الاتحاد

عربي ودولي

خبير عسكري: ضغوط إيرانية لمنع فتح معبر حدودي عراقي مع الأردن

لقمان إسكندر (عمان)

أكد الخبير العسكري العراقي يونس ذنون أمس، أن «إيران هي المعيق الوحيد لفتح معبر طريبيل الحدودي مع الأردن».
وقال ذنون في تصريح خاص لصحيفة «الاتحاد» إن «المعبر يشكل الرئة الحقيقية لدولة العراق منذ فترة ثمانينيات القرن الماضي»، لافتا إلى «أن الجانب الأردني يسعى بشكل كبير لإعادة فتح المعبر وذلك لأسباب عدة من بينها أسباب أمنية، إضافة إلى أسباب اقتصادية وحدودية مشتركة».
ولفت ذنون المقيم في المملكة إلى «محاولات عدة سابقة لمحاولة فتح المعبر، إلا أن كل هذه المحاولات ارتطمت بالضغوط الإيرانية».
وكان مصدر حكومي أردني مطلع كشف عن «قرب إعلان قرار وشيك سيتخذ بشأن فتح معبر طريبيل البري بين الأردن والعراق».
ويريد الأردن إنشاء خط النفط بين البصرة والعقبة، وتسهيل تبادل البضائع الأردنية والعراقية إلى البلدين والتسهيل في الإجراءات الجمركية والإدارية»، على حد ما سبق وصرح به رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي في فبراير الماضي خلال اجتماعه بوفد اقتصادي عراقي كان زار الأردن برئاسة رئيس هيئة الاستثمار العراقي سامي الأعرجي.
ولم يحدد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته توقيت فتح المعبر، لكنه قال «قريبا جدا»، مشيرا إلى أن وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري تعملان حاليا على التجهيزات والترتيبات لفتح المعبر. وأكد وجود مفاوضات جادة حاليا مع الجانب العراقي لتأمين الطريق الدولية بين بغداد والحدود الأردنية العراقية على مسافة نحو 575 كيلومترا.
وقال ذنون إن «طهران تريد الإبقاء على إغلاق معبر طريبيل لتبقى منافذ العراق فقط من الجانب الإيراني». وأوضح أن «هناك محاولات كبيرة من قبل الجانبين الأردني والأميركي لإعادة فتح طريبيل». وأضاف «أن الحكومة العراقية قررت إحالة طريق بغداد- طريبيل إلى شركة أميركية، وأن الموافقات تمت بالفعل»، لافتا إلى «أن الإرادة الدولية والعربية جادة اليوم لفتحه».
وأشار إلى «وجود صراعات إقليمية بضغوط إيرانية»، وأوضح «أن الدول العربية تسعى إلى أن يتواصل العراق مع محيطه العربي، وخاصة من قبل المحافظات الغربية التي تعرضت للهدم من تنظيم داعش الإرهابي، لكن النفوذ الإيراني في العراق يقف عائقا أمام هذا التواصل». وأكد «أن الحكومة الأردنية صادقة»، مشككا «في النوايا الإيرانية». وقال «هناك ضغوط إيرانية لا تريد للمعبر أن يفتح».
بدوره قال الشيخ عبدالقادر النايل أحد شيوخ عشائر الأنبار «إن إمكانية فتح معبر طريبيل متوفرة»، مؤكدا «أن استطلاعا جرى للطريق الدولي بمشاركة أهالي الأنبار». وقال «إن الفيتو الإيراني يمنع أي تحرك في هذا الاتجاه»، مضيفا «أن ما تريده طهران هو احتكار الاقتصاد العراقي وإخضاع بغداد إلى السيطرة الاقتصادية الإيرانية، كما تفعل بالسيطرة الأمنية والسياسية». ونوه إلى «أن أهالي الأنبار، رغم ما يقاسونه من غلاء الأسعار وصعوبة العيش، لكنهم يرفضون استلام المنتجات الإيرانية تماما»، لافتا إلى «أن نحو 2.5 مليون عراقي في الأنبار يعيشون أوضاعا معيشية صعبة على المستوى الإغاثي أو الطبي».
وقال «إذا لم تفتح الحكومة معبر طريبيل، فنحن مقبلون على كارثة حقيقية»، لافتا إلى «ضغط عشائري لدى حكومة بغداد».

اقرأ أيضا

بدء مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد في إيطاليا