الاتحاد

الرياضي

العنابي يواصل قبضته الحديدية ولا عزاء للآخرين

رأفت الشيخ:
جاءت بداية الدور الثاني ساخنة·
رغم برودة الطقس·
فرض المنطق نفسه في بعض الملاعب·
كان جنون الكرة حاضرا في ملاعب أخرى·
ظهرت وجوه جديدة من المحترفين الأجانب وكان الظهور مبشرا·
حافظت معظم الفرق على مستواها·
استفادت فرق من فترة التوقف،بينما تضررت أخرى·
الوحدة صاحب القبضة الحديدية واصل زحفه نحو الدرع·
سجل أكبر الانتصارات ولمع نجمه الجديد جواد وسجل هدفا·
الأهلي واصل المطاردة فى اصرار بفوز مهم على الشباب،
عاد البنفسج بفوز كبير على النصر في ملعبه·
سجل نجمه الجديد يستروفيتش هدف الفوز،لكنه خرج مطرودا·
سقط الجزيرة والشارقة في فخ التعادل وفقد كل منهما نقطتين ثمينتين·
عاد جيرالدو يقود الشباب لكن وجوده لم يكن كافيا لفوز الجوارح·
غاب العنبري عن الشارقة،ففقد الملك الشرقاوي العقل وصانع اللعب·
في منطقة الخطر واصل الامارات ودبا الحصن مسلسل السقوط·
بينما انتزع بني ياس ثلاث نقاط غالية يبقى الصراع قائما·
لنعرف من يفوز بالدرع· ومن يسقط الى دورى المظاليم ·
هذه ابرز عناوين الجولة الاولى من الدور الأول لدوري اتصالات والتي حفلت بالاثارة والمتعة والمفارقات في احيان قليلة·
وهنالك العديد من الملاحظات في هذه الجولة والتي يمكن اجمالها في ان المستوى كان جيدا فى أغلب المباريات وشهدت اللقاءات تكافؤا وندية ورغبة فى انتزاع النقاط الثلاث من جميع الفرق·
كما انه لم يتمكن أى فريق من حسم نتيجة مباراته بسهولة باستثناء الوحدة الذي حقق الفوز الأكبر على الامارات·
وكان ظهور اللاعبين الأجانب الجدد مبشرا مثل جواد الايراني مع الوحدة وسجل هدفا وويستروفيتش الصربي مع العين وسجل هدف الفوز لفريقه وقدم الأدريسى مع النصر أداء جيدا وكذلك جيرالدو مع الشباب·
شهدت المباريات تألق عدد من اللاعبين المواطنين بعد غياب سواء كان الغياب طويلا أو قصيرا،حيث لمع فيصل خليل مع الأهلي وسجل هدفى فريقه بعد غيابه عن مباراة العين المؤجلة وتألق وليد سالم حارس العين وزميله جمعة عبد الله بعد غياب بسبب الاصابة ولمع محمد ابراهيم لاعب النصر وطارق درويش لاعب الوصل ·· وواصل أغلب نجوم الوحدة الحفاظ على مستواهم الكبير·
كما شهدت المباريات تحسنا واضحا وملموسا فى الأداء الدفاعى للعديد من الفرق سواء فى فرض الرقابة أو الروح العالية أو حسن التغطية وكان ذلك واضحا مع فرق العين والنصر والوصل والشارقة والأهلى وبني ياس ·
و يبقى الصراع ملتهبا بين فرق الأهلي والعين والجزيرة والشارقة على المركز الثاني فى ظل ابتعاد الوحدة بقمته بفارق مريح من النقاط فى انتظار ماتسفر عنه الجولات القادمة ·
طوفان الخطر
من الطبيعي أن يبدأ الحديث من عند الوحدة وأن ينتهي أيضا عند الوحدة طالما أننا نكتب ونتحدث عن دوري الامارات،لا لأن الوحدة هو بطل الدوري ولا لأن الوحدة هو بطل الشتاء ولكن لأن العنابي لايكتفي بالفوز ولا يكتفي بامطار مرمى الآخرين بالأهداف بل لأنه الفريق الذي يمتع الجميع سواء جماهيره أو جماهير الفريق الأخرى بكرته الممتعة الايجابية الهجومية الجميلة ·
ورغم أن هولمان مدرب الفريق ينتمي الى الكرة الألمانية الا أن فريقه يلعب بأسلوب الطاحونة الهولندية وهو مايطلق عليه الخبراء الكرة الشاملة التي بهرت العالم في كأس العالم بميونيخ 1974 ولم يكن يدري أبدا أى فريق يواجه هولندا من أين سيأتي الخطر ولا من سيسجل الأهداف·
