الاتحاد

عربي ودولي

زعماء الائتلاف الشيعي يرفضون اعتماد التوافق أساسا للتشكيلة الوزارية


بغداد - حمزة مصطفى،الوكالات: جدد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق، رفضه ان تشكل الحكومة المقبلة بناء على 'توافق' بين الأطراف العراقية وذلك في تصريحات نشرتها أمس صحيفة عراقية في حين أعلنت مصادر مقربة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أن النتائج النهائية غير المصادق عليها لانتخابات 15 ديسمبرالماضي ستعلن في غضون الثماني والأربعين ساعة المقبلة وتتضمن فترة يومين لغرض تقديم الطعون وهو ما يستلزم المصادقة عليها في غضون تسعة أيام من تاريخ الإعلان عنها ·
وقال الحكيم لصحيفة 'الصباح' الممولة من المال العام 'مصطلح التوافق يعني قراءة سورة الفاتحة على الديموقراطية وحكم الاغلبية والانتخابات'· في المقابل طرح الحكيم مصطلح 'حكومة المشاركة' محل مصطلح 'حكومة توافق وطنية'· وقال 'نعتقد ان هناك مكونات يتألف منها الشعب يجب ان تشارك في هذه المرحلة على مستوى التخطيط والتنفيذ'· ورأى ان الديموقراطية تقتضي وجود معارضة وقال 'اكتمال بنية النظام الديموقراطي تتم من خلال ولادة قوى معارضة حقيقية' وهذا يتم عبر المشاركة وليس التوافق برأيه· كما شدد حزب الفضيلة الشيعي على المفهوم نفسه· وحزب الفضيلة هو على غرار المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق والتيار الصدري من المكونات الرئيسية لقائمة الائتلاف العراقي الموحد الفائز الأكبر في الانتخابات وله بالتالي وفق الدستور حق تسمية رئيس الحكومة· وقال حسن الشمري المتحدث باسم حزب الفضيلة في مؤتمر صحافي عقده أمس في بغداد 'اذا كان الوفاق يعني التساوي فهو مرفوض، اما اذا كان يعني المشاركة مع مراعاة الاستحقاق الانتخابي فلا مانع منه'· وتتكثف التصريحات مع قرب الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات بعد صدور تقرير الخبراء الدوليين حول التدقيق في نتائجها غير النهائية التي اعترض عليها السنة العرب والشيعة الليبراليون· وقد اعلن عبد الحسين الهنداوي عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 'ان تقرير الخبراء يصدر بعد ظهر غد '· واضاف بدون ان يحدد موعدا نهائيا 'بعدها سنصدر تقريرا عن الشكاوى ثم النتائج النهائية غير المصدقة'·
من جهة أخرى أشار مسؤولو الانتخابات الى انه لا علاقة لعمل المفوضية بجهود اللجنة الدولية التي تضم عددا من الخبراء الدوليين لغرض فحص الشكاوى والطعون التي تقدمت بها العديد من الأحزاب والكيانات السياسية العراقية سواء تلك التي خسرت الانتخابات أو تلك التي تعتقد أنها تعرضت لعملية تزوير كبرى أثرت على ما يمكن أن تحصل عليه من أصوات لو جرت الانتخابات في ظل أجواء من النزاهة والشفافية· اوضحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق امس السبت ان صدور النتائج 'النهائية المصدقة' للانتخابات التي جرت منذ شهر قد يتطلب ايضا بضعة اسابيع بدون ان تحدد موعدا معينا· وقال صفوت رشيد، احد كبار المسؤولين في المفوضية، 'ننتظر تقرير وفد الخبراء الدوليين الذي سيعلن في 15 يناير الحالي لنقوم في اليوم التالي او بعد يومين بنشر نتائج تحقيقاتنا في الشكاوى' بشأن سير العملية الانتخابية· واضاف 'بعد يوم او يومين نعلن النتائج النهائية غير المصدقة يليها تقبل شكاوى الكيانات السياسية لمدة يومين'· وقال 'اذا قرر القضاة (في المفوضية) النظر في هذه الشكاوى فان ذلك يستغرق ما بين 10 و14 يوما والا فتدعى الكيانات السياسية لتقديم اسماء مرشحيها للمقاعد التعويضية (45)' التي سيتم توزيعها· وتوقع رشيد ان تستغرق عملية توزيع المقاعد التعويضية 'يومين او ثلاثة ايام'· واوضح 'بعد انتهائها يتم الاعلان عن النتائج النهائية المصدقة' بدون ان يحدد تاريخا معينا لذلك· وتقوم المفوضية بتوزيع المقاعد التعويضية (45 مقعدا) على الكيانات السياسية التي لم تفز بمقعد في المحافظات ولكنها حققت اصواتا مرتفعة على الصعيد الوطني· وقد وجهت مفوضية الانتخابات العراقية أمس 'دعوة أخيرة' الى مختلف الكيانات السياسية التي شاركت في الانتخابات البرلمانية الاخيرة والتي فازت بمقاعد انتخابية الى استبدال مرشحيها الذين يشملهم قانون اجتثاث البعث· الى ذلك دعا الرئيس العراقي جلال طالباني أمس 'الى المزاوجة بين التوافق ونتائج الاستحقاق الانتخابي'· وقال في حديث نشرته صحيفة 'الزمان' العراقية 'من المستحيل تجاهل الاستحقاق الانتخابي· لذا ارى ضرورة مراعاته لكن ليس بشكل مطلق لأني أرى ايضا ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية والتوافق الوطني'·

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا