الاتحاد

الاقتصادي

جماعات حقوق الحيوان الإسرائيلية تطالب بفرض غرامات على المسلمين


أحمد إبراهيم:
يواصل المتطرفون اليهود هجومهم على العرب أو المسلمين في كل مناسبة خاصة المناسبات الدينية حيث ينتهزون فرصة قدوم هذه المناسبات لمحاولة التشهير بالمسلمين وانتقادهم عبر العالم·
وكانت آخر هذه المناسبات عيد الأضحى حيث شن عدد من جماعات 'حقوق الحيوان' الإسرائيلية هجوماً حاداً على المسلمين في الأراضي الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو في كل أنحاء فلسطين الأخرى بسبب نحر المسلمين للخراف والماعز في هذا العيد متهمين إياهم بانتهاك حقوق الحيوان وعدم احترامه·
وأكدت يهوديت بن مناحيم عضوة الكنيست ورئيسة جمعية 'نحو حيوان إسرائيلي أفضل' أن المسلمين يقتلون البشر في إسرائيل بواسطة العمليات العسكرية التي يقومون بها ويقتلون الحيوانات بلا رحمة في أعيادهم، زاعمة في لهجة استفزازية أن الدماء والقتل باتا هما اللغة الأساسية التي يعبر بواسطتهما المسلمون في فلسطين والعالم عن مشاعرهم الإنسانية وأفراحهم، زاعمة أن المسلمين يرغبون وفي الأساس في تدمير الحضارة الإنسانية والبشر بل والحيوانات من عليها·
وتعهدت بن مناحيم بإثارة هذه القضية في الكنيست بعد الانتخابات المقبلة والمطالبة بسن قانون يغرم أي مسلم مبلغا ماليا كبيرا يصل إلى قرابة 1000 شيكل أي ما يوازي قرابة 220دولار حالة ضبطه 'متلبساً' ب'ذبح' أي حيوان في الأعياد ، زاعمة أن هناك العشرات من الإسرائيليين ممن يدعمونها في هذا التوجه بل وتقدموا في السابق بطلبات في هذا الخصوص·
من جانبه طالب تشارلز كوهين زعيم جماعة حقوق الحيوان الإسرائيلي بحظر استيراد أي من هذه الحيوانات للأراضي الفلسطينية أو العربية الإسلامية في إسرائيل، مطالباً ب' إفساد' فرحة المسلمين في عيد الأضحى بالتحديد بمنعهم من ذبح الحيوانات والقيام بهذه العادة الدينية التي اعتادوا عليها منذ عشرات السنين، وامتدح كوهين الاقتراح الذي تقدمت به زميلته ' بن مناحيم' أخيراً والخاص بتغريم المسلمين عند ذبحهم قائلاً إنه يجب مصادرة أي خروف أو حيوان إسرائيلي من المسلمين قبل قيامه بما وصفه ب'جريمته' في حق هذا الحيوان·
وأضاف كوهين أنه بالفعل قام باتصالات مع عدد من الهيئات الاقتصادية الإسرائيلية العليا مطالباً إياها بمنع استيرادها للماعز والأغنام والخراف في أوقات عيد الأضحى، واصفاً هذا العمل ب' العظيم' خاصة مع إفساد المسلمين سواء بحروبهم التي شنوها على إسرائيل أو العمليات الاستشهادية التي يقومون بها فرحة اليهود بأعيادهم، الأمر الذي يتطلب ضرورة الرد على هذه الحروب والعمليات·
وكشف في حوار له في صحيفة معاريف أنه اتصل بالعديد من جماعات حقوق الحيوان الأجنبية في مختلف أنحاء العالم من أجل تنسيق الجهود لمنع إيصال هذه الحيوانات للمسلمين وبالتالي حرمانهم من ذبحها بأي طريقة·
وعلى الرغم من أن عادة النحر معروفة في الديانة اليهودية ومذكورة في التوراة إلا أن هناك العشرات من اليهود ممن يرفضون الاعتراف بها ، مستشهدين بما ذكر في العديد من الكتب الدينية اليهودية الأخرى مثل اللاهوت أو التلمود البابلي والأورشليمي والتي تحرم هذه العادة بل وتؤكد أنها اقتصرت فقط على المسلمين بسبب رغبة الرب في تشويه صورتهم وأن يعرف العالم أنهم قتلة حتى للحيوانات·
حتى أن التلمود البابلي يزعم وفي أحد أسفاره أن الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي يحث أتباعه على ' نحر' الحيوانات بلا رحمة ، الأمر الذي يعكس ما أسموه ب' الطبيعة الإسلامية ' الراغبة في القتل·
وبالتالي تعكس هذه الآراء التطرف الكبير المسيطر على اليهود حيال العرب والمسلمين، وهو التطرف الذي جعلهم راغبين في إفساد فرحة المسلمين في أعيادهم المقدسة التي يحتفلون فيها بأعيادهم·

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً