الاتحاد

عربي ودولي

باكستان تحقق بغارة باجور ولا تؤكد مقتل الظواهري


إسلام آباد-وكالات الأنباء: استدعت وزارة الخارجية الباكستانية امس السفير الاميركي في اسلام اباد وسلمته احتجاجا رسميا على مقتل 18 شخصا في غارة جوية على قرية دامادولا في منطقة باجور القبلية الحدودية مع افغانستان بذريعة استهدافها الرجل الثاني في تنظيم 'القاعدة' ايمن الظواهري والذي تضاربت المعلومات حول مصيره حيث قال وزير الاعلام شيخ رشيد أحمد ان التقارير الاميركية حول مقتله لا يوجد ما يؤكدها وان التحقيقات لا تزال مستمرة ولا بد من الانتظار حتى تنتهي· فيما نسبت وكالة 'فرانس برس' الى مسؤول عسكري كبير في الجيش رفض ذكر اسمه ان التحقيقات الميدانية حول الحادث اكدت ان الظواهري لم يكن في القرية عند وقوع الهجوم الذي يبدو انه استند الى معلومات غير دقيقة·
وادان وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد الغارة، قائلا إن الحكومة تأسف لمقتل مدنيين وتريد أن تطمئن الناس بانها لن تسمح بتكرار مثل هذه الاحداث· فيما قال رجال قبائل في دامادولا إن الظواهري لم يكن في القرية وفق ما جاء في المبررات الاميركية للغارة التي لم تؤدي سوى الى مقتل مدنيين بينهم نساء واطفال·
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف اكد وهو يتحدث الى مسؤولين بالحكومة المحلية في سوابي شمالي اسلام اباد وقوع الهجوم، لكنه قال من دون ان يشير مباشرة الى الولايات المتحدة:'وقعت حادثة في باجوار ونحن نبحثها ومن فعل ذلك وهل جاء اناس من الخارج'· في وقت ردد مئات المحتجين الباكستانيين عبارات معادية للولايات المتحدة في قرية عناية كيلي القريبة من دامادولا·
وقال احد شهود العيان من جانبه وسط غموض التفاصيل والايضاحات حول الهجوم الجوي الذي اسفر عن تدمير 3 منازل ان جثتي شخصين على الاقل يبدو انهما من خارج المنطقة انتشلت من تحت انقاض احد المنازل التي دمرت، واضاف:'رأيت جثتين يبدو انهما لشخصين ليسا من السكان المحليين··اين ذهبت الجثتان لا أعرف'· فيما نقلت وكالة الصحافة الافغانية التي يقع مقرها في بيشاور عن هارون رشيد ممثل المنطقة في البرلمان قوله:'انني اعلم ان 18 شخصا قتلوا··لكن لا يوجد بينهم الظواهري أو أي عربي آخر··جميعهم اشخاص فقراء من المنطقة'، لافتا الى ان موقع الغارة يبعد كيلومترين عن منزله وانه يعرف جميع الاشخاص في المنطقة·
لكن مصادر اميركية في واشنطن على علم بالهجوم قالت انه لن يعرف نهائيا ما اذا كان الظواهري قد قتل الى ان يتم فحص رفات القتلى· فيما افادت مصادر 'سي آي ايه' ان لديها مؤشرات مؤكدة بان هدفا رفيع المستوى قد يكون الظواهري قتل في الغارة· لكن مسؤولا في الاجهزة الامنية الباكستانية اصر ان جميع ضحايا الغارة كانوا من سكان المنطقة، وقال:'المعلومات التي نملكها تشير الى عدم وجود اجانب بين الاشخاص الذين قتلوا في باجور وهم على ما يبدو من القرويين الذين لا علاقة لهم باي مجموعة ارهابية'·
ونقلت صحيفة 'واشنطن بوست' عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن أسمائهم قولهم إن وكالة 'سي·آي·أيه' أمرت بشن الضربة العسكرية بالتعاون مع باكستان باستخدام طائرة بدون طيار من طراز 'بريداتور' أطلقت صاروخا جو-أرض على مبنى في دامادولا عقب تلقي معلومات تفيد أن الظواهري موجود هناك· فيما نسبت شبكة 'إيه·بي·سي' إلى مصادر عسكرية باكستانية قولها إن بين قتلى الهجوم خمسة من كبار شخصيات 'القاعدة'· وقال الجنرال شوكت سلطان الناطق باسم مشرف من جانبه ردا على سؤال حول ما اذا كان يؤكد مقتل الظواهري:'نجري تحقيقا ولسنا في وضع الان يمكننا من القول نعم ام لا··التحقيق جار حول ما حصل من دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل'· وقال وزير الداخلية الباكستاني افتاب شيرباو في وقت سابق ان هناك عددا من القتلى يبدو اجنبيا في الغارة مع احتمال ان يكون لهم علاقة بالارهاب، واضاف:'يبدو ان بعض الاشخاص ليسوا من السكان المحليين وقد كانوا على ما يبدو ضالعين في عمليات تخريب'· فيما نفت وزارة الدفاع الاميركية على المستوى الرسمي قيام الجيش بعملية في المنطقة، وقال اللفتنانت كولونيل تود فيسيان:'لا سبب يحملنا على الاعتقاد بأن الجيش شن عملية هناك'·
واوضح وحيد غول احد سكان المنطقة ان أربع طائرات أمريكية انتهكت المجال الجوي الباكستاني وأطلقت أربعة صواريخ وان الهدف كان ثلاثة منازل متلاصقة يملكها تاجر مجوهرات اسمه عبد الغفور وان الضحايا هم افراد من عائلته و بينهم خمس نساء وخمسة اطفال· فيما ذكرت شبكة 'ان·بي·سي' ان الحصيلة يمكن ان تكون 30 قتيلا·

اقرأ أيضا

كاتب أميركي: الدوحة تتجسس على معارضيها بذريعة «حرية الإعلام»