الاتحاد

دنيا

عبير حسن يداها ترويان جمال الحجر

شيماء الهرمودي:
المرأة بطبيعتها تحب التميز والخروج عن المألوف، لذا فهي تلجأ دائما وأبداً إلى الجمال في كل شيء للفت انتباه من حولها، سواء بجمالها أو شخصيتها أو مهاراتها المهنية والتي من خلالها تبرز كل ما سبق·
ومن هؤلاء القلائل في المهارات المهنية واليدوية بشكل خاص مصممة الاكسسوارات عبير حسن التي تحب صناعة كل ما هو غريب· فهي تحول كل ما تلمسه إلى قطع فنية نادرة· وتخلق من الأحجار الكريمة والكريستال أرقى وأروع التصاميم التي تناسب جميع الأذواق وتبهر وتجذب قلوب وعيون النساء··· والرجال أيضا·
استهلت عبير حسن مصممة الإكسسوارات اللبنانية الجنسية الحديث عن بدايتها في خوض مضمار عالم الاكسسوارات فقالت: بدأت انطلاقتي الحقيقية في عالم التصميم للاكسسوارات منذ ثلاث سنوات تقريباً حيث كنت أيامها أعمل كمدرسة أشغال يدوية في المدرسة، ومن هذه المهنة اكتسبت خبرة تصميم أغراض ولوازم المرأة والتي تتماشى فيها مع موضة السنة· ويوم بعد يوم بدأت الفكرة تكبر في مخيلتي إلى أن قمت بفتح مشغل صغير لي في البيت أقوم من خلاله بتصاميم من أفكاري وأطبقها على شكل حلي وأساور وخواتم وغيرها من الحلي النسائية·
وتضيف عبير: ولا أنسى دور وفضل زوجي الذي شجعني على ممارسة هذا العمل بالرغم من الصعوبات التي توقعناها معا· فعمل الاكسسوار ليس من الأشياء السهلة لأنه يتطلب الجهد والإرادة· ولكن بتصميم وإرادة مني بفتح مشغل الإكسسوار وبتشجيع كبير ودافع عظيم من أهلي أكملت مشواري· وها أنا أنطلق من بيتي الذي يعد بالنسبة لي المكان الذي أعمل فيه والمكان الذي يلهمني دائما في إنجاز أحدث تصاميمي وأفكاري·
وتستطرد عبير وتقول: بدأت المشوار ومازلت أعمل وأعرض في المعارض التي تقام في الدولة· وأحياناً أقيم معارض في المنزل لأكسب بذلك أكبر قدر ممكن من الزبائن الذين ينجذبون إلى التصميم الفريد· كل زبائني هم ممن تعرفت عليهم في المعارض التي أقيمت ومنهم أحصل على زبائن جدد·
المواد الأولية
وعند سؤالنا لها عن كيفية حصولها على المواد التي تستخدمها في أعمالها اليدوية، تجيب عبير ان كيفية الحصول على المواد والأحجار الكريمة والكريستال كانت من أصعب الأمور التي واجهتها، فتوفير مثل هذه المواد من الأمور التي تتطلب الوقت الكافي والكبير لاختيار التاجر الذي تتوفر عنده جميع المواد اللازم استخدامها في صنع الاكسسوارات، والتي من الممكن أن اقتنع بها قبل أن اقنع بها زبائني·
وتضيف عبير: استغرق الكثير من الوقت والجهد في اختيار المواد الأولية لهذه الاكسسوارات لأحصد في النهاية نوعية متميزة من التصاميم· البداية كانت صعبة اما اليوم فالحصول على القطع الجيدة والممتازة هي من الأمور الأسهل عندي بعد أن تعرفت على عدد من التجار الذين يوفرون لي أفخم وأجود وأرقى القطع التي تجذبني بصورة كبيرة وتغريني لأبدأ بتصنيع القطع الجميلة·
وتكمل عبير، قائلة إن أغلب مستلزماتها وموادها تجلبها من الخارج مثل ايطاليا ولبنان وغيرها من البلدان الأوروبية والعربية، وأحيانا أخرى تجلب بعض مستلزماتها عن طريق الانترنت·
وتتابع عبير: إن أعمالي تختلف عن غيري من المصممين· فهناك من يقوم بعمل التصميم لفساتين الحفلات فقط وهناك من يقوم بعمل الخواتم والحلق فقط، أما بالنسبة لي فأنا أصنع جميع أنواع الإكسسوارات، مثل إكسسوارات الفساتين والشنط والساعات والأطقم والخواتم وغيرها·
أذواق الناس
وتتحدث عبير عن أذواق الناس فتقول: إن الناس أذواق فهناك من يفضل شراء اكسسوارات الشنط ومنهم من يفضل اقتناء الساعات ومنهم الخواتم· اما الأعمار التي تقدم على شراء أكسسواراتي فهي فئات عمرية مختلفة· فمثلا البنات (الصبايا) يفضلن دائما شراء إكسسوار الشنط والخواتم والحلق· أما السيدات المتزوجات أو المقبلات على الزواج فيفضلن شراء الأطقم الكاملة لإبراز أنفسهم وجمالهم أمام الناس بصورة أكبر·
وتستطرد عبير: إن أذواق الناس تختلف وبشكل كبير جداً على اختلاف أعمارهم وجنسياتهم وأذواقهم· فالخليجيات بشكل عام يفضلن ويقبلن على شراء القطع الغريبة والكبيرة والتي تمتاز برونق الجذب والاشعاع المميز· أما العربيات بشكل عام فهن يملن إلى كل ما هو لافت وجميل بنظرهن· اما الأجنبيات فتندهشن من كل شيء ولكنهن يفضلن دائما الأساور والخواتم البسيطة التي تصنع من الأحجار الكريمة، فهي تشدهن دائما بعكس العربيات اللواتي يشدهن كل ما هو مميز وغريب· وبنظري فالناس أذواق، وأنا ممن يفضلن ما يعجبني شخصيا ويلفت انتباهي، بغض النظر عن أذواق الناس· ولكن والحمد الله ذوقي يجذب جميع زبائني حتى وإن لن يشتروا مني فيكفيني لفت انتباههم للقطع التي أصنعها وسؤالهم عن القطعة وما أستخدم فيها من مواد·
اما فكرة التصميم فتقول عنها عبير: أتعلق كثيرا بالفكرة التي أقوم بتنفيذها وبالتصميم الذي يولد من تلك الفكرة· وبالنسبة لي المختلف هو الأقرب لي بغض النظر عن المواد التي استخدمها في القطعة· وتضيف عبير: من أكثر القطع الدارجة هذه الأيام القطع الكبيرة والأشكال الغريبة التي تبرز ذات المرأة وجمالها· إن أغلب ما يجذب النساء هي الأشكال والتصاميم الكبيرة والغريبة، وهي من أكثر مبيعاتي·
وتضيف: تصاميمي من بنات أفكاري ولا أحب التقليد أبداً لأنني لو قلدت فأين التميز بالقطعة التي أصنعها؟· وتتابع عبير شارحة أنها لا تحبذ الالتزام بشيء معين في القطعة التي تعدها، كطول العقد أو الحلق ونوع المواد التي تستخدمها أكانت من الكريستال أو الحجر أو الفصوص، فهي ممن يفضل صنع ما يراه جميلاً ومناسباً للذوق العام·
وتشير إلى أن العقد هو من أصعب وأدق المصنوعات التي تأخذ منها الكثير من الوقت· فالعقد بالنسبة لها يعد التصميم الرئيسي، وإذا حصلت على الفكرة والمواد التي ستسخدمها تعرف حينها ما يمكن أن تستخدمه في باقي الطقم· فالعقد هو بداية الفكرة وهو ما يضفي الجمال والأنوثة دائما على المرأة إضافة إلى الحلق الذي يميز القطعة الملبوسة دائما·
طريقة البيع
وتوضح لنا عبير كيف تبيع إكسسواراتها وعلى ماذا تعتمد في عملية البيع قائلة: أعتمد في بيع القطع أولا على المواد التي أستخدمها فالسعر يختلف بين الكريستال والحجر والفصوص وغيرها من المواد الدقيقة، وبعدها تأتي الفكرة التي تعد بالنسبة لي الأمر الأكثر أهمية والذي يأخذ مني أكثر من يومين· فبالنسبة لي القطعة لا يستغرق صنعها الكثير من الوقت إذا كانت مدروسة سابقا· كما أن لتوافر المواد وكميتها عندي ما يحدد الفكرة أحيانا كثيرة· فإذا توافرت المواد التي احتاجها أعددت القطعة من دون أي تأخير وعلى أكمل وجه· أما إذا لم تتوافر المواد يتأخر كل شيء·
وتقول عبير حسن إن الجمال الحقيقي ليس بقيمة القطعة ولا بغلاء سعرها بل بما تبرزه عند الأنثى من معنى حقيقي للجمال·

اقرأ أيضا