ألوان

الاتحاد

كاتيسا إليني.. «ساحرة الكلاسيك في ليلة الجاز»

كاتيسا إليني تبدع على آلة الكمان

كاتيسا إليني تبدع على آلة الكمان

الشارقة (الاتحاد)

قادت العازفة المجرية، كاتيسا إليني، جمهور مسرح جزيرة العلم، مساء أمس الأول، إلى عوالم الموسيقى الخلّابة، والنغم الساحر، في أمسية «سحر الكلاسيك في ليلة الجاز»، التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، الحدث الموسيقي السنوي الأبرز في إمارة الشارقة، الذي تقدمه هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وينظمه مركز فرات قدوري للموسيقى، في دورته الخامسة، في عدد من وجهات إمارة الشارقة.

عراقة الموسيقى المجرية
استهلّت إليني الحفل، بمقطوعة للموسيقي العالمي فرانز ليست، عبّرت من خلالها، رفقة أوركسترا مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية بقيادة المايسترو محمد عثمان صدّيق، عن عراقة الموسيقى المجرية، وثراء الثقافة الفنية في بلادها، حيث جالت بالحضور الذي حضر للاستمتاع بأعذب المقطوعات، نحو عوالم النغم الشجيّ، وجمال الكلاسيكيات الموسيقية العالمية.
واستمرت إليني في إبهار الحضور من خلال عزفها الجميل على آلة الكمان، لتقدّم واحدة من المقطوعات الموسيقية الخالدة التي استطاعت أن تشعل فيها الحماس بالأداء الذي رافقتها فيه جوقة الموسيقار صدّيق، كاشفة بإحساسها الشجّي عن لغة موسيقية لا تحدّها الحدود الجغرافية، ولم تكتفِ ابنة العاصمة المجرية بودابيست، بالعزف وحسب، بل قدّمت أغنية خالدة للفنانة الفرنسية إديث بياف «لا في إن روز»، كشفت فيها عن تمتّعها بخامة صوتية مشبعة بالإحساس والشجن، ترافقت مع عذوبة الموسيقى لتنسج حكاية عالمية من السحر والجمال.

عزف على «الثيرمين»
ولفتت إليني أنظار وأسماع الجميع، خلال عزفها على آلة فريدة من نوعها «الثيرمين»، وهي آلة موسيقية تشبه الصندوق، تُصدرُ أصواتاً تنتج عن دائرتين إلكترونيتين عاليتي التردد، يتم العزف عليها من خلال تحريك اليد اليمنى في الهواء، أمام هوائي بارز من الآلة، أما اليد اليسرى، فتكون فوق حلقة معدنية لمواءمة التوازن الموسيقي، وقد اخترع هذه الآلة العالم الروسي ليف ثيرمين وعزف عليها للمرة الأولى أمام الجمهور عام 1920.
وقدمت إليني من خلال «الثيرمين» لوحة موسيقية للفنان الأوبرالي الإيطالي العريق أندريا بوتشيلي، استطاعت من خلال هذه الآلة التي تصدر أصواتاً تشبه خامات الصوت التي يتمتع بها مغنو الأوبرا لتُطرب الجمهور، وتقدّم مزيجاً فريداً وخلّاباً من الموسيقى التي تترجم الأحبال الصوتية بعذوبة ورقّة.

«الرقصة الهنغارية»
وبين إيقاع وآخر، قدّمت الفنانة المجرية أجمل المقطوعات الموسيقية لكبار المؤلفين الأوروبيين العالميين أمثال تشايكوفسكي، وأنطونيو فيفالدي وغيرهم، كما عزفت مقطوعات التانجو لكبار الموسيقيين اللاتينيين أمثال آستور بيازولا التي أبدعت في ترجمة مقطوعته الموسيقية «ليبرتانجو» على أوتار الكمان رفقة أوركسترا المهرجان. واختتمت إليني السهرة بمقطوعة «الرقصة الهنغارية»، للمؤلف الألماني يوهان برامز، التي قدمتها كتحية من بلادها إلى جمهور المهرجان، معبّرة عن سعادتها الغامرة بتواجدها للمرة الأولى على أراضي الإمارات، متمنية النجاح لمهرجان الشارقة للموسيقى العالمية الذي وصفته بالرائع والحدث الموسيقي المهم في المنطقة.
يُذكر أن مركز فرات قدوري للموسيقى يسعى من خلال تنظيم هذا المهرجان، إلى تعزيز الحضور الثقافي والفني لإمارة الشارقة ولدولة الإمارات، إضافة إلى تعريف المجتمع الإماراتي بمختلف الثقافات الموسيقية من جميع أرجاء العالم.

شرقيات كلاسيكية بنكهة أندلسية
شهد مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، بالقصباء، وواجهة المجاز المائية، أمسيتين أشعلتهما الأوتار ضياءً، بتصاعد الألحان التي خطّتها الآلات الموسيقية، ورواها مجموعة من العازفين الموهوبين، الذين ألهبوا مشاعر الحضور. وانطلقت أنغام اليوم الخامس من فعاليات «الشارقة للموسيقى العالمية» ببصمة خاصة طبعتها أنامل فرقة «أوتار تعزف» التي تضم مجموعة من عازفي مركز فرات قدوري للموسيقى. وقدمت الفرقة باقة متنوعة من الموسيقى الشرقية، شملت عدداً من المقطوعات والمعزوفات لأغاني من الفلكلور الشرقي. وضمن فعاليات اليوم السادس من «الشارقة للموسيقى العالمية» وفي ليلة من ليالي غرناطة قدم المؤلف والموزع الموسيقي، سامر أبو رسلان إلى جانب فرقته، «أرابيسك الكلاسيكية» أمسية موسيقية وغنائية، اعتمدت توليفة مزج خلالها بين الألحان العربية، والكلاسيكية الحديثة وفق نمط أندلسي. وقدمت الفرقة الأمسية على جزئين تضمن الجزء الأول فقرة بعنوان «شمال الروح»، أفرزت أجمل المؤلفات الكلاسيكية والشرقية وأعذبها بتناغم ودقة متناهية.

اقرأ أيضا