الاتحاد

الإمارات

مستشفيات الصحة في دبي والإمارات الشمالية تستضيف 30 طبيباً عالمياً في تخصصات نادرة


عبد الحي محمد:
تستأنف وزارة الصحة خلال الأيام القليلة المقبلة فعاليات برنامج الأطباء الزائرين لمستشفياتها في دبي والإمارات الشمالية الذي يدخل عامه الرابع عشر وسط نجاح كبير سجلته تقارير المتابعة بوزارة الصحة والمستشفيات الحكومية· صرح بذلك لـ 'الاتحاد' أمس سعادة ناصر خليفة البدور الوكيل المساعد للعلاقات الخارجية والصحة الدولية بوزارة الصحة مدير مكتب معالي وزير الصحة المشرف العام على برنامج الأطباء الزائرين موضحاً أن البرنامج يتضمن هذا العام زيارات لنحو 30 طبيباً ينتمون إلى تخصصات طبية معقدة لمستشفيات البراحة بدبي والقاسمي في الشارقة والشيخ خليفة بن زايد في عجمان وتدرس الوزارة حاليا إدخال البرنامج مستشفيات أخرى في الإمارات الشمالية منها مستشفيا كلباء والفجيرة بسبب تجهيزاتهما العالية وتميز كوادرهما الطبية والتمريضية·
وشدد سعادته على الاهتمام الكبير الذي يوليه معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة وسعادة حسن أحمد العلكيم وكيل الوزارة للبرنامج منذ انطلاقته في عام 1992 ومتابعته المستمرة له مشيراً إلى أن الدورة المقبلة للبرنامج وهي الرابعة عشرة ستحقق نقلة نوعية في أداء البرنامج في مستشفيات دبي والإمارات الشمالية حيث تشهد إدخال تخصصات جديدة أبرزها جراحة القلب لدى الأطفال وأمراض النساء والولادة المعقدة إضافة إلى التركيز على تخصصات طبية جديدة في عالم الطب مثل طب الطوارئ وجراحة الأذن وقصر النظر كما سيتم الاستعانة بأطباء عالميين مشهورين في تلك التخصصات الحديثة وخاصة شبكية العيون والعمود الفقري والعظام·
وأوضح أن الدورة الماضية حققت إنجازات كبيرة حيث استقطبت أطباء عالميين متميزين أبرزهم البروفيسور محمد غنيم استشاري أمرا ض وجراحة الكلى والمسالك البولية في جامعة المنصورة بجمهورية مصر العربية والذي زار مستشفيي القاسمي والشيخ خليفة بن زايد في عجمان عدة مرات والبروفيسورة ندا جبور استشارية جراحة قصر النظر في مجمع جون هو بكنز بأميركا والتي زارت البلاد أكثر من مرة والبروفيسور مارزيو باربان استشاري جراحة الأذن في إيطاليا والبروفيسور تود مولر وجيمي أرستربال استشاريا طب الطوارئ في جامعة واشنطن في أميركا والبروفيسور شارل فيمن استشاري أمراض الكبد في مستشفى كليفلاند بأميركا والبروفيسور جوهان فيفري استشاري أمراض الكبد في جامعة لوفين ببلجيكا والبروفيسور جيمس وليمز استشاري طب الإصابات الرياضية في أميركا والبروفيسور أسكوت سميث استشاري المياه البيضاء والزرقاء في مستشفى كليفلاند بأميركا إضافة للبروفيسورالسعودي طارق مومني استشاري جراحة القلب في مركز الأمير سلطان لأمراض القلب بالمملكة العربية السعودية·
وذكر سعادته أن الوزارة استضافت العام الماضي نحو 40 طبيباً عالمياً توافدوا على مستشفيات الراحة بدبي والقاسمي في الشارقة ومستشفى الشيخ خليفة في عجمان للكشف على الحالات المرضية الصعبة والمعقدة والمستعصية وإجراء العمليات الجراحية المناسبة لها موضحا أن هؤلاء الأطباء العالميين انتموا لتخصصات طبية عديدة منها العظام وتبديل الركب وجراحة الأذن وجراحة اليد والكتف وأمراض الكبد والجهاز الهضمي وجراحة الأنف والمسالك البولية والإصابات الرياضية وجراحة العمود الفقري وأمراض القلب وأمراض الغدد والعيون وجراحة قصر النظر وجراحة القلب لدى الأطفال وطب الطوارئ وأمراض السكري والغدد الصماء وأمراض العيون والمياه البيضاء والزرقاء وجراحة التجميل، وقد أجرى هؤلاء الأطباء الزائرين أكثر من 450 عملية جراحية صعبة ودقيقة للغاية كما قاموا بالكشف الطبي على نحو 2000 مريض ويتراوح متوسط العمليات التي يجريها الطبيب الزائر خلال زيارته للدولة مابين 20 و25 عملية جراحية·
وشدد سعادته على تعاون البرنامج مع البرامج الأخرى المتشابهة التي تقوم بها هيئة الخدمات الصحية لإمارة أبوظبي أو مستشفيات حكومية أخرى موضحا أن برنامج هيئة أبوظبي الصحية على سبيل المثال أن تلك البرامج وخاصة برنامجي الوزارة والهيئة يستهدفان علاج أكبر شريحة من المرضى المواطنين والمقيمين وهناك تنسيق كبير فعال وإيجابي بين الوزارة والهيئة لتفعيل البرنامج وتطويره والاستفادة منه بصورة أكبر كما أن الوزارة اختارت مستشفيي البراحة بدبي والقاسمي بإمارة الشارقة والشيخ خليفة في عجمان كمقارات رئيسية لعمليات الأطباء الزائرين في دبي والإمارات الشمالية وذلك بسبب توافر كافة التجهيزات الطبية المتميزة لإجراء العمليات الصعبة وخاصة على مستوى الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والمعدات الطبية كما عملت الوزارة على أن يخصص كل طبيب زائر للدولة يوما من برنامج زيارته لمستشفياتها في دبي والإمارات الشمالية إضافة لمستشفيات أخرى لاتتبع الوزارة بهدف التخفيف على المرضى من مشقة السفر إضافة لاستفادة أطباء الإمارات الشمالية من خبرات هؤلاء الأطباء كما عملت الوزارة على زيادة عدد الأطباء الزائرين وكذلك زيادة عدد الأيام التي يزورون خلالها المستشفيات·
وأوضح أن الوزارة تفكر حالياً في إشراك أكبر عدد من مستشفياتها في دبي والإمارات الشمالية في البرنامج بعد أن تم بنجاح استضافة أطباء عالميين مثل الطبيب العالمي البروفيسور محمد غنيم في مستشفى الشيخ خليفة في عجمان لإجراء جراحات الكلى والمسالك البولية المعقدة ولابد من تهيئة كل المستشفيات بمقومات نجاح البرنامج حيث أن 20% على الأقل من نجاح عمليات الأطباء الزائرين تعتمد على إمكانيات المستشفى·
وأوضح أن الوزارة عملت خلال السنوات الخمسة الماضية ومنذ بداية عام 2000 على تطوير البرنامج وتسعى حاليا في المزيد من هذا التطوير حيث عملت على استقطاب أطباء زائرين في تخصصات أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والغدد وجراحة القلب لدى الكبار والجراحات المعقدة والأورام بشكل كبير إضافة لوضع البروتوكولات العلاجية لأصحاب الأمراض المزمنة والتوسع في إنشاء المراكز التخصصية لهم·
وأوضح سعادته أن النجاح المتواصل لبرنامج الأطباء الزائرين في علاج الحالات المستعصية وغياب الأخطاء الطبية لهم دفع الوزارة على مدار السنوات الماضية لزيادة عدد الأطباء الزائرين بشكل متواصل حيث توافد على الدولة أكثر من ألف و200 طبيب بمتوسط يتراوح بين 80 و90 طبيباً سنوياً وقد أجرى هؤلاء الأطباء نحو 25 ألف عملية جراحية وعالجوا أكثر من 50 ألف مريض وقد وفروا على الدولة الأموال الضخمة وبلاشك فإن هذا البرنامج أفاد الوزارة والمرضى بشكل واضح كما طور أداء مستشفياتنا وأطبائنا وعلى سبيل المثال لم تكن مستشفياتنا تعرف جراحات تبديل الركب أو جراحات القلب المعقدة أو الرباط الصليبي أو استئصال سرطان المثانة البولية أو جراحات الشبكية المعقدة أوغيرها من العمليات الصعبة إلا عن طريق الأطباء الزائرين والآن ترسخت تلك العمليات في الدولة بشكل ممتاز ويتواجد لدينا أطباء متميزون في دبي والإمارات الشمالية يسجلون فيها نجاحات متميزة وكبيرة·
وأوضح سعادته أن الوزارة تتلقي بصورة دورية إشادات من الأطباء العاملين في المستشفيات الحكومية والخاصة تشير بوضوح إلى نجاح البرنامج وتؤكد أنه ساهم في مد المستشفيات بأحدث الأجهزة الطبية كما خفض نفقات العلاج بالخارج بشكل كبير وطور أداء الأطباء·
وأوضح أن برنامج الأطباء الزائرين نجح في إقامة علاقات تعاون علمية بين أطبائنا والأطباء العالميين المشهورين في تخصصاتهم بحيث احتك واطلع أطباؤنا على العمليات والعلاجات الفريدة في العالم واكتسبوا بذلك خبرة كبيرة كما تأكد أطباؤنا من تميزهم في عملهم ومواصلتهم لأحدث الأبحاث العالمية وأثبتوا للجميع أن أطباءنا بخير وأنهم يحققون إنجازات طبية مثل الإنجاز الكبير الذي تحققه مستشفيات الدولة وخاصة الإمارات الشمالية في علاج مرضى الالتهاب الكبدي بأنواعه الأربعة كما أن هذا البرنامج أتاح لمستشفياتنا إجراء دراسات علمية تناقشها المؤتمرات الطبية العالمية حول أحدث العلاجات وبلاشك فإن هذا البرنامج شكل فائدة كبيرة للأطباء وللمرضى وللدولة حيث خفض نفقات العلاج في الخارج وبدلا من أن يسافر المريض إلى أميركا أو إحدى الدول المتقدمة لإجراء عملية تتكلف الملايين من الدراهم عند طبيب قد لا يختاره هو أو غير مشهور في تخصصه متحملا مشقة الغربة ونجحت الدولة ممثلة في وزارة الصحة في المجيء له بالطبيب العالمي الذي يعد من أفضل الأطباء في العالم لإجراء عشرات العمليات في المستشفيات بمبلغ قد يقل عن تكلفة علاج مريض واحد في الخارج، كما أن هذا المريض الذي تجرى له العملية داخل الدولة يحظى بعناية ومتابعة كبيرة من الأطباء بدلاً من السفر للخارج ونعطي له الأولوية في الكشف لدى الطبيب الزائر لدى تردده على مستشفيات الدولة·

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد