الاتحاد

الرياضي

«خماسي المونديال» مطالب بإعادة ترتيب الأوراق

منتخب نيجيريا ضرب بقوة أمام موزمبيق في ختام الدور الأول

منتخب نيجيريا ضرب بقوة أمام موزمبيق في ختام الدور الأول

لم تقدم المنتخبات الخمسة الممثلة للقارة السمراء في نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا، ما يشفع بأحقيتها في التواجد في العرس العالمي الصيف المقبل والدفاع عن حظوظ الأفارقة أمام أعتى المنتخبات العالمية من خلال معاناتها جميعها في حجز بطاقاتها إلى الدور ربع النهائي للنسخة السابعة والعشرين من كأس الأمم الأفريقية في أنجولا، صحيح أن منتخبات كوت ديفوار والكاميرون ونيجيريا والجزائر وغانا تخطت الدور الأول، لكن بعد صراع مرير ومعاناة كبيرة، بل إن أغلبها وعلى الرغم من الصفوف الزاخرة باللاعبين المحترفين في أفضل الأندية في القارة العجوز، انتظر الجولة الثالثة الأخيرة لتأكيد بلوغه الدور ربع النهائي.
وحتما أن هذه المنتخبات ستكون مطالبة بإعادة ترتيب أوراقها عقب الدور الأول إن أرادت تلميع صورتها ومواصلة المشوار نحو اللقب الذي تلهث وراءه منذ فترة طويلة، وإن كانت نبرة تصريحات مدربيها أمام الصعوبات التي واجهوها، تحولت من عزم وتصميم على المنافسة على اللقب قبل انطلاق البطولة، إلى اعتبارها فرصة إعداد جيدة لنهائيات كأس العالم والوقوف على مكامن القوة والضعف وتجربة أكبر عدد من اللاعبين وخلق الانسجام بينهم.
وتطمح غانا والكاميرون إلى اللقب الخامس في التاريخ (الأولى أعوام 1963 و1965 و1978 و1982 والثانية أعوام 1984 و1988 و2000 و2002)، ونيجيريا إلى اللقب الثالث (عاما 1980 و1994) وكوت ديفوار والجزائر إلى الثاني (الأولى عام 1992 والثانية عام 1990).
وكان التعثر السمة البارزة في المباريات الأولى لممثلي القارة السمراء في المونديال، وكانت البداية مدوية بالسقوط المذل للجزائر أمام مالاوي صفر-3 في المجموعة الأولى، تلاه سقوط كوت ديفوار ونجومها ديدييه دروجبا ويايا توريه وحبيب كولو توريه وسالومون كالو في فخ التعادل أمام بوركينا فاسو المتواضعة، وهي التي تغلبت عليها 5-صفر ذهابا و3-2 إيابا في التصفيات عندما أوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة في الدور الثالث الحاسم.
وتلقت نيجيريا ضربة موجعة بخسارة كبيرة أمام مصر حاملة اللقب في النسختين الأخيرتين 1-3، علما بأن منتخب “النسور الممتازة” تقدم بهدف نظيف، ولم تكن حال الكاميرون وصيفة بطلة النسخة الأخيرة أفضل من الجزائر ونيجيريا، وسقطت بدورها أمام الجابون صفر-1، علما بأنهما التقيا مرتين في التصفيات وكان الفوز حليف الكاميرون 2-صفر ذهابا و2-1 إيابا. وبدورها تلقت غانا خسارة مذلة 1-3 أمام كوت ديفوار، التي استعادت توازنها على حساب زملاء مايكل إيسيان وحجزت بطاقتها إلى ربع النهائي. ويمكن اعتبار المنتخب الغاني استثناء بين المنتخبات الخمسة، لأنه يخوض البطولة بلاعبين شباب في ظل غياب أبرز نجومه بسبب الإصابة في مقدمتهم قطب دفاعه وسندرلاند الإنجليزي جون منساه والمدافع الأيمن لفولهام الإنجليزي جون باينتسيل والقائد ستيفن ابياه ولاريا كينجستون، بالإضافة إلى استبعاد نجم الإنتر الإيطالي سولي علي مونتاري لأسباب تأديبية.
ووحده المنتخب النيجيري حقق فوزين متتاليين على بنين 1-صفر وموزمبيق 3-صفر في المباراتين الأخيرتين، فيما حققت غانا فوزا ثمينا على بوركينا فاسو 1-صفر في الجولة الثالثة، كون مجموعتها ضمت 3 منتخبات فقط إثر انسحاب توجو.
أما الجزائر والكاميرون، فحققت الأولى فوزا على مالي ثم تعادلت مع أنجولا صفر-صفر وتغلبت الثانية على زامبيا 3-2 وتعادلت مع تونس 2-2، علما بأن الكاميرون تدين بتأهلها إلى الأهداف الثلاثة التي سجلتها في مرمى زامبيا؛ لأنها كانت حاسمة في تحديد المتأهلين إلى الدور المقبل بعد تساويها وزامبيا والجابون نقاط (4 لكل منها).
وعزا مدرب كوت ديفوار البوسني الأصل الفرنسي الجنسية وحيد خليلودزيتش معاناة ممثلي القارة في المونديال إلى قوة المنتخبات المنافسة، وقال “كأس الأمم الأفريقية أصبحت مختلفة تماما عما كانت عليه في السابق وتحديدا في النسخة الحالية؛ لأن أفضل 20 منتخبا في القارة كانوا يتنافسون على البطاقات الخمس للمونديال والـ15 للعرس القاري”، مضيفا “جميع المنتخبات المشاركة قوية وتزداد قوة عندما تلاقي منتخبات مثل كوت ديفوار والكاميرون ونيجيريا وغانا، ومجرد التعادل معها يعتبر إنجازا في حد ذاته، على غرار ما فعلت بوركينا فاسو أمامنا”.
من جهته، أكد مدرب الجزائر رابح سعدان أن “أمم أفريقيا 2010” هي خير إعداد للمونديال، وقال “صحيح أنه من المبكر الحديث عن المونديال الآن، لكن العرس القاري فرصة ذهبية للعب أكبر عدد من المباريات وضمان الانسجام الكبير بين اللاعبين والوقوف على مكامن القوة والضعف في المنتخب، وهو أمر من الصعب القيام به في المباريات الإعدادية التي تسبق العرس العالمي، لأنها تقام على فترات متباعدة وفي غياب دافع الفوز وإثبات الذات”.

اقرأ أيضا

ولي عهد رأس الخيمة يستقبل وفد نادي التعاون