الاتحاد

الرياضي

شحاتة وسعدان ينتصران على حملات التشكيك

رابح سعدان

رابح سعدان

يعود المنتخبان المصري والجزائري إلى الواجهة مجدداً بعد مواجهتيهما الساخنتين في نوفمبر الماضي من أجل بطاقة مونديال جنوب أفريقيا الصيف المقبل، ولكن هذه المرة كمدافعين عن سمعة عرب أفريقيا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في أنجولا لأنهما الوحيدان اللذان تأهلا إلى الدور ربع النهائي. وعلى غرار النسختين الأخيرتين، انحصر التواجد العربي في الدور ربع النهائي على منتخبين فقط، وفي المرات الثلاث يكون المنتخب المصري حاضراً وبقوة حيث توج باللقب في النسختين الأخيرتين على أرضه عام 2006 وفي غانا قبل عامين وهو يسير على الطريق الصحيح من أجل تحقيق إنجاز غير مسبوق بالتتويج للمرة الثالثة على التوالي بعد نتائجه الرائعة في الدور الأول حيث يعتبر المنتخب الوحيد الذي حقق 3 انتصارات متتالية وجميعها مدوية، الأول على نيجيريا 1-3 بعدما كان متخلفا صفر-1 والثاني على موزمبيق 2 - صفر والثالث على بنين بالنتيجة ذاتها لكن في غياب 6 لاعبين أساسيين.
أما المنتخب الجزائري فطبع عودته إلى العرس القاري بعد غياب 6 أعوام، بالتأهل إلى الدور ربع النهائي على غرار مشاركته الأخيرة عام 2004 في تونس عندما خسر أمام المغرب 3-1 بعد التمديد. لكن شتان بين مستوى الفراعنة ونظرائهم “ثعالب الصحراء” لأن رجال المدرب رابح سعدان عانوا الأمرين لحجز بطاقتهم إلى الدور الثاني، خلافاً لعروضهم الرائعة خصوصاً أمام المنتخب المصري في المباراتين الأخيرة في التصفيات في القاهرة والفاصلة في السودان عندما فازوا 1 - صفر وبلغوا النهائيات العالمية للمرة الأولى منذ عام 1986 والثالثة في التاريخ بعد الأولى عام 1982 عموماً لن تكون طريق مصر والجزائر مفروشة بالورود في الأدوار المقبلة، فالأول سيلاقي الكاميرون وصيفته في النسخة الأخيرة، فيما يخوض المنتخب الجزائري مباراة لا تخلو من صعوبة أمام كوت ديفوار وصيفة النسخة قبل الأخيرة.
وقد تتجدد المواجهة بين مصر والجزائر هنا في أنجولا وتحديداً في الدور نصف النهائي في حال نجاحهما في تخطي “الأسود غير المروضة” و”الفيلة” ما يعد بمواجهة ثأرية ساخنة خصوصاً للمنتخب المصري الساعي لرد الاعتبار من الجزائر التي حرمته من التأهل إلى المونديال للمرة الأولى منذ عام 1990 والثالثة في التاريخ بعد عام 1934.
انتقادات شديدة
وجمع قاسم مشترك بين المنتخبين المصري والجزائري في هذه الدورة وتعلق بالانتقادات الشديدة التي تعرض لها المديران الفنيان حسن شحاتة ورابح سعدان من قبل وسائل الإعلام المحلية في بلديهما. فالأول “قامت الدنيا ولم تقعد” لانه فضل لاعبين واعدين على آخرين متمرسين وذوي خبرة أمثال احمد حسام ميدو ومحمد حمص, فيما لامت وسائل الإعلام الثاني لاختياره تولون الفرنسية حيث الأجواء الباردة للاستعداد للنهائيات خلافاً للحرارة والرطوبة المرتفعتين في أنجولا وهو ما تسبب في تعرضه لهزيمة نكراء أمام مالاوي صفر-3 في الجولة الأولى. لكن رد المديرين الفنيين كان قوياً ونجحا معا في تخطي الدور الأول.
تونس 3 تعادلات
المنتخب التونسي رفيق درب الفراعنة في ربع النهائي في النسختين الأخيرتين، توقف مشواره في الدور الأول هذه المرة بثلاثة تعادلات متتالية، وكان خروجه مرة أخرى على يد الكاميرون التي كانت أحرجته في غانا بالفوز عليه 2-3 بعد التمديد، وهي حرمته في أنجولا من تخطي الدور الأول بتعادلها معه 2 - 2 علماً بان نسور قرطاج تقدموا في مناسبتين.
يذكر أن عرب أفريقيا كانوا ممثلين بأربعة منتخبات في النسختين الأخيرتين هي مصر وتونس والمغرب وليبيا عام 2006 ونجح الأول في إحراز اللقب على حساب كوت ديفوار بركلات الترجيح, وخرج الثاني من الدور ربع النهائي بخسارته أمام نيجيريا بركلات الترجيح أيضا، فيما ودع المغرب وليبيا العرس القاري من الدور الأول، ومصر وتونس والمغرب والسودان عام 2008 وحافظ الأول على اللقب وخرج الثاني من ربع النهائي، والمغرب والسودان من الدور الأول.
لم يكن أشد المتفائلين حتى بين الفراعنة انفسهم يتوقع الانطلاقة القوية والمدوية للمنتخب المصري في أنجولا بسبب المعنويات المهزوزة عقب تبخر حلم المونديال والغيابات المؤثرة بسبب الإصابة ابرزها محمد أبوتريكة ومحمد بركات وعمرو زكي ومحمد شوقي، لكن شحاتة برهن مرة أخرى انه مدير فني من الطراز الرفيع حيث نجح في فترة قصيرة في “لملمة شمل فريقه” ورفع معنويات لاعبيه وسد الثغرات بلاعبين واعدين اعطوا الثمار خصوصا الورقة الرابحة مهاجم الاتحاد السكندري محمد ناجي جدو الذي دخل بديلا في المباراتين امام نيجيريا وموزمبيق وبصم على مشاركته بهدفين غاليين رافعا رصيده إلى 3 أهداف في 4 مباريات دولية فقط. وواصل المنتخب المصري أرقامه القياسية في البطولة وعزز رقمه في السجل الخالي من الخسارة حيث رفعه إلى 16 مباراة متتالية بينها 12 فوزاً و4 تعادلات.
وأكد مدرب مصر شوقي غريب أن فريقه حقق ما كان يصبو إليه بحجزه بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي ثم إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة وتفادي الإصابات “حتى نكون جاهزين في الدور المقبل”، مضيفاً “نحن مرتاحون للنتائج التي حققناها حتى الآن”.
وقال غريب “حققنا الأهم بالتأهل إلى الدور ربع النهائي، انه أول الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها في طريقنا إلى الاحتفاظ باللقب الثالث على التوالي، وقد حققناه مبكراً لأننا لم ننتظر حتى الجولة الثالثة الأخيرة لمعرفة مصيرنا. حسمنا التأهل وصدارة المجموعة”.
وأضاف أن المنتخب المصري سيواصل استعداداته بشكل عادي في سعيه إلى مواصلة مشواره الناجح في البطولة حتى الآن، ملمحا إلى ارتياحه لمواجهة الكاميرون في ظل تراجع مستواها مقارنة عن البطولات السابقة خصوصا أنها عانت الأمرين للتأهل إلى الدور الثاني.
وكان المنتخب المصري تغلب على الكاميرون مرتين في النسخة الأخيرة: الأولى في المباراة الأولى في الدور الأول بنتيجة 2-4 والثانية 1 - صفر في المباراة النهائية.
وتسعى مصر إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق من خلال احراز اللقب الثالث على التوالي والسابع في تاريخها بعد أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 فيما تطمح الكاميرون إلى لقبها الخامس بعد أعوام 1984 و1988 و2000 و2002 وتابع “هذا لا يعني ان المواجهة ستكون سهلة، فهي ثأرية بالدرجة الأولى بالنسبة إلى الكاميرون وبالتالي لن تستسلم بسهولة وستدافع عن حظوظها أمامنا”. وأردف قائلا “لكننا هنا من أجل الدفاع عن لقبنا والاحتفاظ به. سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك وإرضاء الجماهير المصرية”.



الجزائر تعود من بعيد

لم يظهر المنتخب الجزائري حتى الآن بالصورة التي أبهر بها الجميع في التصفيات وتحديداً خلال مواجهاته للمنتخب المصري, فعانى الأمرين في لواندا من اجل حجز بطاقته إلى الدور ربع النهائي. ويعاني المنتخب الجزائري من عقم هجومي كبير حيث اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط في 3 مباريات وكان في مرمى مالي، علما بانه حمل توقيع قلب الدفاع رفيق حليش، وهي مشكلة تؤرق الجهاز الفني وكانت محل انتقادات أيضا خصوصاً أن جميع أهداف المنتخب الجزائري تسجل من كرات ثابتة وبرؤوس المدافعين.
وتلقى المنتخب الجزائري صفعة موجعة في اول مباراة له في البطولة عندما خسر امام مالاوي صفر- 3 وكانت الهزيمة التي هزت البيت الجزائري وتحديدا مدربه رابح سعدان الذي تحول من بطل قومي قاد منتخب بلاده إلى النهائيات العالمية، إلى “شخص غير مرغوب فيه” لدى وسائل الإعلام الجزائري ما خلف أزمة بين الطرفين أدت إلى إلغاء جميع المؤتمرات الصحفية سواء قبل أو بعد المباريات وكذلك منع ممثلي السلطة الرابعة من حضور التدريبات. وجاء رد سعدان في المباراة الثانية أمام مالي عندما فازت عليه الجزائر 1 - صفر قبل أن يحقق تعادلاً سلبيا امام أنجولا المضيفة وتأهلا معا إلى الدور الثاني.
وقال سعدان “عدنا من بعيد, كنا في موقف صعب بعد الخسارة غير المنتظرة امام مالاوي صفر - 3 عانينا من الظروف الصعبة جدا هنا وكانت بدايتنا سيئة للغاية لكن المهم هو أن فريقي في تحسن ملحوظ, نحتاج إلى الفعالية في خط الهجوم وهو ما سيتم بالعمل الجاد في التدريب. نحن على الطريق الصحيح والبطولة مهمة كثيراً بالنسبة لنا وإعداد جيد للمونديال”. وأضاف “حققنا الهدف المنشود وهو بلوغ الدور ربع النهائي، علينا الآن الاستعداد جيداً للذهاب بعيداً في هذه البطولة وكل ما سيتحقق سيكون بمثابة مكسب. الآن التأهل يلعب على مباراة واحدة وليس كما في الدور الأول. كوت ديفوار منتخب رائع يملك لاعبين محترفين في أقوى الأندية الأوروبية ويلعبون معاً منذ سنوات طويلة وبالتالي يجب أن نكون في قمة استعدادنا لمواجهته”. وتابع “المنتخب العاجي يبهر بنتائجه ولاعبيه الأساسيين وكذلك البدلاء، نقاط ضعفه قليلة أن لم تكن منعدمة. سأطلب من لاعبي فريقي الاستمتاع باللعب خلال مواجهتهم واللعب دون أي مركب نقص، وإذا سارت الأمور مثلما نريد فإننا قادرون على الإطاحة بهم”

اقرأ أيضا

شباب الأهلي يفاوض نصري