الاتحاد

الاقتصادي

المناعي: الحاجة ملحة لإيجاد مصادر جديدة للإيرادات في مواجهة الأزمة العالمية

أكد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي أن ''الحاجة أصبحت ملحة أكثر من أي وقت مضى'' لتبني سياسات حصيفة للتعامل مع الظروف الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، وعدم الاعتماد بشكل رئيسي على الايرادات النفطية غير المستقرة ومحاولة إيجاد مصادر جديدة للإيرادات·
وبين، خلال كلمة ألقاها نيابة عنه أمس الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية بالصندوق، ضرورة إيجاد المصادر الجديدة مثل تطوير وتفعيل النظم الضريبية خاصة في الدول العربية المصدرة للنفط، والعمل على ترشيد الإنفاق العام وتوجيه ذلك الإنفاق الاستثماري والرأسمالي الذي من شأنه أن يسهم في تطوير الاقتصاد الحقيقي للدول، إضافة إلى الحاجة إلى تخفيف الضغوط التضخمية·
جاء ذلك خلال فعاليات دورة ''إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا السياسة المالية'' التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي في أبوظبي خلال الفترة من 4 إلى 15 يناير الجاري في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك·
وأضاف المناعي أنه ''من المعلوم أن سبب الأزمة المالية يعود إلى الإقراض العقاري ضعيف الجدارة الائتمانية، مما أدى إلى عجز العديد من المدينيين عن سداد ديونهم بسبب ارتفاع سعر الفائدة وهبوط اسعار المنازل وبالتالي ارتفاع حجم الديون المتعثرة، وهذا تم في ظل ضعف أو غياب الرقابة على تلك المؤسسات وعدم وجود الافصاح والشفافية في تعاملات هذه المؤسسات الكبيرة''·
وزاد ''تحولت الأزمة المالية إلى أزمة اقتصادية حادة تمثلت في هبوط الطلب على السلع والمواد طال جميع اقتصادات العالم ومنها دولنا العربية، وإن كانت بدرجة اقل حدة مما شهدته اقتصادات الدول الكبرى''·
وأشار إلى أن الدورة تعمل على استعراض أهم القضايا ذات العلاقة بالاقتصاد الكلي ومالية الحكومة، لافتا إلى الدور المهم الذي تلعبه مالية الحكومة والسياسة المالية في النشاط الاقتصادي بشكل عام وفي الاقتصادات العربية بشكل خاص·
ويعود ذلك من جهة الى اهمية القطاع العام في اقتصاداتنا العربية والى طبيعة الايرادات غير الضريبية، خصوصا الايرادات النفطية، التي تصب في خزينة الدولة وتشكل جزءاً مهماً من ميزانيتها، ومن جهة اخرى الى الدور الذي تلعبه السياسة النقدية للحفاظ على اسعار الصرف الثابتة التي تعتمدها معظم اقتصاداتنا العربية، بحسب المناعي·
وأفاد بأنه في هذا الاطار، فإن الارتفاع الكبير وغير المسبوق في اسعار النفط وما صاحب ذلك من زيادة في الايرادات وارتفاع في الأسعار، ومن ثم التراجع أو التهاوي في اسعار النفط بسرعة مذهلة، يبين الحاجة الملحة وأكثر من أي وقت مضى الى ضرورة تبني سياسات حصيفة للتعامل مع هذه الظروف·
وأكد أن دور مالية الحكومة في الاقتصاد الكلي يتعدى السياسة المالية ومجراها ليشمل أمورا تتعلق بالدين العام وإصلاح الضرائب والإنفاق وشركات القطاع العام·
وقال مخاطبا الحضور: لا يخفى عليكم أن معدلات الإنفاق المرتفعة مقارنة بمحدودية الايرادات وتذبذبها قد يؤدي الى مستويات عالية من الدين العام، وهذا لا يدعو فقط الى سياسة سليمة لإدارة الدين العام بهدف تخفيف أعبائه وابقائه في حدود معقولة، بل يتطلب إصلاح النظام الضريبي لزيادة ايراداته''·
وشدد على أهمية الحصول على حسابات واحصاءات مالية الحكومة شفافة ومجمعة وفق معايير ومنهجية دولية، فهي بمثابة العمود الفقري لرسم وتنفيذ ورصد السياسة المالية وتحليل آثارها على الاقتصاد الكلي، حيث تتناول الدورة السياسة المالية وأثرها على الاقتصاد الكلي وعلاقتها بالسياسات الاقتصادية الكلية الاخرى، وحسابات مالية الحكومة وفق منهج صافي القيمة والشفافية المالية·
كما تناقش الدورة التفاعل بين السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف وأثرهما على الاقتصاد الكلي واصلاح سياسات الانفاق والنظم الضريبية وادارة الدين العام والاستدامة المالية و التخصيص واصلاح شركات القطاع العام، إضافة لادراة العائدات النفطية

اقرأ أيضا

«المركزي» يتبنى منهجية محسّنة للإبلاغ عن القروض المتعثرة