عربي ودولي

الاتحاد

هولاند يؤدي اليمين رئيساً لفرنسا 15 مايو

الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند (يمين) يحيي أنصاره خلال وصوله إلى مقر حملته في باريس أمس

الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند (يمين) يحيي أنصاره خلال وصوله إلى مقر حملته في باريس أمس

يتسلم الرئيس المنتخب فرنسوا هولاند السلطة من الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي في 15 مايو. وأعلن بيان لقصر الإليزيه أمس أن أمين عام رئاسة الجمهورية كزافييه موسكا ومدير حملة هولاند النائب بيار موسكوفيسي اتفقا على هذا الموعد، على أن يرافق هولاند ساركوزي في مراسم إحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية اليوم الثلاثاء وحتى تسلم منصبه، وسيخصص هولاند الجزء الأكبر من وقته لتشكيل فريقه الحكومي والاستعداد لاجتماعات دولية مقبلة، مثل قمة مجموعة الثماني يومي 18 و19 مايو في كامب ديفيد بالولايات المتحدة، وقمة حلف الأطلسي يومي 20 و21 مايو في شيكاجو.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أمس النتائج النهائية للانتخابات. وذكرت في بيان أن هولاند حصل على 51,62% من الأصوات مقابل 48,38% لساركوزي. وبحسب الفرز النهائي الذي شمل أكثر من 37 مليون مقترع (46 مليون ناخب مسجل)، حصل هولاند على أكثر من 18 مليون صوت مقابل 16,9 مليون لساركوزي، فيما صوت 2,1 مليون شخص بورقة بيضاء أو لاغية. وكانت مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني في فرنسا دعت أنصارها الجمعة الماضي إلى التصويت بورقة بيضاء، احتجاجاً على المرشحين الاثنين. وبلغت نسبة الامتناع عن التصويت 19,66% أي 9 ملايين ناخب. ووصلت نتائج تصويت الفرنسيين المقيمين بالخارج البالغ عددهم نحو مليون ناخب ليل الأحد، الاثنين. وبلغت نسبة الامتناع بينهم عن التصويت 57,8%. وسيعلن المجلس الدستوري الفرنسي النتائج الرسمية بحلول الخميس.
وكان هولاند وصل بعد منتصف ليل الأحد، الاثنين إلى ساحة الباستيل، التي احتشدت فيها جموع غفيرة من أنصاره، للاحتفال بفوزه في انتخابات الرئاسة. وهي الساحة نفسها التي احتفل فيها الاشتراكيون منذ نحو عشرين عاماً بفوز أول رئيس اشتراكي لفرنسا، فرنسوا ميتران. ووصف هولاند نفسه في كلمة مقتضبة أمام عشرات الآلاف بأنه “رئيس الشباب في فرنسا”. وقال “هذه هي رسالتي، أنتم بالتأكيد أكثر من مجرد شعب يريد التغيير، أنتم حركة صاعدة في كل أوروبا، وربما في العالم، لحمل قيمنا وتطلعاتنا ومطالبنا بالتغيير”. وأضاف “تذكروا طوال حياتكم هذا التجمع الكبير في ساحة الباستيل لأنه سيحفز شعوباً أخرى في أوروبا على التغيير”. وتعهد بـ”الانتهاء من التقشف”. وأضاف “في كل العواصم، هناك شعوب بفضلنا تأمل وإلينا تتطلع، وتريد منا الانتهاء من التقشف”. وطلب من أنصاره ألا تثبط عزيمتهم لأنه “هناك الكثير لفعله خلال الأشهر المقبلة وأولها إعطاء رئيس الجمهورية الأغلبية”، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية المقررة يومي 10 و17 يونيو.
وأظهر أول استطلاع للرأي حول الانتخابات البرلمانية الفرنسية المقبلة تقدم اليسار بحصوله على 44% من أصوات الناخبين. وحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “إي إف أو بي”، حصل يمين الوسط الذي يضم الاتحاد من أجل الحركة الشعبية المحافظ مع حلفاء من الوسط على 32%. وحصلت الجبهة الوطنية التي تمثل اليمين المتطرف 18%، وهي النسبة نفسها التي حققتها مارين لوبان زعيمة الجبهة في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في أبريل. ويضم اليسار الحزب الاشتراكي مع أحزاب يسارية وحزب الخضر. ومن شأن فوز اليسار أن يمنح هولاند أغلبية مريحة للمضي قدماً في إجراء تغييرات سياسية، شرط أن يفي حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية المحافظ بتعهده بعدم إبرام اتفاق مع اليمين المتشدد.

اقرأ أيضا

موريتانيا والسنغال تدعوان لإقامة تحالف واسع ضد الإرهاب