وهذا بالضبط هو حال الوحدة حيث لايدري أحد من أين سيأتي الخطر ·· من اليمين أو اليسار أو العمق ··من خارج الصندوق أو من داخله·
ورغم أن كرة القدم لعبة مجنونة الا أنها كثيرا جدا ماتستسلم للمنطق،والمنطق يقول انه من الطبيعي أن يفوز الوحدة وأن يتصدر وأن يفوز على الإمارات بخمسة أهداف أيضا مقابل هدف واحد·
ولم يكن تألق الإيراني الجديد جواد نيكوانام مع فريقه الا تأكيدا على بعد نظر الادارة الوحداوية فى اختيار اللاعب والتعاقد معه ·
ونعود الى مباراة الامارات ونقول انه لم يكن هناك جديد على الاطلاق وكان الأمر مكررا حيث سيطر الوحدة على المباراة تماما مثلما يفعل دائما فى كل مباراة،ولم يجد نجومه صعوبة في تحقيق الفوز والابتعاد بصدارتهم للقمة فقد كان الوحدة هو الأقرب الى المرمى والأكثر فرصا والأوفر حظا في الفوز طوال المباراة وكان طبيعيا أن يلجأ الامارات للأسلوب الدفاعي مع الاعتماد على الكرات المرتدة في محاولة للخروج بأقل الخسائر ·
وطوال الدقائق العشرين الأولى من المباراة كان البطل الوحداوي يلعب فى نصف ملعب فريق الامارات مع ضياع الفرص من المترو وجواد ولم يطل صمود الضيوف كثيرا حيث نجح اسماعيل مطر قائد العنابي الموهوب في افتتاح التسجيل من كرة ثابته رائعة بعد 27 دقيقة ·
ولم يتأثر الوحدة كثيرا بعد نجاح الضيوف في التعادل من ضربة جزاء عن طريق محمد عبد الله حيث نجح جواد في احراز الهدف الثانى قبل نهاية النصف الأول من ضربة رأس·
لم يتغير الحال·· فالوحدة يهاجم من اليمين حيث فهد مسعود ومن اليسار حيث حيدر ألو علي قبل أن ينهي المترو المباراة عمليا بالهدف الثالث ثم يسجل الموهوب حيدر ألو علي الهدف الرابع بمجهود فردي رائع ثم يختتم فهد مسعود مهرجان الأهداف الواحداوي بالهدف الخامس بكرة بعيدة المدى·
ولعله من الملاحظ أن ظهيري الجنب فى الوحدة وهما فهد مسعود وحيدر ألو علي قد سجلا هدفين وهما فعلا ذلك كثيرا جدا ·· ومن مقومات الأبطال أن يملكا ظهيري جنب رائعين مثل فهد وحيدر·
جماعية حمراء
ليس غريبا أن يرفع الأهلي رصيده الى أربع وعشرين نقطة بعد فوزه على الشباب بهدفين مقابل هدف،فالفريق الأحمر مثلما قال مدربه شايفر يلعب كرة جماعية ويعتمد على المجموع وليس على الأفراد،وكان مدربه شايفر قد قال ذلك بعد أن قاد فريقه الى الفوز على العين في القطارة بهدفين مقابل هدف في غياب نجميه فيصل خليل وسالم خميس·
ومن السمات المهمة جدا في الأداء الأهلاوي أنه هذا الموسم يلعب بالطريقة التي تحقق له الفوز بعيدا عن أي شعارات أخرى،فقد لعب بدفاع منظم أمام العين مثلا وفاز ثم نجح في تعديل النتيجة أمام الشباب،وأصبح الفريق قريبا من المنافسة على القمة·
ورغم الحذر الذي اتسم به الأداء في بداية النصف الأول إلا أن الفريقين قدما شوطا رائعا حافلا بالهجمات والفرص الضائعة والأهداف أيضا حيث أن أهداف المباراة الثلاثة جاءت في النصف الأول حيث تقدم الايراني ايمان مبعلي من كرة ثابته رائعة سجل منها أول أهداف المباراة·
منح الهدف فريق الجوارح مزيدا من الثقة في الأداء وارتبك الأداء الأحمر قليلا الا أن فيصل خليل نجح فى تعديل النتيجة بهدف التعادل بكرة ساقطة داخل الصندوق حولها داخل المرمى قبل أن يقدم بارودي فاصلا ثم يرسل كرة عرضية متقنة وجدت الهداف فيصل خليل ليحولها داخل الشباك محرزا هدفه التاسع هذا الموسم وهدف الفوز لفريقه·
