عمان (الاتحاد) قال أحمد المسالمة ناشط حقوقي وإعلامي سوري أمس، إن «مخيم الركبان للاجئين السوريين الواقع بالمنطقة الحدودية الفاصلة بين الأردن وسوريا، يشهد في هذه الأيام موجات نزوح عكسية من قبل اللاجئين الذين يعيشون أوضاعا مأساوية». وأضاف في تصريح خاص لصحيفة «الاتحاد»، «أن الأوضاع الجوية السائدة هي أكبر الأسباب لهروب اللاجئين من المخيم، مشيرا إلى أن درجة حرارة تفوق الأربعين في الظل جعلت حياة اللاجئين في المخيم جحيما». ونوه إلى أن «المخيم غير مؤهل للسكن وأقيم على عجل، مشيرا إلى عدم توفر البيئة المناسبة والبنى التحتية للعيش فيه». وأوضح «أن من الأسباب أيضا الاشتباكات العنيفة والقصف الجوي المستمر، مما جعل الأهالي يخافون على أنفسهم بالإضافة إلى عدم توفر مقومات الحياة». وبلغ عدد العائلات السورية التي خرجت منذ عشرين يوما حتى يوم أمس نحو 200 عائلة، منهم 150 عائلة خلال الثلاثة أيام الماضية. وأشار المسالمة إلى «أن بعض العائلات فضلت المغادرة نحو مناطق سيطرة النظام السوري في ريف السويداء أو ريف حمص الشرقي، فيما فضلت عوائل أخرى التوجه نحو مناطق سيطرة الجيش السوري الحر في ريف درعا. أما الصحراء فكانت خيارا مفضلا لعدد من العائلات كذلك». ومخيم الركبان مخيم عشوائي يقع المنطقة الحدودية من الجهة السورية للاجئين السوريين على طول 7 كيلومترات من المنطقة المحرمة المنزوعة السلاح بين البلدين وبعمق 3 كيلومترات. ولا تسمح السلطات الأردنية للاجئين بالدخول إلى أراضي المملكة إلا للحالات الطارئة. ويبلغ عدد اللاجئين في هذه المنطقة نحو 85 ألف لاجئ سوري. ويعاني مخيم الركبان من خلوه من منظمات الإغاثة الدولية بسبب المخاوف الأمنية. ويكتفى بمعالجة الجرحى والحالات المرضية في مركز طبي يقع على الجانب الأردني تابع لليونيسف.