي مع العجينة، كعمل باقة من زهور التوليب أو الروز، أو عمل مجسمات من الفواكه أو الخضراوات وتوزيعها  في غرفة المعيشة أو المطبخ، ويمكن عمل لوحات فنية من السيراميك، وتزين العلب أو صناديق الزينة، ويمكن تزيين الأكواب والملاعق بتصاميم من السيراميك بتشكيلات تضفي عليها البهجة والمتعة، وتكسبه قدراً من التميز، وتعكس ضيافة أكثر أناقة.

اقرأ أيضا