الاتحاد

الرياضي

واقعية العين تكسب حماس النصر

سيف الشامسي:
لاشك أن الفوز الذي عاد به العين في استاد آل مكتوم بدبي يعتبر من النوع الصعب·· الفريق واجه الكثير من الظروف والعراقيل ليست سهلة قبل أن يحصل على نقاط المباراة الثلاث·
الفوز أعاد بعض البريق للزعيم الذي يحاول من خلال مباريات الدور الثاني تعويض ما فاته في الدور الأول ومصالحة جماهيره التي لا ترضى مطلقاً بأن تشاهد فريقها يتراجع عن المراكز الأولى·
في كل الأحوال الفوز يقدم العين خطوة إلى الأمام في سلم المنافسة·· والخسارة تبعد النصر أكثر من خطوة خاصة مع اتساع فارق النقاط مع فريق الصدارة بصورة يصعب معها التعويض·
مكاسب العين في المباراة لا تقتصر على حصد النقاط الثلاث·· الفريق نجح في أول اختبار له بعد عملية التغيير التي خضع لها مؤخراً باقالة ماتشالا والتعاقد مع لاعبين أجانب جدد وفوزه على النصر وهي بالمناسبة أول خسارة للفريق الأزرق على أرضه منذ موسم ونصف، توحي بأن العين لديه القدرة على العودة بشكل سريع·
المنسي هو الآخر نجح في أول مهمة رسمية له مع الفريق ورغم قصر الفترة التي تولى فيها المسؤولية بعد رحيل ماتشالا إلا أنه عرف كيف يتعامل مع المباراة وظروفها ويحقق الفوز كما أن التغييرات التي أدخلها على التشكيلة أثبتت جدواها خلال اللقاء·
ونيناد المحترف الجديد في صفوف الفريق مهمته الأولى مع العين تكللت بالنجاح نسبياً·· صحيح أنه حصل على بطاقة حمراء كاد فريقه أن يدفع ثمنها غالياً·· لكن في النهاية العين وصل إلى النقاط الثلاث بواسطة الهدف الذي سجله نيناد·
العين حقق مبتغاه من المباراة بتحقيق الفوز بعد أن تعامل معها بواقعية شديدة·· في البداية شاهدناه يعمل جاهداً من أجل أخذ زمام التقدم وهو ما تحقق له وبعد أن تعرضت صفوفه للنقص، حصَّن منطقته الخلفية بساتر دفاعي من أجل المحافظة على الفوز وهو ما تحقق له·
واذا كان الفريق قد نجح في تحقيق الفوز·· فإن من الواجب القول إنه ما زال أمامه مشوار طويل بكل أن يستعيد سمعته بصفته فريقاً 'مرعباً' صاحب هيبة·· هناك بعض النقاط التي تحسب عليه في المباراة في مقدمتها أن تراجعه شبه الكامل في الشوط الثاني رغم النقص لم يكن مبرراً وكاد يكلفه الكثير·
اذا أتينا إلى الجهة المقابلة نجد أن النصر لعب بحماس كبير طوال دقائق المباراة·· بعد الهدف المبكر جمع الفريق شتات نفسه وأخذ يبادل العين السيطرة·· وفي الشوط الثاني بذل اللاعبون جهوداً حثيثة بغية التعديل خاصة وأن دقائق هذا الشوط شهدت سيطرة شبه مطلقة للفريق بعد أن نجح في فرض حصار على فريق العين أبقاه طوال الوقت يدافع عن منطقته·
واذا كانت الخسارة واردة في الكرة خاصة عندما تواجه أحد الفرق الكبيرة، فإن الملاحظة الأساسية والتي أظن أن معظم من شاهد المباراة يتفق عليها، أن النصر خلال اللقاء افتقد القدرة على التسجيل لو ظل لمدة أسبوع يلعب بنفس الحال التي كان عليها فإنه لن يسجل·
هناك سببان لهذه الحالة·· الأول يتعلق باستماتة لاعبي العين في المحافظة على تقدمهم والدفاع عن الهدف الذي سجلوه·· رغم الضغط الكبير الذي تعرض له الفريق إلا أن أخطاء خط الظهر كانت أقل من أن تلاحظ ومن خلفهم كان وليد سالم يتعامل مع أصعب الكرات بثقة يحسد عليها·
هذا الأداء شبه الكامل في الدفاع لم يتم الفرصة أمام مهاجمي النصر في الوصول إلى مرمى العين إلا في مرات نادرة وعددها في كل الأحوال لا يتوازى مع الجهد الذي بذله اللاعبون·
السبب الثاني يتعلق بأسلوب النصر الهجومي والذي لم يعرف كيف يفك الشفرة الدفاعية للعين·· غابت محاولات الاختراق وغابت التسديدات المفاجئة وعوضاً عن ذلك لجأ الفريق إلى الحلول السهلة والمتمثلة في ارسال الكرات الطويلة داخل المنطقة·
هذا الأسلوب مسؤول عنه المدرب جاير دون شك والذي تأخر في اجراء تعديل على تشكيلة الفريق لغاية الدقيقة 60 من عمر المباراة باشراك يوسف موسى بغية تفعيل الجهة اليسرى·
لكن مشكلة جاير الأساسية في هذه المباراة وفي كثير من المباريات أنه لم يعد يملك مهاجماً يمكن أن يدفع به·· بعد اعادة عيسى جمعة إلى عجمان وايقاف وليد مراد، أصبح فالدير عملياً هو المهاجم الوحيد في الفريق· وما زاد الطين بلة أن الفريق لم يحسن التعامل مع الفرص القليلة التي أتيحت وكان أبرزها كرة عامر مبارك في الربع الأخير من المباراة· لقد قدم لاعبو النصر مباراة حماسية دون شك·· لكن الحماس وحده ليس كافياً لتحقيق الفوز·

اقرأ أيضا

تعادل سلبي بين "النمور" و"البرتقالي"