الاتحاد

الإمارات

منفذ الغويفات الحدودي يستقبل 600 حافلة تحمل 20 ألف حاج


المنطقة الغربية - إيهاب الرفاعي:
بدأت قوافل الحج البري في التدفق على منفذ الغويفات الحدودي بعد أداء مناسك الحج هذا العام، في الوقت الذي اتخذت فيه جميع الجهات المعنية استعداداتها لمواجهة الازدحام المتوقع لوصول قوافل حجاج البر سواء من داخل الدولة أو من العابرين من المنفذ الى سلطنة عمان الشقيقة·
وقد عكست هذه الإجراءات والاستعدادات الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية، حيث استقبل منفذ الغويفات أكثر من 20 ألف حاج تقلهم 600 حافلة من مساء أمس سواء من داخل الدولة أو من حجاج الدول المجاورة·
إنجاز المعاملات بسهولة ويسر
أشاد عدد كبير من حجاج بيت الله الحرام والعائدين عبر منفذ الغويفات الحدودي وإداريي الحملات بالجهود المبذولة من قبل المسؤولين في الدولة لتسهيل إجراءات الحج وإنهاء الإجراءات في أقل وقت وزمن قياسي·
يقول الحاج أحمد الحرفي 'إماراتي' إن جميع الإجراءات داخل الدولة كانت تتم في سهولة ويسر ولم نصادف أي معوقات أو عراقيل سواء في الدخول أو الخروج، وان الجهود المبذولة من قبل المسؤولين في منفذ الغويفات الحدودي سواء قبل الذهاب للحج أو بعد العودة تؤكد أن هناك اهتماما متزايدا بالحجاج وتسهيل معاملاتهم في زمن قياسي·
دور فعال للبعثة
وهو ما أكده محمد علي ياسر 'إماراتي' حيث قال إن إجراءات الدخول والخروج كانت ميسرة وسهلة وبسيطة وانه شخصياً لم يشعر بأي تأخير أو عرقلة داخل الدولة بعد فترة من الانتظار في منفذ البطحاء استمرت أكثر من 6 ساعات وهو ما جعلنا نشعر بالتقدير والاعتزاز للجهود المبذولة من قبل المسؤولين لتسهيل الإجراءات في منفذ الغويفات·
وأشار محمد علي الى أن بعثة الحج الرسمية للدولة كانت تقوم بدور فعال في الاهتمام بحجاج الدولة سواء المواطن أو المقيم وذلك للتأكد من سنوي الخدمات المقدمة إليهم من أصحاب الحملات وما إذا كان هناك أي تقصير أو معوقات تصادفهم·
شاهد عيان
وأكد حسام فتحي محمد، شاهد عيان وأحد الناجين من الموت في مأساة حادث رمي الجمرات بمنى أن ما حدث أثناء رمي الجمرات كان كارثة بكل المقاييس وانه شاهد الموت بعينيه بعد أن سقط فوق الجثث المتناثرة أسفل منه وداسته الأقدام لولا رحمة الله به بعد أن تشبث بأحد الحجاج وظل يصارع حتى تمكن من النهوض مرة أخرى·
وأشار العقيد أحمد ناصر الصيعري رئيس قسم شرطة أمن منفذ الغويفات الحدودي ان المركز اتخذ كافة الاستعدادات اللازمة لاستقبال آلاف الحجاج العائدين الى الدولة بعد أداء مناسك الحج هذا العام بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية من الهلال الأحمر وإدارة شرطة طريف والمنطقة الطبية الغربية وإدارة الدفاع المدني، وشرطة الإسعاف والإنقاذ وذلك لتسهيل إجراءات خروج الحجاج وسرعة إنجاز المعاملات في أقل وقت ممكن، مشيراً الى أن توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية تقضي بضرورة التيسير على الحجاج وسرعة إنجاز معاملاتهم في زمن قياسي مع التأكيد على أهمية التعامل بأسلوب حضاري مع حجاج بيت الله الحرام، وبالشكل الذي يعكس الوجه المشرق دوماً لدولة الإمارات، وهو ما ترجمه المنفذ الى واقع عملي من خلال إنشاء مسار خاص لقوافل الحج البري بالإضافة الى 8 مسارات أخرى مخصصة للسيارات السياحية وسيارات الحجاج الصغيرة·
كما قام المنفذ بتجهيز خيمة رابعة لمواجهة الأعداد المتزايدة من الحجاج وزيادة عدد المواقف الخاصة بالباصات وإنشاء حمامات جديدة بعضها للرجال وأخرى للنساء·
وأشار العقيد أحمد ناصر الى أن جميع إجراءات دخول الحجاج أصبحت تتم داخل الخيمة بعد أن تم تجهيزها بأجهزة الحاسوب الخاصة بالجوازات والجمارك معاً داخل خيمة واحدة يقوم فيها مندوب الحملة بإنجاز هذه المعاملات في الوقت الذي يقوم فيه باقي الحجاج بالاستراحة داخل الخيمة المجهزة بالتمور والمياه·
وأوضح أن هناك تنسيقاً كاملاً مع جميع الجهات المعنية لتقديم أفضل الخدمات التي يحتاج إليها الحاج وتساهم في سرعة إنجاز معاملاته وإنهاء إجراءاته في زمن قياسي ومؤكداً أن هناك تواصلا مباشرا مع الحجاج من قبل جميع المسؤولين للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة وتذليل أي عقبات يمكن أن تصادف الحجاج في أسرع وقت ممكن تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة·
استعدادات شرطة طريف
وقامت إدارة شرطة طريف بجهود واضحة لتسهيل عودة الحجاج الى ذويهم في سهولة ويسر ودون أي معوقات خلال رحلة العودة حيث أكد العميد محمد بطي الرميثي مدير إدارة شرطة طريف ان الإدارة اتخذت بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية الأخرى كافة الوسائل والسبل اللازمة لتسهيل عودة الحجاج الى ذويهم في سهولة ويسر وذلك تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي أمر بسرعة إنهاء إجراءات الحجاج وتسهيل إنجاز معاملاتهم في أسرع وقت ممكن وتأمين رحلة العودة عبر الطريق الدولي·
وأشار العميد محمد بطي الرميثي الى أن أداء الواجب الإنساني هي من صميم عمل رجل الشرطة الذي يجب أن يقدم كافة أشكال الدعم والمعونة سواء الإنسانية أو الأمنية·
مضاعفة الدوريات
وقال المقدم حسن الحوسني رئيس قسم المرور والتراخيص بمديرية شرطة طريف انه تمت مضاعفة أعداد الدوريات المرورية على طول الطريق الدولي ابتداء من منطقة الأقمار الاصطناعية حتى منفذ الغويفات الحدودي وذلك لتأمين حركة المرور وانسيابيتها وتكثيفها على طول الطريق وانتشار نقاط الدعم والمساعدة لمواجهة أي طارئ يمكن أن يصادف هذه الحملات وتقديم الدعم والإرشاد لمستخدمي الطريق من سائقي السيارات بأنواعها، إضافة الى سرعة التدخل والتحرك الفوري عند تلقي أي بلاغات عن طريق غرفة العمليات·
وأوضح الحوسني الى تواجد سيارات الورش المتنقلة على الطريق لتقديم المساعدة لأي سيارة قد تتعطل على الطريق خصوصاً في المناطق البعيدة عن مناطق تصليح السيارات وذلك عن طريق متخصصين في إصلاح هذه السيارات من الكهربائيين والميكانيكيين والفنيين وذلك بعد إعلام هذه الورش المتنقلة عن أماكن وجود الأعطال بواسطة الدوريات المرورية المنتشرة على طوق الطريق والتي تتدخل فوراً عند حدوث أي طارئ على الطريق·
وأشار النقيب جمال حارب الزعابي رئيس قسم الجوازات بمنفذ الغويفات الحدودي الى أن المنفذ استقبل أكثر من 20 ألف حاج تقلهم 600 حافلة حتى مساء أمس وان الضغط لا يزال مستمراً حتى اليوم، ومن المتوقع أن تخف حدته ابتداء من ظهر اليوم·
وأكد النقيب جمال الزعابي ان جميع الإجراءات داخل القسم تتم في سهولة ويسر وإنجاز المعاملات يتم في زمن قياسي وذلك تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ومتابعة العقيد مطر المهيري مدير عام شؤون الأمن والمنافذ والعقيد غريب الحوسني مدير أمن المنافذ، مشيراً الى أن وجود الجوازات والجمارك داخل خيمة الحجاج ساهم في سرعة إنجاز المعاملات والتيسير عليهم وبدون أي معوقات أو معاناة سواء في الدخول أو الخروج·
دور 'الهلال' الفعال
كما قام فرع 'الهلال' في المنطقة الغربية بدوره الإنساني الفعال لاستقبال حجاج بيت الله الحرام، حيث أكد محمد جاسم المزروعي مدير فرع الهلال الأحمر في المنطقة الغربية توفير كميات كبيرة من التمور والمياه لحجاج بيت الله الحرام وان مندوبي 'الهلال' يقومون بتقديم كافة أنواع المساعدة التي يمكن أن يحتـــــاج إليها الحاج سواء عنــــــــد مغادرته أو وصوله·
وحول استعدادات إدارة جمارك الغويفات أكد صياح سلطان المنصوري مدير إدارة الجمارك بالمنفذ أن هناك استعدادا تاما لمواجهة الضغط المتزايد وذلك من خلال فتح مسارات جديدة عند الحاجة إليها وزيادة أعداد المناوبين وإلغاء الإجازات الخاصة بالعاملين خلال فترات ضغط العمل، مشيراً الى أن إدارة الجمارك تسعى كل عام الى بحث السلبيات التي وقعت خلال فترة الحج من أجل العمل على تلافيها في المواسم المقبلة·

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد