الاتحاد

دنيا

حلي يدوي بلمسات من الطبيعة

القاهرة (الاتحاد)

نالت الفنانة التشكيلية سوزان المصري إعجاب عشاق الأناقة والتفرد في أحدث معارضها للحلي اليدوي، والذي أقيم مؤخراً بأتيليه القاهرة بضاحية الزمالك، حيث تألقت التصاميم بألوان مبهجة ومتناغمة، وتعانقت المعادن بتكويناتها الجذابة وأشكالها المبتكرة مع الأحجار الطبيعية وطلاءات المينا إلى جانب استخدام العديد من الخامات غير التقليدية منها قطع النسيج التراثي والايتامين والخيوط الحريرية والأصواف الملونة وبعض القطع الخشبية أو الأصداف، واعتمدت بعض التصاميم على استلهام عدد من الموتيفات الشعبية والتراثية وتوظيفها بأساليب متنوعة لتقدم تصاميم عصرية تحمل أنفاس الماضي وتتميز بالتفرد وعدم التكرار.
واستولت المجموعة على تقدير الوسط الفني وعدد من رموز وصناع الموضة في مصر الذين أثنوا على إبداع الفنانة التي عبرت شهرتها الحدود لتصبح واحدة من أهم الأسماء العربية المعروفة في الغرب، حيث شاركت في العديد من المعارض الدولية على مدى نحو 35 عاماً وأصبحت أعمالها مقتنيات في عدة متاحف دولية.
وعن الجديد الذي تحمله قطع الحلي تقول سوزان: هي مجموعة حرصت من خلالها على أن أقدم الجديد في التعامل مع المعادن مثل الفضة والنحاس والبرونز، اعتمدت فيها على أساليب جديدة في طرق وسحب وتشكيل تلك المعادن، كما لجأت إلى إضافة لمسات عصرية في بعض الأطقم والقطع من خلال أساليب الطلاء المختلفة منها طلاءات بالذهب أو البلاتين، مشيرة إلى أن أعمالها دائماً تعكس عشقها وتأثرها العميق بالفنون التقليدية والتراثية في مصر والعالم العربي.
وأضافت: تضم المجموعة تصاميم متباينة تعبر عن بيئات متنوعة في مختلف قرى ونجوع مصر منها فنون الصعيد والنوبة وملامح من فنون محافظات الوجه البحري وما يعبر عن بدو سيناء، موضحة أنها اهتمت بأن يكون الشكل والملمس النهائي والتشطيب على أرقى مستوى فني لتحقق طموح المرأة في حلي متفردة وغير مكررة تتناغم مع الاتجاهات العالمية للموضة.
وتؤكد المصري أن أهم ما يميز الحلي اليدوية هو التحرر من القوالب التقليدية ولكل فنان أسلوبه وعالمه الذي يلتقط منه الأفكار الملهمة، ويمكن ملاحظة أنني أعمل بلا قيود وأترك مساحة لإحساسي الداخلي لمشاركتي في التصميم ولا ألتزم بشكل قاطع بالاسكتش أو الرسم المبدئي إلى جانب التحرر من السيميترية والتطابق، ولكن هناك توازناً فنياً يتحقق في التصميم بطرق فنية مختلفة.
وحول اختيارها لنوعية الأحجار واستخدام طلاءات المينا بألوان مبهجة توضح قائلة: استوحي من الطبيعة ألواني وتصاميمي ومن الزهور والنباتات وأوراق الأشجار أصنع قطع حلي قد لا تطابق الواقع لكنها تعبر عنه، وهناك دائماً مساحة تعكس تأثري بالحضارات القديمة ويظهر ذلك في التصاميم بشكل عفوي وهو ما يجعل الحلي لا ترتبط بموضة أو فترة زمنية محددة بل هي مزيج بين الحديث والقديم وهو ما يجعلها تعيش لسنوات دون أن تفقد جاذبيتها.
وتضيف: انتقي الأحجار من حيث النوع والحجم وأتعامل معها بحيث تكون منسجمة مع روح التصميم والتأثير الفني الذي يرضيني وفي هذه المجموعة اعتمدت على الفيروز والمرجان واللآلئ والعقيق بألوانه والأونكس وغيره، وذلك إلى جانب طلاءات المينا بألوان وتدرجات تتناسب مع طبيعة التصميم وألوان الأحجار الطبيعية.
وتشير إلى أن فن الحلي يحتمل إضافة عناصر وخامات جديدة دائماً ومن تلك العناصر النسيج التراثي والخيوط الحريرية والأصداف الملونة والجلود والأخشاب وما يحقق نجاح التصميم هو التناغم والانسجام والتوظيف الصحيح للخامات بحيث تمنح الحلي قيمة فنية وجمالية تجعله أكثر تألقاً وجاذبية.
 

اقرأ أيضا