الاتحاد

دنيا

«الاستقبال».. لمسة فنية تجسد الفخامة والترف

خولة علي (دبي)

عند تصميم مساحة من غرف الاستقبال أو المجالس، سرعان ما يتبادر إلى أذهاننا النمط الكلاسيكي الفرنسي أو الإيطالي، نظراً لارتباطه الوثيق بمفهوم الفخامة والترف، بنقوشه وزخارفه المتكلفة، والمذهبة، وملحقاتها من القطع الفنية الأخرى، مثل «الكونسول، والشزلونج» والأرضيات الخشبية أو الرخامية المزخرفة، والستائر الفخمة التي تنسدل بكل رقي، فيما ترتكز المرايا العملاقة في بهو الفراغ، وتتدلى الثريات بنعومة وجمال، فيما توزعت التحف القيمة التي نستقرأ من خلالها بداية تطور المقتنيات وتألقها.. هذه التوليفة الرائعة والتشكيلة الغنية من مفردات عناصر الديكور الداخلي، ليست سوى بوابة مواربة على عالم فسيح من الفخامة، التي تعكس رفاهية قصور العصور المنصرمة.

وعبر خطوات بسيطة، يمكن أن نجلب منظومة الفخامة والرقي المتمثل في النمط الكلاسيكي، الذي بات يعزف لغة الجمال والإبداع، ويشدو به الكثير من مهندسي الديكور الداخلي، وعند البدء في تأثيث مساحة معينة بالطراز الكلاسيكي الفرنسي، لابد من مراعاة بعض العناصر للحيلولة دون تحول المكان إلى بيئة مزعجة غير مريحة للفرد، ولابد من تطبيق نظام النسبة والتناسب، فجلب قطع أثاث كبيرة في مساحة ضيقة ومحدودة من الفراغ، يؤدي حتماً إلى أجواء غير مقبولة للفرد، ويعطي انطباعاً أن المساحة لا تغدو عن كونها مكان تخزين، ولا بد من معرفة وظيفة الفراغ حتى لا نوظف قطعاً أكبر من الحجم المطلوب.

ويتفق كثير من مصممي الديكور الداخلي على أن الفراغ المخصص لاستقبال الضيوف لابد أن يتسم بالنمط الكلاسيكي وبلمسات من الفخامة، فيما عدا الردهات الأخرى من المنزل، والتي يطغى عليها النشاط اليومي، حيث يفضل أن تخاطب البساطة والعملية.

ولمعرفة تفاصيل ومشاهد من هذه التصاميم قدم خبراء الحذيفة للمفروشات نماذج ذات النمط الفرنسي بوحدات وعناصر الديكور الداخلي كافة، بدءاً بطلاء الجدران، بألوان فاتحة كالأبيض المطفي والبيج، أو تغطيتها بورق حائط يحمل بعض النقوش والزخارف، أو الاكتفاء بعمل جدران تحمل إطارات جبسية، وطليها بألوان محايدة ومذهبة، مما تعطي جمالية رائعة ومتكررة على الجدران.

لوحات فنية

ويمكن أن نستنطق الجدران بلوح فنية تحاكي البيئة والطابع الفرنسي قديماً، مع توزيع الإضاءات الجدارية التي تعكس جمال الجدران، فيما تتدلى الثريات العملاقة بنعومة ورقي في منتصف الفراغ، والتي تعكس جمال وجاذبية الأرضيات الرخامية  أو «لوح الباركيه» مع قطع من السجاد العجمي، كما يمكن أيضاً أن نوزع بعض القطع التي تعبر عن جمال وإبداع النمط الكلاسيكي والذي يتجلى في الكونسول الذي عادة ما يكون في استقبال الزوار والضيوف، وتعلوه مرايا لتعكس فخامة الفراغ، ولتعطي إيقاعاً باتساع المداخل، فيما يتحول اللقاء إلى لحظة من الجاذبية والثراء، بحيث تكون في مقدمة الكونسول قطع من الشمعدانات المذهبة، وعلبة خزفية بإطار معدني مذهب، مفرش من الدانتيل مشغول يدوياً، وقد تتدلى لوحة فنية من الجوبلان تعبر عن إيقاع الحياة قديماً.

اقرأ أيضا