الاتحاد

الاقتصادي

الغاز المصري يصل إلى الحدود الأردنية السورية

عمان- 'أ·ش·أ': بدأت شركة فجر الأردنية المصرية تجربة ضخ الغاز الطبيعي المصري في كافة قطاعات المرحلة الثانية من خط الغاز العربي التي تبدأ من مدينة العقبة جنوبي الأردن إلى مدينة رحاب على الحدود مع سوريا وذلك بعد استكمال الفحوصات الفنية للخط البالغ طوله 393 كيلومترا الذي نفذه في زمن قياسي كونسرتيوم من شركات قطاع البترول المصري·
وقال مصدر مسؤول في الكونسرتيوم المصري لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان إنه تم البدء في ضخ الغاز إلى جميع قطاعات المرحلة الثانية بعد انتهاء الفحوصات والإجراءات اللازمة·
وأوضح المصدر أن الشركات المصرية حققت بتنفيذ هذا الخط في زمن قياسى وقبل الموعد المحدد بعام تقريبا إنجازا هندسيا كبيرا سينعكس على سمعة هذه الشركات على المستوى الدولي وبما يوفر لها فرصا أكبر للفوز بعقود مشابهة في صناعة الغاز التي تشهد نموا كبيرا على مستوى العالم·
وكان الكونسورتيوم المصري 'ايست غاز ايجيبشين كامباني' المكون من أربع شركات هي القابضة للغازات الطبيعية والمصرية للغازات الطبيعية )جاسكو ( وإنبي وبتروجت قد فاز بعطاء تشييد المرحلة الثانية من خط الغاز العربي داخل الأراضي الأردنية وفق نظام البي أو تي لفترة قصوى من أربعين عاما، وستؤول المرحلة الثانية من المشروع إلى الحكومة الأردنية بعد فترة التعاقد حيث تم تأسيس شركة فجر لادارة هذه المرحلة· ويقوم مشروع الغاز العربي في مرحلته الثانية على إنشاء خط أنابيب من محطة الحسين الحرارية في مدينة العقبة جنوبا(التي وصلها في المرحلة الأولى) وحتى مدينة رحاب على الحدود الأردنية السورية بطول 393 كيلو مترا والخربة السمراء وبتكلفة تصل إلى ثلاثمائة مليون دولار ليتم تزويد الغاز المصري عبر الأنبوب إلى محطات توليد الكهرباء في الأردن وإلى سوريا ولبنان وتركيا مستقبلا·
وتأمل الحكومة الأردنية أن يسهم استخدام الغاز في خفض تكلفة الطاقة في البلاد نظرا لانخفاض سعره مقارنة مع أسعار مصادر أخرى للطاقة إضافة لارتباط استيراد الغاز بعقود طويلة الأجل تضمن استقرار الأسعار لمدة 15 عاما·
وتقدر أوساط اقتصادية مطلعة في عمان أن يبلغ الوفر نتيجة استخدام الغاز في السنة الأولى في العقبة نحو 100 مليون دولار في حين تشير التوقعات إلى أن الوفر سيصل إلى نصف مليار دولار من فاتورة النفط حتى عام 2010 مع استخدام الغاز بدلا من زيت الوقود الثقيل في الصناعة وغيرها· وعقب إنجاز المرحلة الأولى من المشروع تم تزويد الغاز لمحطة العقبة الحرارية، التي تبلغ استطاعتها 650 ميجاوات وتلـــــبي حوالي نصف الطلب على الطاقة الكهربائية في الأردن· ودشن الرئيس حسنى مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله المرحلة الأولى من مشروع خط الغاز العربي في السابع والعشرين من شهريوليو2003 والذي تم بمقتضاه نقل الغاز المصري إلى الأردن ومن ثم وفي مراحل لاحقة إلى سوريا ولبنان وقبرص وتركيا·
وبلغت تكلفة المرحلة الأولى لخط نقل وتصدير الغاز المصري إلى الأردن نحو 250 مليون دولار وتولت تنفيذها شركة غاز الشرق المصرية بطول 268 كيلو مترا بدءا من شرق العريش في شمال سيناء حتى مدينة العقبة عبورا لخليج العقبة بخط الغاز وتولت شركة دولية تنفيذ هذا القطاع بطول 18 كيلو مترا تحت مياه الخليج· ويعتبر مشروع خط الغاز العربي أول مشروع استراتيجي عربي كبير ينفذ على أساس بناء تملك وتشغيل ونقل ملكية ( بى أو تى آددش ) وتم تأمين التمويل له داخل الأردن من خلال قيام بنك الإسكان الأردني بقيادة 19 بنكا ومؤسسة تمويل أردنية ومصرية· ويعتبر المشروع بمراحله المختلفة أكبر مشروع تكاملي عربي في العصر الحديث نظرا لنتائجه الكبيرة على اقتصاديات المنطقة على المدى القصير والطويل· وتضمنت المرحلة الأولى من المشروع نقل الغاز الطبيعي المصري من طابا إلى محطة العقبة الحرارية لتلحق بها خلال الفترة المقبلة المراحل الأخرى المتمثلة في نقل الغاز إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط مرورا بالأراضي الأردنية والسورية ثم إلى مصفاة الظهراني في لبنان العام 2005 وبعد ذلك إلى قبرص في عام2006 ثم إلى أوروبا عبر تركيا بتكلفة إجمالية تبلغ مليار دولار·
وكان الجزء البري من المرحلة الأولى للمشروع داخل الأراضي المصرية والذي يربط بين مدينتي العريش (على المتوسط) وطابا (على خليج العقبة) تم إنجازه في يناير عام 2003 ويبدأ الجزء المصري من الانبوب (250 كيلومترا) من العريش ويعبر البحر الأحمر وصولا إلى ميناء العقبة·
ويقدر الاحتياطي المصري من الغاز الطبيعي بـ165 مليار متر مكعب سيتم نقل جزء كبير منه عبر خط الغاز العربي· وينقل أنبوب الغاز المصري الأردني 1ر1 مليون متر مكعب في العام من الغاز الطبيعي المصري المسال إلى الأردن·

اقرأ أيضا