الاتحاد

عربي ودولي

دير شبيجل: جواسيس ألمان سربوا معلومات مهمة للأميركيين أثناء الحرب


برلين - د ب أ: في نهاية أسبوع من الادعاءات المتضاربة بشأن ما إذا كان الجواسيس الألمان ساعدوا في توجيه الصواريخ الأميركية ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قالت مجلة 'دير شبيجل' أمس إن بعض المعلومات العسكرية المفيدة وصلت إلى الولايات المتحدة عام ·2003 وكانت اللجنة البرلمانية المشرفة على الاستخبارات رفضت أمس الأول التقارير المتعلقة بهذا الموضوع بعد استجوابها لرئيس فريق التجسس· المعروف أن المستشار الالماني آنذاك جيرهارد شرويدر عارض الحرب ضد العراق· وفي تقريرها الذي سيصدر غدا قالت دير شبيجل إن جهاز الاستخبارات الخارجية الالمانية (بي ان دي) سرب المعلومات التي كان يملكها بشأن تحركات القوات العراقية وأماكن المواقع الدفاعية ولكن المجلة رفضت الكشف عن مصادرها· وفي وقت سابق قال الجهاز الذي كان له عدد من العملاء في بغداد خلال قصفها، إنه قدم فقط تقارير بشأن أماكن المواقع التي يجب أن تتجنبها الصواريخ الأميركية من المستشفيات والسفارات الاجنبية· وادعت المجلة أن ضباطا على صلة وثيقة بالاستخبارات الأميركية كانوا يضعون ضغوطا مستمرة على مقر الجهاز للكشف عن المعلومات المفيدة للغاية وكانوا يقدمون في مقابل ذلك سجلات عن التقدم الذي شهدته الحرب والذي يحتاجه الجهاز لاستيفاء تقاريره اليومية التي يرسلها للحكومة في برلين· وادعت المجلة أن الأميركيين في حالات استثنائية طلبوا من فريق الاستخبارات الألماني الحصول على المعلومات من بغداد بأنفسهم وعلى سبيل المثال معلومات حول الخندق الذي تردد أنه يتم حفره حول بغداد وقيل إنه مملوء بالنفط· ورغم ذلك فقد قالت المجلة إن ضباطا أميركيين متقاعدين أصروا على أن ألمانيا لم 'تدعم مباشرة' المخططين الأميركيين في تحديد أهدافهم كما ادعت صحيفة 'لوس انجلوس تايمز' الاسبوع الماضي وأذيع في برنامج تليفزيوني ألماني شهير (بانوراما)· وقالت إن الاستخبارات الألمانية أكدت أن عملاءها كانوا يمرون عبر ضاحية المنصور في بغداد يوم السابع من أبريل عام 2003 عندما قصفت الطائرات الأميركية مطعما كان يعتقد أن صدام يتناول عشاءه فيه· ولكنها استدركت قائلة إنهم ظهروا بعد وليس قبل القصف حيث تم استدعاؤهم بعد أن أخبروا أن القصف الصاروخي دمر منزل رئيس مركز الاستخبارات الألمانية السابق في العراق· وقالت شبيجل إنهم لم يقدموا أي معلومات للأميركيين حول أماكن توجيه الصواريخ· وأدت هذه الادعاءات إلى تصاعد المطالب في ألمانيا بإجراء تحقيق شامل وقال ديتير ألثاوس حاكم ولاية ثورينجيا وأحد معارضي شرويدر إن ألمانيا يجب أن تعرف ما إذا كان شرويدر كان يسمح للاستخبارات بمساعدة الأميركيين فيما كان هو ينتقد الحرب علانية· وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي كان يشرف على الاستخبارات عام 2003 بصفته مساعدا لشرويدر لصحيفة 'بيلد' أمس إنه ليس هناك رياء في إخبار الأميركيين كيفية تجنب ضرب المستشفيات والسفارات·

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل