عربي ودولي

الاتحاد

المالكي ينفي عزمه استهداف الأكراد ويدعو إلى مؤتمر وطني

هدى جاسم (بغداد) - نفى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس وجود نوايا لدى حكومته لاستهداف الأكراد واعتبرها “أمرا مرفوضا”، مجددا الدعوة إلى عقد المؤتمر الوطني لمناقشة جميع القضايا وفقا للدستور. وألمحت كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري إلى أن المهلة التي حددتها للمالكي من أجل تنفيذ اتفاقيات أربيل تنتهي بعد عشرة أيام، ملوحة بسحب الثقة من المالكي في حال لم يلتزم بتنفيذ الاتفاقات. وبينما جدد مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي اتهاماته بقيام المشرفين على التحقيقات بتعذيب عناصر حمايته المعتقلين والتي أدت إلى وفاة ثلاثة منهم، نفت اللجنة التحقيقية القضائية التساعية أن تكون ظروف ومكان احتجاز حماية الهاشمي غير ملائمة لمعايير حقوق الإنسان.
وقال المالكي في ملخص للقاء تلفزيوني أجرته قناة العراقية الفضائية أمس إن “الكلام عن وجود نوايا لاستهداف إقليم كردستان من قبل الحكومة الاتحادية أمر مرفوض”، وأضاف أن “الأخوة الأكراد هم جزء من الشعب العراقي، ونحن ضد إطلاق رصاصة واحدة على أي عراقي لأننا نرفض الحروب والسياسات العدوانية”.
وجدد المالكي دعوته لـ”عقد الاجتماع الوطني لمناقشة جميع القضايا وفقا للدستور”، وتابع “إننا متفائلون بما تحقق ونسعى إلى المضي بعملية الإعمار وتطوير الاقتصاد وتقديم أفضل الخدمات لأبناء الشعب العراقي”، مؤكدا أن “الحكومة قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال”.
من جانبها أكد النائب عن كتلة الأحرار البرلمانية علي التميمي، أن “المهلة التي حددها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في رسالته إلى التحالف الوطني بشأن تنفيذ اتفاقات أربيل خلال 15 يوما ستنتهي في 17 مايو الحالي”، مبينا أن “الكتلة ستعمل بعد هذا التاريخ بالتنسيق مع الكتل السياسية على سحب الثقة من المالكي”.
وأضاف التميمي أن “الحكومة وائتلاف دولة القانون لم يردوا بشكل رسمي على هذه الرسالة”، نافيا وجود انشقاق في التحالف الوطني بسبب رسالة الصدر. ولفت إلى أن المالكي يستطيع بعد سحب الثقة منه أن يترشح من جديد لرئاسة الحكومة”، مبينا أنه “حينها على المالكي أن يستطيع إقناع الأطراف السياسية الأخرى خلال 30 يوما المحددة لتشكيل الحكومة بالموافقة عليه لتسلم مسؤولية رئاسة الوزراء”.
واعتبرت الكتلة العراقية البيضاء أن اللجوء لتشكيل حكومة أغلبية سياسية حل أمثل للخروج من الأزمة السياسية، مشيرة إلى أن حكومة الشراكة الوطنية أصبحت “عقيمة”. وقال الأمين العام للكتلة جمال البطيخ ، إن “اللجوء لتشكيل حكومة أغلبية سياسية هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة السياسية”، مؤكدا أن “مجلس النواب غير فعال حاليا، لأن أغلب التشكيلات السياسية مشاركة في الحكومة”.
وأضاف البطيخ أن “المحاصصة والمشاركة الوطنية أثبتتا فشلهما، وأن حكومة الشراكة الوطنية أصبحت شراكة عقيمة، لذلك فإن المصلحة العامة تحتم تشكيل حكومة أغلبية سياسية”، مشيرا إلى أن “حكومة الأغلبية تقابلها معارضة في البرلمان، ونعتبرها حلا جيدا، لنتمكن من تفعيل دوره”. وكانت القائمة العراقية أعلنت الأحد أن هناك إجماعا بين القوائم السياسية على رفض المنهج الجاري لإدارة الدولة، لأنه يؤدي إلى تقسيم البلد وتأسيس سلطة دكتاتورية.
وفي شأن متصل جدد الهاشمي اتهامه لحكومة المالكي بتعذيب أفراد حمايته الذين توفي منهم 3 حتى الآن. وقال بيان لمكتب الهاشمي إن “قاسم المكصوصي وحاتم المكصوصي مدير الاستخبارات العسكرية وعلي البهادلي المشرف على التحقيق ونعمة الغرباوي، هم من يقومون بتعذيب المعتقلين من حمايته، وأن كل المعلومات التي تحدث بها بعض السياسيين والنواب من أن التحقيق يجري من قبل قضاة التحقيق مباشرة عارية عن الصحة”.
وأضاف البيان “أن هؤلاء الضباط يقومون بإشراف القاضي سعد اللامي، الذي يوزع الجرائم المقيدة ضد مجهول على المتهمين من حاسوبه الشخصي، بجمع المعتقلين وإقامة ما يطلقون عليه حفل تعذيب جماعي أيام الشتاء البارد وتعريتهم من ملابسهم وضربهم ضربا مبرحا في أماكن حساسة ورشهم بالماء البارد واغتصاب البعض منهم بطرق وحشية إضافة إلى الطلب منهم سب وشتم بعض الشخصيات السياسية من مكون معين وتحضيرهم لجلسة الاستجواب التي يساقون لها في اليوم التالي أمام قضاة التحقيق، والويل والثبور لمن يخالف التوجيهات، وهذا ما حصل مع المرحوم عامر البطاوي الذي وصفه الجلادون (بالبعير) لشدة تحمله وقوته وإصراره عدم الاعتراف بجرائم لم يقم بها حتى توفي”.
وقال البيان “تكررت هذه الأعمال بطرق مختلفة آخرها قبل يومين من موعد المحاكمة في 3 مايو، حيث تم تعذيبهم بطريقة وحشية جدا واستخدام أدوات وعصي في أماكن غاية في الحساسية كي لا يغيروا أقوالهم أمام محكمة الجنايات”. وطالب البيان “رئاسة الادعاء العام ومجلس القضاء أن تخرج عن صمتها وتثأر لكرامة القضاء العراقي المعروف باستقلاليته والتي سلبتها الأجهزة الأمنية ومكتب القائد العام للقوات المسلحة، وتفتح تحقيقا مع المتورطين وسماع شهادة جميع المعتقلين بعيدا عن الضغوط والترهيب وإخضاعهم لفحص طبي شامل”.
لكن اللجنة القضائية نفت حصول انتهاكات لحقوق الإنسان، مؤكدة أن ظروف ومكان احتجاز حماية الهاشمي ملائمة للمعايير الإنسانية. ونقل تقرير اللجنة التحقيقية أنها انتقلت نهاية الشهر الماضي إلى مكان احتجاز عناصر حماية الهاشمي البالغ عددهم (87) موقوفا. وذكر تقرير المحقق الذي ينظر في قضية وفاة أحد أفراد حماية الهاشمي المحتجزين (عامر سربوت)، أن أمراضا يعاني منها أفضت إلى موته، نافيا تأخير إحالته قبل وفاته إلى الجهات الصحية.

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا