عربي ودولي

الاتحاد

أميركا تطلق معتقلين «خطيرين» في أفغانستان

مقاتلون من «طالبان» يعملون تحت إمرة جول دادا (وسط) الذي يسيطر على منطقة دولت شاه يسلمون سلاحهم للانضمام إلى قوات الحكومة أمس (أ ف ب)??

مقاتلون من «طالبان» يعملون تحت إمرة جول دادا (وسط) الذي يسيطر على منطقة دولت شاه يسلمون سلاحهم للانضمام إلى قوات الحكومة أمس (أ ف ب)??

واشنطن (وكالات) - أفادت صحيفة واشنطن بوست أمس بأن الولايات المتحدة تفرج منذ سنوات عن معتقلين “خطيرين” في أفغانستان في إطار اتفاق مبرم مع مجموعات متمردة يفترض أن يؤدي إلى تفادي اندلاع أعمال عنف .
وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين قالت إنهم طلبوا عدم نشر أسمائهم أن برنامج “الإفراج الاستراتيجي” أتاح لمسؤولين أميركيين على مدى السنوات القليلة الماضية استخدام السجناء كأوراق تفاوض في أقاليم مضطربة.
وقال المسؤولون للصحيفة إن الاتفاق لا يخلو من الخطورة لكن سيتعين على المفرج عنهم الالتزام بعدم ممارسة العنف. وأكد مسؤول أميركي في إشارة إلى الاتفاق المطبق في مركز اعتقال بروان، وهو سجن أميركي في قاعدة باجرام الجوية، إن “الجميع متفق على القول إنهم رجال خطيرون. لكن الفوائد تعوض عن المخاطر”.
وأكدت السفارة الأميركية في كابول خبر واشنطن بوست، وأعلنت أن الولايات المتحدة أفرجت منذ سنتين عن عشرين معتقلا “خطيرا جدا” في أفغانستان في إطار اتفاق مع مجموعات متمردة يفترض أن يؤدي إلى تهدئة النزاع.
وصرح الناطق باسم السفارة غافين ساندوال “إنه برنامج قديم يعود إلى سنتين، استخدم بشكل نادر، ويقيم فيه مسؤولون عسكريون مع نظرائهم الأفغان ما قد يجنوه من فوائد عبر الإفراج عن بعض المعتقلين من الذين يريدون التخلي عن العنف والالتزام بعملية المصالحة”. وأضافت الصحيفة أن عمليات الإفراج التي لم يكشف عن عددها، تهدف إلى تحقيق مكاسب تكتيكية (خفض العنف) لقوات التحالف، لكنها ليست جزءا من اتفاق شامل مع طالبان. وتبدأ اجراءات الإفراج بمناقشات بين مسؤولين عسكريين أميركيين وقادة حركة التمرد الذين يقطعون الوعود بخفض العنف في مناطقهم إذا أفرج عن بعض المقاتلين. وصرح مسؤول أميركي للصحيفة “إننا نبحث عن المعتقلين الذين يتمتعون بنفوذ على متمردين آخرين، أشخاص قد يؤدي الإفراج عنهم إلى احلال الهدوء في منطقة بكاملها”. وأضاف “وفي تلك الحالات، قد تعوض فوائد الإفراج عن أسباب الاعتقال”.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين لم يذكروا ما إذا كان المفرج عنهم هاجموا القوات الأمريكية أو الأفغانية لاحقا.
ووقع الرئيس الأميركي باراك اوباما الأسبوع الماضي اتفاقا استراتيجيا مع نظيره الأفغاني حميد كرزاي يخص اجراءات الانتشار العسكري الأميركي في أفغانستان بعد 2014، لكن المهل لا تزال تنتظر التفاوض.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أمس أن القوات الأفغانية قادرة على تحمل مسؤولية الأمن في العام 2013، مقللة من شأن المخاطر في حال قرر الرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند سحب قواته البالغ عديدها 3400 عنصر قبل الموعد المحدد.
وفرنسا هي الدولة الخامسة من حيث عدد عناصرها في قوات الحلف الأطلسي بزعامة الولايات المتحدة المنتشرة في أفغانستان. وكان هولاند تعهد خلال حملته الانتخابية بسحب القوات الفرنسية خلال هذا العام وذلك قبل عامين على الموعد المقرر من قبل الحلف الأطلسي لتسليم مسؤولية الأمن إلى الأفغان بحلول 2014.
وصرح المتحدث باسم الوزارة الجنرال محمد زاهر عظيمي “بالنسبة لنا موقف الحلف الأطلسي أكثر أهمية من قرارات أحادية تتخذها دول بمفردها”. وأضاف إن “أفغانستان مستعدة بشكل كاف لتولي كل المسؤوليات الأمنية في العام 2013”.
وصرح هولاند الأسبوع الماضي “اعتقد أن الصواب هو أن نسحب قواتنا القتالية بحلول نهاية 2012”، لكنه شدد على أن فرنسا ستقوم بالتنسيق مع حلفائها من دول الحلف الأطلسي لتفادي أي فراغ أمني في حال انسحاب القوات الفرنسية من ولاية كابيسا (شمال شرق كابول) المضطربة.
إلا أن مسؤولا كبيرا في وزارة الدفاع قال إن أي انسحاب سيكون سابقا لأوانه وأن التعهد كان موجها، خصوصا الى الناخبين الفرنسيين. وتابع رافضا الكشف عن هويته لأنه ليس مرخصا له التكلم إلى وسائل الإعلام حول الموضوع “من وجهة نظر عسكرية اعتقد أن سحب القوات خلال الفترة الباقية من العام 2012 أمر غير عملي”. وأضاف “اعتقد أن الأمر كان تعهدا انتخابيا أكثر منه قرار عملانيا.. لن يقوموا بالانسحاب هذا العام”.

اقرأ أيضا

لبنان يطلب تقديم عروض للاستشارة حول الخروج من الأزمة المالية