الاتحاد

الاقتصادي

تراجع الطلب الموسمي يفقد الذهـب بريقه في مصر


القاهرة -(كونا): لم يعد اقبال الاعياد فى مصر موسما لتحقيق مبيعات معقولة فى اسواق الذهب كما هو معتاد منذ سنوات طويلة وذلك لارتفاع اسعار الذهب عالميا ومحليا نتيجة لتحميل سعر بيعه بضرائب ورسوم حكومية أصابت هذه التجارة بالركود طوال ايام العام·
ومعروف ان سوق الذهب الرئيسى فى منطقة سيدنا الحسين وفى حى الصاغة بالقاهرة كان يشهد فى هذه الفترة من كل عام حالة من الانتعاش المصاحبة لمواسم الاعياد والمناسبات خاصة مع الاقبال على الزواج وتقديم الهدايا والشبكة الخاصة بالزواج ولكن هذا العام وبعد ان شهدت اسعار الذهب فى الاسواق العالمية اقصى ارتفاع لها طوال العشرين عاما الاخيرة تراجعت المبيعات بشكل كبير· وقال فوزى نخلة أحد كبار تجار الذهب بالحسين انه على الرغم من ان اسواق الذهب المحلية شهدت حالة من الاستقرار النسبى فان الاقبال على الشراء كان ضعيفا مشيرا الى ان سعر جرام الذهب عيار21 تراوح ما بين 78 و 81 فيما تراوح سعر الجرام عيار18 ما بين 67 و 69 جنيها·
وأوضح أن سوق الذهب المصرى يمر بحالة من الركود الشديد حيث تراجعت المبيعات بشكل كبير نتيجة نقص السيولة لدى المصريين مما أدى الى اغلاق عدد من مصانع وورش الذهب بمصر لعدم قدرتها على الاستمرار فى السوق نتيجة زيادة المصروفات وتراجع المبيعات والأرباح·
واضاف نخلة ان حركة مبيعات الذهب فى تراجع مستمر بسبب ضعف الحالة الاقتصادية لكثير من المواطنين حيث أدى ارتفاع الاسعار الى تراجع القوة الشرائية للذهب لدرجة ان حركة السوق ظلت لعدة اسابيع ماضية فى اتجاه واحد وهو قيام المواطنين بالبيع من دون الشراء وذلك للانفاق على الهاتف النقال والدروس الخصوصية· وذكر أن عدد تجار الذهب فى مصر يقدر حاليا بنحو 18 ألف تاجر فيما يقدر عدد ورش تصنيع الذهب بنحو 5 آلاف ورشة يعانى أصحابها من ظروف السوق وهناك من يفكر جديا فى تغيير النشاط· من جانبه قال حسن الفيومى مدير أحد محلات بيع المجوهرات بضاحية مصر الجديدة ' انه على الرغم من استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى طوال العام الماضى فان ذلك لم يترك أثرا على انخفاض سعر الذهب بسبب ارتفاع الاسعار العالمية وهو ما ادى الى ركود المبيعات'·
واوضح ان نشاط المحلات اقتصر على شراء كميات محدودة من العملاء وهناك محلات كثيرة ترفض الشراء لعدم وجود سيولة لديها موضحا ان هناك اتجاها من بعض التجار لجمع كميات كبيرة من الذهب وتصديرها للخارج فى محاولة لايجاد سوق بديلة عن السوق المحلية تمكنهم من استمرار نشاطهم وتحقيق مكاسب مرضية· وأفاد الفيومى ان ضعف المبيعات أدى الى عدم حرص المحلات على تقديم موديلات جديدة واكتفت بالمعروضات الحالية خاصة فى ظل انسحاب الورش الموردة لهذه الموديلات من السوق وهو ما ادى ايضا الى غياب الزبون الباحث عن الجديد فى عالم الذهب والمجوهرات·

اقرأ أيضا

مسجلاً رقماً قياسياً جديداً.. «ميناء خليفة» يناول 10 ملايين حاوية