الاتحاد

قطر.. تنتحر

علي بن تميم يتسـاءل: لماذا ترتعد فرائص تنظيم «الحمَــدَين» و«الإخوان» والدواعش من «العلمانيــة»؟

أبوظبي (الاتحاد)

قال مدير عام أبوظبي للإعلام، سعادة الدكتور علي بن تميم أمس إن جماعة «الإخوان» لم تقدم أي تصور حضاري للإسلام ينهض على أسس معرفية، وعجزت عن تقديم أي نموذج مقنع حتى أن تجربة تركيا التي تتغنى بها هي ثمرة العلمانية. وقال بن تميم في تغريدات على حسابه في «تويتر»: «عندما يسمع تنظيم الحمدين والإخوان والدواعش ومن فوقهم القرضاوي العلمانية، يصابون بالصدمة الثقافية، حالهم حال من رأى الحضارة للمرة الأولى»، وأضاف «العلمانية لا تقوّض الدين كما يحاول تجار الدين أن يصوروا لعموم الناس بل أنها تحمي صحيح الدين من الاتجار به وهذا ما يصيب دوحة القرضاوي بالرعب.. قلناها ونكررها النموذج القطري القرضاوي في فهم الدين يشكل الأساس الصلب للدعشنة بكل أشكالها ولذلك ترتعد فرائصهم من كلمة علمانية».
وتساءل بن تميم «ألن يكون من الشيق والمفيد والمضحك أن نرى على شاشة الجزيرة القرضاوي وجهاً لوجه مع عزمي بشارة في نقاش حول العلمانية؟ أم أن الرأي الآخر يختفي هنا»، وأضاف «تصوير العلمانية على هذا النحو المرعب يشبه موقف الإسلاميين من الديمقراطية فقد كانوا يكفّرونها، ثم صاروا يدعون إليها ويدافعون عن صناديقها!؟». وتابع قائلاً «موقف الإسلامويين الرافض للعلمانية يشبه موقفهم من الديمقراطية التي كانوا يكفرونها ويتغنون بالحاكمية ثم صاروا ينافحون عن الديمقراطية وصناديقها».
وقال بن تميم «براعة الإخوان في تجريح الآخرين والاختباء خلف الشريعة لكنهم عجزوا عن تقديم نموذج مقنع، وتجربة تركيا اليوم التي يتغنون بها هي ثمرة العلمانية»، وأضاف «لم يقدم الإخوان أي تصور حضاري للإسلام ينهض على أسس معرفية، وما قدموه لنا هو  شعار «الإسلام هو الحل»، ومن هنا بدأت إشكاليات المجتمعات العربية». واختتم تغريداته بما قال أفلاطون «يتكلم الرجال الحكماء لأن لديهم ما يقولونه، أما الأغبياء فيتكلمون لأنهم يريدون أن يقولوا شيئا».
وكان بن تميم قال في وقت سابق إن قطر قد تشتري بملايينها مقالة في هذه الصحيفة أو تلك، لكنها لا تستطيع شراء الثقة المفقودة بينها وبين الشعوب الخليجية، مشيراً إلى أن «خسارة قطر لا تقاس بالمال». وأشار في تغريدات على «تويتر»، إلى أن «قطر التي تتغنى بالسيادة، تستأجر 6 شركات أميركية وتنفق ملايين الدولارات فقط لتلميع صورتها أمام الغرب، لكن ماذا عن صورتك أمام شعبك والجيران!». وأضاف «إن زمن (حقيبة الدولارات) المتنقلة الملوثة بدماء الشعوب، قد انتهى كما انتهى زمن الألاعيب الإعلامية، وأن تجارة الإرهاب البائرة لن تُخرج قطر من أزمتها».
وقال مدير عام أبوظبي للإعلام عن مساعي قطر لتسييس الحج، «إن أخطر ما في المشروع القطري هو اللعب على وتر الدين والطائفية»، مضيفاً أنها «بضاعة بائرة وتجارة خاسرة جربها الإخوان من قبل وفشلوا كما سيفشل تنظيم الحمدين». وتابع «أجمل ما في جوقة الشتّامين المنافحين عن السياسة القطرية، أنهم صورة طبق الأصل عنها: جهل وإسفاف وشعبوية رخيصة تفضح وجوههم الشوهاء». وأشار فيما يتعلق بقناة «الجزيرة» ودعمها لجماعة الإخوان، إلى «أن شاشة الجزيرة التي لطالما تقنعت بقناع الرأي والرأي الآخر، ظهرت على حقيقتها بوصفها شاشة الرأي الإخواني والرأي الإخواني الآخر».

اقرأ أيضا