ثقافة

الاتحاد

أعمال الهندي أمار كانوار تستكشف 49 نوعاً من الظلام

عمل صباحٌ كهذا (تصوير كاثي كارفر، حقوق الصورة تعود لماريان غودمان غاليري)

عمل صباحٌ كهذا (تصوير كاثي كارفر، حقوق الصورة تعود لماريان غودمان غاليري)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

افتتح رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي وجمعية إشارة للفن، أول أمس، مشروعين فنيين منفردين للفنان الهندي المعاصر الرائد أمار كانوار، هما (صباحٌ كهذا- Such a Morning) و(الغابة السيادية -The Sovereign Forest). ويوفر هذا التعاون بين كل من المؤسستين الفنيتين فرصة فريدة لاستكشاف الأعمال الفنية المتميزة للفنان أمار من خلال عروض متعددة الوسائط.
العمل الفني عبارة عن فيلم طويل عنوانه «صباحٌ كهذا» كان قد جرى عرضه للمرة الأولى عالميا خلال معرض (دوكيومنتا) في دورته الرابعة عشر في مدينة أثينا اليونانية وكاسل الألمانية. وتدور أحداثه حول شخصيتين رئيسيتين تتصارعان مع عالم مليء بالهلوسة، في إشارة إلى التحديات المعقدة التي تهيمن على هذا العصر. ويطرح الفنان أمار من خلال معرضه هذا سؤالاً حول النهاية التي سنصل إليها بعد استنزاف جميع الحجج والبراهين والسبيل نحو إعادة ترتيب الأفكار والتفاعل من جديد.
ويتناول الفيلم حياة أستاذ رياضيات تقدم به السن يتخلى عن حياته المهنية ويركن إلى العزلة في عربة قطار مهجورة، حيث ينشئ مساحة مظلمة خاصة به يتأقلم فيها مع نفسه قبل أن يرخي الظلام الكامل ظلاله، ويبدأ الحياة في عالم مجرد من الضوء. ويبرز في ذلك الحين العديد من الإمكانات الحسية المتواترة للعتمة والرؤية، إذ يزيح كامل خيوط الضوء بالتدريج ليدخل عالماً ذاتياً مجهولاً. وفي هذه الأثناء يسجل البطل رؤيته ووجهات نظره في روزنامة الظلام، عن طريق استكشاف 49 نوعاً من الظلام الذي يظهر كسلسلة من الرسائل التي يتم عرضها بجانب الفيلم.
وتمتد قصة أمار إلى أبعد من أحداث الفيلم، إذ يواصل الأستاذ كتابة رسائله في إطار مشروع بحثي وشراكات فنية وتعليمية وميتافيزيقية وسياسية متنوعة، تصبح نموذجاً لمشروع مستمر وجوهراً لسلسلة الرسائل التي ترافق الفيلم. وتم صنع ورق الرسائل يدوياً من قبل شيرنا داستور في أكاديمية نيروباما للورق المصنوع يدوياً في مدينة كولكاتا الهندية.
وبهذه المناسبة، قالت سميتا برابهاكار، رئيسة جمعية إشارة للفن: «نلتزم في جمعية إشارة للفن بإثراء المشهد الثقافي في دولة الإمارات من خلال تقديم الأعمال الفنية المعاصرة ذات الطابع العالمي».
وبدورها، قالت مايا أليسون، رئيسة القيّمين الفنيين في جامعة نيويورك أبوظبي والمدير التنفيذي لرواق الفن: «يمتاز موضوع كلا المشروعين الفنيين بالتعقيد ضمن إطار من البحوث الغنية والمعمقة في تفاصيل الأعمال الفنية. ويسهم العرض المتزامن لهذين المشروعين الفنيين في تسليط الضوء عليهما كأحد محاور النقاش الرئيسية، ويدفعنا للتأمل في أبرز الموضوعات التي يرتكز عليها أمار في أعماله الفنية».
ويعرض «صباحٌ كهذا» حالياً في السركال أفنيو بدبي ويستمر لغاية 20 مايو 2020، فيما يعرض رواق الفن، المتحف الأكاديمي بالجامعة، العمل الفني «الغابة السيادية» ويستمر لغاية 30 مايو 2020.

اقرأ أيضا