صحيفة الاتحاد

ثقافة

حوار إسباني- جزائري مع «غرنيكا» بيكاسو

لوحة غرنيكا (أرشيفية)

لوحة غرنيكا (أرشيفية)

مختار بوروينة (الجزائر)

سمح معرض جماعي يضم أعمال خمسة فنانين جزائريين حول «غرنيكا» للرسام الإسباني الشهير، بابلو بيكاسو، بإقامة حوار إسباني جزائري حول اللوحة ورموزها، شكل ثمرة إبداع يتواصل إلى غاية نهاية الشهر الحالي بالمعهد الثقافي الإسباني «سيرفانتيس» بمناسبة مرور 80 سنة على الـ«غرانيكا»، وجمع الفنانة مونة بن نعماني، جهيدة هوادف، عبد الرحمن عيدود، عمر إدريس دكمان، عبد الرحمن شريف والفنان الإسباني خوليو لوزانو.
يقدم الفنان الجزائري عبد الرحمان عيدود، في سياق هذا العمل الذي يعد رمزاً دولياً لبشاعة الحرب، لوحة تظهر بشكل تصوري البشاعة والعنف من خلال ألوان قاتمة في صورة تمثل الجلادين على شكل حيوانات مفترسة كما هو الحال في عالم بيكاسو.
من جهتها، قدمت الفنانة مونة بن نعماني عملاً أكثر معاصرة عبارة عن صورة كبيرة مقسمة إلى أربعة أجزاء تبرز بشاعة الحرب من خلال وجوه وأجسام مزقتها الحرب في عمل موسوم بـ«معيشة طالبة حشيشة».
أما الفنانة جهيدة هوادف، فعادت في عملها المسمى «حوار مع غرنيكا» إلى استعمال تقنية التكعيب، وأبرزت من خلالها حيوانات تشير إلى العنف وإلى العالم النباتي الذي يميز أعمالها.
وبدوره، يعرض المصور والفنان الإسباني «خوليو لوزانو» صورة كبيرة الحجم أنجزت على صحيفة من حديد تجمع فن التصوير والرسم، وتظهر صور بالأبيض والأسود لنساء يستغثن ولرجال يعبرون عن سعادتهم حول سفينة خشبية حطمتها مياه البحر في صورة تعبر عن مأساة الشعوب الفارة من الحروب.
وتعد «غرنيكا» من أهم أعمال بابلو بيكاسو، وأنجزت سنة 1937 لتعرض في المعرض الدولي للتقنيات والفنون في الحياة المعاصرة بباريس، وهي لوحة جدارية استوحاها الفنان من قصف غرنيكا خلال حرب إسبانيا (1936-1939). وظلت اللوحة معروضة بالولايات المتحدة حتى نقلها سنة 1981 إلى متحف مدريد.