الاتحاد

قطر.. تنتحر

قرار أممي بمنع حصول الإرهابيين على السلاح

القاهرة (وكالات)

استهلت مصر رئاستها لمجلس الأمن الدولي خلال أغسطس الجاري باستصدار قرار اعتمده المجلس أمس بالإجماع حول منع حصول الإرهابيين على السلاح. وأشار مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك رئيس مجلس الأمن السفير عمرو أبو العطا في بيان إلى أن القرار هو الأول من نوعه الذي يتناول بشكل مُفصل موضوع منع حصول الإرهابيين على السلاح. وأضاف أن الخطر الكبير المترتب على حصول الإرهابيين على السلاح هو الذي جعل الرئاسة المصرية للجنة مكافحة الإرهاب حريصة على تنظيم إحاطة مفتوحة حول الموضوع في الأمم المتحدة في مايو الماضي، وهي الإحاطة التي استندت البعثة المصرية إلى خلاصاتها ونتائجها لإعداد النسخة الأولى من مشروع القرار الذي تم اعتماده بوساطة مجلس الأمن.
وشدد أبو العطا على أن تسليح الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية هو أمر غاية في الخطورة، وجريمة لا تقل بشاعتها عن العمل الإرهابي نفسه، موضحاً أن إمداد الإرهابيين بالسلاح يعني بشكل مباشر إمدادهم بالوسيلة التي يستخدمونها في ارتكاب جرائم القتل والتدمير والترويع، بما في ذلك ضد النساء والأطفال، وبالتالي فانه يتعين على المجتمع الدولي، ممثلاً في الأمم المتحدة، التصدي لذلك الأمر بمنتهى الجدية والحسم، ومحاسبة الضالعين في إمداد الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية بالسلاح.  
وأوضح أن القرار الذي تم اعتماده يتضمن أحكاماً في غاية الأهمية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، حيث يؤكد على الالتزام الواقع على كافة الدول بمنع إمداد الإرهابيين بالسلاح، ويشدد على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى أن المجلس سيتعامل مع حالات عدم تنفيذ قراراته. كما يؤكد على ضرورة منع وتجنب تهريب السلاح إلى الإرهابيين في مناطق النزاعات، وعلى أهمية تعزيز التعاون لمنع حصول الإرهابيين على السلاح من خلال الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ويشدد أيضاً على أهمية التعاون الدولي القضائي وفي مجال إنفاذ القانون لمنع حصول الإرهابيين على السلاح، ويطالب لجنة مكافحة الإرهاب والمديرية التنفيذية التابعة لها، وكذلك فريق الرصد والدعم التحليلي التابع للجنة عقوبات «داعش» و»القاعدة» كل في مجال اختصاصاته، بإعطاء موضوع منع حصول الإرهابيين على السلاح الاهتمام والتركيز اللازمين.  
وأكد أبو العطا على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن خاصة المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وضرورة وجود إجراء محاسبة من جانب مجلس الأمن للدول التي لا تمتثل لتلك القرارات، وأن تعمل كل دولة من الدول أعضاء مجلس الأمن على خلق الإرادة السياسية في إطار المجلس لمحاسبة الدول المارقة التي تتعمد انتهاك قرارات المجلس. وأشار إلى أن مصر عانت بشكل مباشر وغير مباشر، ولا تزال، من دعم بعض الدول للإرهاب، وقيام تلك الدول بإمداد الإرهاب بالمال والسلاح، وهو ما دفع مصر، والى جانب استمرار جهودها للتصدي للإرهاب، إلى طرح رؤية شاملة للتصدي للإرهاب بكافة أبعاده خلال كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام قمة الرياض في مايو الماضي. وأكد على أن مصر ستحافظ دوماً على التزامها بأن تكون في طليعة جهود المجتمع الدولي لهزيمة الإرهاب، مع احترام القانون الدولي، وسيادة القانون وحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا