الاتحاد

الاقتصادي

12 مليار ريال مبيعات أسواق مكة مع بدء عودة الحجاج


مكة المكرمة- 'الاتحاد': قدرت مصادر عاملة في قطاع التجارة بالتجزئة في مكة المكرمة قيمة مبيعات الأسواق التجارية في رحلة عودة الحجاج إلى بلادهم بحوالي 12 مليار ريال، موضحة أن حركة البيع للحجاج في أسواق مكة المكرمة في رحلة العودة تمثل ضعف الحركة عند قدوم الحجاج إلى المشاعر المقدسة بسبب انشغال الحجاج بأداء مناسك الحج في الفترة الماضية فيما يبحثون عن أفضل البضائع والهدايا لأهلهم الذين ينتظرون عودتهم·
وقال علي الصبحي، أحد رجال الأعمال بمكة المكرمة، إن الأسواق التي يتبضع منها الحجاج تتصف بالعشوائية وقد لا يستفيد منها التجار السعوديون أصحاب المحلات والماركات المعروفة بقدر استفادة التجار الطارئين خاصة أصحاب البسطات بجوار الحرم المكي والحرم النبوي الشريف، وطالب بضرورة أن تعمل أمانة العاصمة المقدسة وأمانة المدينة المنورة بحماية الاستثمارات المحلية من هذه المنافسة غير الشريفة بالإضافة إلى أنها تضر بسمعة السوق السعودية من حيث الرداءة وعدم جودة البضائع التي تباع في هذه البسطات·
وأشار إلى أن التجارة التي تعتمد على الحجاج لم تجر حولها أية أبحاث اقتصادية مفيدة من قبل معهد أبحاث الحج الذي تركزت أبحاثه حول الخيام المقاومة للحريق· وقال الصبحي إن وجود دراسات ميدانية عن هذه الحركة التجارية يوفر معلومات جيدة للجهات البلدية والدفاع المدني عن المناطق التي يمكن التوسع فيها بإصدار تراخيص جديدة وخاصة للشباب أصحاب المشروعات الصغيرة·
من جانبه، قال خالد خليفة، أحد تجار المواد الغذائية، إن استهلاك الألبان والعصائر والمواد الغذائية تتصدر أي حركة تجارية يمكن الحديث عنها في الحج، إذ يقدر حجم استهلاك الحجاج من الألبان بـ30 ألف طن تصل قيمتها إلى 90 مليون ريال ويقدر استهلاك الحجاج من الحليب بـ10 آلاف طن بقيمة 30 مليون ريال·
وأضاف: استحوذت المواد الغذائية الأخرى مثل الخبز والأرز والمعجنات والمعلبات والوجبات الجافة والساخنة سهلة التحضير بمختلف أنواعها على حصة لا تقل عن 50 مليون ريال·
ولفت إلى حاجة السوق السعودي إلى شركات متخصصة في إعاشة الحجاج ونقل المواد الغذائية والوجبات الجاهزة خاصة أن الطريقة التي يتم نقل هذه المواد بها في الوقت الحاضر تعرض الكثير من المواد للتلف خاصة الحليب والألبان الطازجة حيث تجد بعض سيارات النقل مشاكل في الحصول على تصاريح بالدخول إلى المشاعر ما يستغرق وقتا محسوبا على المدة الزمنية المحددة لصلاحية هذه المواد الموجودة في سيارات النقل·
من جانبه قال الخبير الاقتصادي المهندس صالح أحمد حفني إن الحركة الاقتصادية في الحج موضوع مهم يمكن أن يكون دراسة ذات أبعاد مختلفة لمن يقوم بها من الأكاديميين أو طلاب الجامعات بدلاً من تركز الرسائل الجامعية حول موضوعات مكررة لا فائدة منها، وأفاد أنه على سبيل المثال فإن حافلات النقابة العامة للسيارات لا تقوم باستيعاب جميع أعداد الحجاج وتنشأ سوق هامشية تعتمد الأسعار فيه على مزاجية أصحاب الحافلات المتوفرة، وهم يفرضون أسعاراً خيالية لنقل الحجاج إلى مكة المكرمة· وقال: أي دراسة جادة لسوق خدمات الحجاج ستكون مفيدة لتوفير السكن الملائم للحجاج سواء من قبل مؤسسات حجاج الداخل أو من قبل مؤسسات الطوافة· وأكد أن هناك الكثير من السلبيات التي تضر بالحجاج ومنها قيامهم بشراء بضائع مقلدة لماركات معروفة ولا يكتشفون حقيقتها إلا عند عودتهم إلى بلادهم حيث لا يوفر الوكيل الأساسي لهم الصيانة لها لأنها مغشوشة وهذا يتطلب قيام وزارة التجارة والصناعة بوضع كرت مع تذكرة الطائرة التي يأتي الحاج بواسطتها إلى السعودية تتم الإشارة فيها إلى تسرب بضائع مقلدة إلى السوق·
وأوضح أن خسائر التجار من وكلاء ماركات الساعات والأجهزة الكهربائية نتيجة لتسرب بضائع مقلدة تقدر بأكثر من ثلاثة مليارات ريال سنوياً ولا تزال لجان مكافحة الغش التجاري في الغرف التجارية لا تملك الآليات الحازمة لوقف هذا النزيف من الخسائر·

اقرأ أيضا

تصريحات «أوبك» ترفع أسعار النفط