لم يكن أداء الفريقين في النصف الثاني على نفس المستوى ورغم محاولات الشباب للتعديل الا أن حارس الأهلي علي سعيد نجح في ابعاد كرة لجيرالدو العائد بينما اعتمد الفريق الأحمر على الكرات الطويلة لفيصل وكمبروف الا أنها لم تثمر وفى النهاية نجح الأهلي في انتزاع ثلاث نقاط غالية حافظ بها على الوصافة·
عودة البنفسج
في الدقائق الأخيرة من مباراة النصر مع العين كان جمهور العين يهتف بكل مايملك من قوة وحماس لفريقه ولاعبيه يدعمهم ويساندهم ويحثهم على الحفاظ على الفوز الثمين الذي حققه الفريق على النصر في ملعبه·
المباراة كانت قمة كروية ينتظرها الجمهور هنا وهناك باعتبار أن الفريقين اعتادا على تقديم عروض هائلة ومثيرة وهو ماشهدته المباراة أيضا حتى وأن كان لاعبو الفريقين قد اكتفوا بهدف واحد·
البداية كانت محاولة من فالدير أفسدها علي مسري أحد نجوم العين في المباراة قبل أن يعود سبيت خاطر الى ممارسة هوايته الأثيرة فأطلق صاروخا من كرة ثابته سقطت من يد حارس النصر داود صالح فقذفها الصربي يستروفيتش داخل الشبكة مسجلا هدف المباراة الذى نجح البنفسج في الدفاع عنه بقوة وبسالة حتى النهاية·
كشف نيناد يستروفيتش اضافة الى قدرته على المتابعة عن قدراته الفنية فأرسل كرة بكعبه الى نواه فسدد كرة قوية بيسراه فوق العارضة النصراوية··نواه بذل جهدا هائلا في النصف الثاني من المباراة وسط دفاع النصر بعد أن هاحم أصحاب الأرض بقوة وقسوة وواجه نواه أربعة مدافعين وحده وكان قادرا على التحكم في الكرة والسيطرة عليها واستحق تحية الجماهير العيناوية·
العين دافع بنظام أغلب الفترات وامتاز لاعبوه بالروح القتالية العالية ووضح أن اللاعبين في حالة نفسية جيدة ساعدهم على ذلك الهدف المبكر الذي سجله يستروفيتش·
في المقابل فإن النصر كان الفريق الأكثر سيطرة على الكرة أغلب الفترات لكن هجومه لم يكن فعالا فى النصف الأول رغم محاولات درويش فى اليمين وفالدير في المقدمة ومحمد ابراهيم في وسط الملعب·
في النصف الثاني ومع دخول يوسف موسى ونشاط الادريسي وتراجع العين هاجم النصر بقوة واقترب من مرمى العين وأبعد حميد فاخر كرة هائلة من على خط المرمى وتصدى وليد سالم وعلي مسرى معا لكرة نصراوية بالغة الخطورة بعد هجمة منظمة ولمع محمد ابراهيم بروعة فى وسط الملعب وسدد واحدة هائلة أبعدها وليد سالم حارس العين الذي كان أحد نجوم المباراة ··
الفوز العيناوي أعاد الثقة الى اللاعبين وجماهيرهم فيما يبقي النصر فريقا قويا جماعيا منظما قادرا على المنافسة ·· اذا امتلك لاعبوه روح الاصرار على المنافسة·
تعادل ·· مرير
وقد شهدت الجولة تعادلين مريرين وهو مرير لأن التعادل الأن أصبح مثل الهزيمة،فقد تعادل الشارقة على ملعبه مع الوصل بهدف لكل فريق وتعادل الجزيرة مع الشعب بهدفين لكل فريق وان كان الفارق هو أن الشارقة كان البادئ بالتسجيل الا أنه لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه بينما نجح الجزيرة في تحويل تأخره أمام الشعب بهدفين الى تعادل لكن المحصلة أن الشارقة خسر نقطتين غاليتين وهو يلعب على ملعبه ووسط جمهوره وأن الجزيرة هو الآخر لم يستثمر فرصة اللعب على ملعبه بينما يمكن أن نقول ان الوصل هو الاخر خسر نقطتين وهو يسعى للابتعاد عن المركز الذي لايليق به فى جدول الدوري بينما خسر الشعب فوزا كان قريبا منه ··وفى النهاية خسر كل فريق نقطتين ·
الشارقة والوصل قدما لقاء طيبا ولعب كل فريق من أجل الفوز وتنوع اللعب هجوما ودفاعا وتبادل الفريقان السيطرة على الملعب واهدار الفرص وان كان الشارقة هو الأكثر سيطرة وهاجم بقسوة في الدقائق الأخيرة بحثا عن هدف الفوز دون جدوى·
كان الوصل هو صاحب المبادرة فى الأداء وفرض رقابة صارمة على الخطير أندرسون وكاد ألوفيرا أن يسجل هدفا بكرة من معتوق ولكنه سقط على الأرض وطالب بضربة جزاء··
ونجح الشارقة في افتتاح الأهداف بعد خمس وعشرين دقيقة بكرة أرسلها سالم سيف خطفها أندرسون قبل حارس الوصل ماجد ناصر مسجلا أول الأهداف·
الهدف الشرقاوي لم يغير من الأداء كثيرا حيث بقى الوصل يهاجم وتراجع لاعبو الشارقة فى غياب العقل المفكر عبد العزيز العنبري واعتمد الفريق على الكرات الطويلة الى أندرسون والكأس حتى نجح المزعج أوليفيرا فى التوغل فى اليسار وأهدى كرة الى طارق درويش سجل منها هدف التعادل فى ظل ارتباك لدفاع أصحاب الأرض·
كان الوصل هو الأفضل فى النصف الثانى بفضل قدرة فرهاد وأوليفيرا على الافلات من الرقابة والحفاظ على الكرة بفضل مهاراتهما العالية ولامست كرة طارق درويش عارضة الشارقة ومرت كرة فرهاد الثابته بجانب القائم ثم لاحت أسهل وأخطر فرص المباراة للشارقة في الدقائق الأخيرة عندما تهيأت كرة جميلة على رأس أحمد ضياء ولعبها قوية وأبعدها حارس الوصل ماجد ناصر لتنتهى المباراة بتعادل بدا عادلا رغم أنه كان فى امكان كل فريق أن ينهي المباراة لصالحه ·
وخسر الجزيرة هو الاخر نقطتين وهو يلعب على ملعبه وخسر الشعب نقطتين كان يمكن أن يعود بهما الى دياره،على سامراء الايراني الهداف سجل هدفا مبكرا تحرك بعده فريق الجزيرة دون خطورة رغم محاولات دياكية والعنزى وصالح عبيد فى اليسار،لكن الخطوط الجزراوية كانت متباعدة حتى نجح علي سامراء في خطف الهدف الثاني من كرة جميلة صنعها فرناندير،كان الجزيرة هو الأكثر هجوما ولكن بلاخطورة حتى سجل دياكيه هدفا مهما وجميلا بكرة ثابته قبل نهاية النصف الأول·
في النصف الثاني هاجم الجزيرة بحثا عن التعويص ولاحت له بعض الفرص أبرزها المحاولة الفردية التي قام بها دياكية وراوغ أكثر من لاعب وانتهت كرته الى يدي حارس الشعب جمال عبد الله،وقبل أن تلقظ المباراة آخر أنفاسها أرسل صالح بشير تمريرة جميلة تحرك لها محمد العنزى بخبرة السنين وخطفها رائعة في المرمى مسجلا هدف التعادل ليحصل كل فريق على نقطة·
صراع القاع
كانت مباراة دبا الحصن مع بني ياس صراعا هائلا في دائرة الخطر بين فريقين يحتلان المركزين الأخيرين في جدول الدوري،فالحصن يقبع في القاع ولايملك الا ست نقاط كان يطمع في زيادتها ولكنه لم يفعل،بينما كان بني ياس يحتل المركز قبل الأخير برصيد 8 نقاط ونجح في زيادتها الى 11 نقطة وقفز الى المركز العاشر بعد خسارة الامارات من الوحدة·
ورغم محاولات أصحاب الأرض تحسين موقفهم من خلال السعي الى الهجوم الا أنهم اصطدموا بحائط دفاعي منظم من فريق بني ياس الذي قاده مدربه الجديد التركي محسن أورتجال،ونجح الفريق الزائر في انتزاع النقاط الثلاثة بعد أن نجح لاعبه محمد مبارك فى احراز هدف المباراة والنقاط الثلاث فى الدقيقة 75 من عمر المباراة·
تأثر فريق دبا الحصن بغياب خالد وعبد الله المنصوري كما أن الفريق خاض المباراة دون محترفين وأثر ذلك على أداء الفريق الذى بقي فى دائرة الخطر·
الفوز خطوة جيدة لبني ياس لكنه يحتاج الى مزيد من الخطوات والانتصارات لأنه لايزال في دائرة الخطر·

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!