صنعاء (الاتحاد)   أعلن مسؤول في الأمم المتحدة تفشي التهاب السحايا في اليمن الذي يعاني من انتشار غير مسبوق لوباء الكوليرا ويواجه مخاطر المجاعة في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.  وكشف مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن أوك لوتسما، بينما كان يتحدث مساء أمس من صنعاء عبر دائرة تلفزيونية مغلقة للصحفيين في المقر الدائم خلال المؤتمر الصحفي اليومي، عن تفشي التهاب السحايا في اليمن. والتهاب السحايا هو التهاب حاد للأغشية الواقية التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي بسبب عدوى بكتيرية، ويؤدي إلى تدني الوعي والتورم. كما أشار المسؤول الأممي إلى استمرار انتشار وباء الكوليرا الذي يتفشى في اليمن منذ 27 أبريل، وتسبب بوفاة أكثر من 1915 مع تسجيل أكثر من 436 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالمرض، بحسب أحدث إحصاء لمنظمة الصحة العالمية نشرت ليل الثلاثاء. وقال لوتسما: إن قرابة 50% من المؤسسات الصحية في اليمن دمرت كاملا أو جزئيا، في حين لم يحصل أطباء كثيرون على رواتبهم منذ نحو سنة. وشبه اليمن بحافلة تتجه بأقصى سرعة إلى حافة الهاوية. وأضاف لوتسما أن إنقاذ البلاد يتطلب استيفاء شرطين أساسيين، أولهما وقف الحرب، والثاني معالجة المشاكل اللوجيستية.  وقال إن 70 في المائة من سكان اليمن، أي ما يقدر بعشرين مليون شخص، بحاجة لمساعدة إنسانية، داعيا جميع الأطراف إلى وقف الحرب والبحث عن حلول سياسية لهذا الصراع الذي أدى إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل وتدمير البنية التحتية في البلاد. وحذرت منظمة «أنقذوا الأطفال» من أن أكثر من مليون طفل في اليمن عرضة للموت أكثر من غيرهم بثلاثة أضعاف، في حال إصابتهم بالكوليرا.