الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يوقع «على مضض» العقوبات ضد روسيا

عواصم (وكالات)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، على قانون العقوبات الذي أيده الكونجرس بأغلبية كبيرة تحول من دون استخدام «الفيتو الرئاسي»، والذي يطال روسيا مع إيران وكوريا الشمالية، واصفاً القانون الذي أصبح نافذاً، بأنه «معيب بشكل كبير» لأنه تضمن عدداً من البنود «غير الدستورية بشكل واضح»، وحث الكونجرس على عدم استخدامه لعرقلة الجهود الأميركية مع الحلفاء الأوروبيين لحل الأزمة الأوكرانية. جاء ذلك، غداة تحذير وزير الخارجية ريكس تيلرسون، من أن علاقة بلاده مع موسكو «قد تزداد سوءاً»، رغم لقاء مرتقب يجمعه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على هامش اجتماع وزاري لمجموعة «آسيان» بمانيلا يومي الجمعة والسبت. من جهته، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إنه يسمع تصريحات «متناقضة» من البيت الأبيض بشأن العقوبات الجديدة، وذلك بعد إعلان تيلرسون أنه والرئيس «لا يعتقدان أن العقوبات الجديدة ستكون مفيدة لجهودنا» الدبلوماسية مع موسكو. وبالتوازي، أقر تيلرسون بوجود اختلاف بينه وبين الرئيس دونالد ترامب في بعض القضايا، خاصة بشأن الاتفاق النووي بين القوى الدولية الكبرى مع إيران 2015، لكنه قال إنهما يبحثان كيفية استخدام الاتفاق من أجل النهوض بسياسات الإدارة.
ووقع ترامب القانون بتردد خلف أبواب مغلقة وبعيداً عن الكاميرات، مذعناً للضغوط الداخلية، ما يجمد جهود تحسين العلاقات مع الكرملين. وبدا تردد ترامب في توقيع القانون واضحاً في تصريحه الغاضب عند التوقيع والذي قال فيه إن القانون «تشوبه عيوب كبيرة» قائلاً: «الكونجرس وفي عجلته لتمرير هذا القانون، ضمنه عدداً من الأحكام غير الدستورية» بما في ذلك تقييد قدرة الرئيس على تنفيذ سياساته الخارجية. ويستهدف القانون الذي يشتمل إجراءات ضد كوريا الشمالية وإيران، قطاع الطاقة الروسي، ويمنح واشنطن القدرة على معاقبة الشركات المشاركة في تطوير خطوط أنابيب النفط الروسية، ويفرض قيوداً على مصدري الأسلحة الروسية. كما يقيد القانون قدرة الرئيس على إلغاء عقوبات، في مؤشر إلى عدم ثقة الجمهوريين الذين يهيمون على الكونجرس الذي تقلقه تصريحات ترامب الودية تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتهدف العقوبات إلى معاقبة الكرملين على تدخله في انتخابات الرئاسة الأميركية 2016 التي فاز بها ترامب، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم. وقال ترامب إنه «سيلتزم» ببعض أحكام القانون، إلا أنه امتنع عن تأكيد ما إذا كان سيتم تطبيقه بالكامل. واكتفى البيت الأبيض بالقول إن ترامب «سيفكر بدقة واحترام» في «تفضيلات» الكونجرس. وتسلم ترامب مشروع القانون عند الساعة 1,53 مساء الجمعة الماضي، وانتظر حتى أمس لتوقيعه. وأثار التأخير في توقيع القانون لنحو أسبوع التكهنات بأن ترامب قد يعترض على القانون أو يحاول أن يؤجله بطريقة أو بأخرى، بعد أن وافق عليه مجلس الشيوخ بأغلبية 98 صوتاً مقابل صوتين. وبتوقيعه القانون، تجنب ترامب قيام الكونجرس بتخطي اعتراضه وتمرير القانون في أي حال، وهو ما كان سيشكل إهانة علنية له. وسارعت موسكو، التي توقعت تمرير القانون، إلى إصدار أمر لواشنطن بخفض تواجدها الدبلوماسي في روسيا إلى 455 شخصاً قبل الأول من سبتمبر المقبل ليتناسب مع حجم البعثة الروسية بالولايات المتحدة. والليلة قبل الماضية، أبلغ تيلرسون الصحفيين في مقر وزارة الخارجية، تعليقاً على إجراءات الكرملين القاضية بطرد 755 دبلوماسياً أميركياً من روسيا بالقول «بالطبع يصعب ذلك الأمور علينا»، مضيفاً أن إقرار مشروع قانون العقوبات جعل من محاولات إذابة الجليد بين البلدين «أكثر صعوبة».

بنس يرى مستقبل البلقان في الغرب وليس روسيا
بلجراد (د ب ا)

قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في الجبل الأسود (مونتينجرو) أمس، إن الولايات المتحدة ترى مستقبل المنطقة «في الغرب» وليس مع روسيا. وأضاف بنس، بعد مباحثات مع دوسكو ماركوفيتش، رئيس وزراء الجبل الأسود «نعتقد حقاً أن مستقبل غرب البلقان في الغرب»، مشدداً «إننا نتطلع لإعادة التأكيد على التزام الولايات المتحدة ببناء علاقات، ستعزز الروابط بين المجتمع الأوروبي وغرب البلقان والولايات المتحدة». والجبل الأسود أحدث دولة تنضم إلى حلف شمال الأطلسي «ناتو» في يونيو الماضي، بعد تحول في علاقاتها التي كانت تتسم بالدفء مع موسكو.

اقرأ أيضا