الاتحاد

الإمارات

مالية استشاري أبوظبي تبدأ قريباً مناقشة قضايا القروض الشخصية

أمجد الحياري:
من المقرر ان تعقد اللجان الدائمة في المجلس الاستشاري الوطني خلال الايام القليلة المقبلة عدة اجتماعات في الامانة العامة للمجلس من اجل دراسة الاقتراحات والمواضيع المحالة اليها من المجلس والمتعلقة بجملة من القضايا التي نوقشت خلال الفترة الماضية·
فقد احال المجلس الاستشاري في جلسته السابقة الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية اقتراحا تقدم به مجموعة من الاعضاء والمتعلق بتأخير تنفيذ الاحكام المدنية الصادرة عن محاكم إمارة ابوظبي، بالرغم من اكتمال البنية التشريعية والقانونية في كافة مجالات التعامل، ومع استقرار النظام القضائي على أسس دستورية وقانونية وفقاً للمعايير المتعارف عليها عالمياً ، إلا أن مشكلة تأخير تنفيذ الأحكام القضائية المدنية والتجارية لا تزال تواجه المتقاضين داخل إمارة أبوظبي·
وحسب الاقتراح الذي ستناقشه اللجنة مع الجهات ذات العلاقة في وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف أن قدرة النظام القضائي على سرعة تحقيق العدالة تشكل عاملا هاماً في تدعيم الاستقرار والثقة في النظام القضائي وتقلل من مخاطر التجاوزات والمنازعات القانونية مما يعزز مناخ الاستثمار وتحقيق المصلحة العامة للمجتمع بإزالة الأسباب التي تضر بالثقة في الأوضاع القانونية·
واكد الاقتراح ان ذلك كله قد يؤدي هجرة الأعمال والاستثمارات الكبيرة لتفادي المخاطر والتكاليف الناتجة عن ذلك، مؤكدين أن من نقاط الضعف في نظام التقاضي أن يؤدي تأخير تنفيذ الأحكام غير الفاعلة للطعن إلى الأضرار بمصالح الأطراف لأسباب غير موضوعية وغير قانونية قد تؤدي إلى إعاقة تحقيق العدالة بالتنفيذ الفعلي للأحكام ·
كما ستنتخب اللجنة في اجتماعها الاول رئيسا ومقررا لتسيير اعمال اللجنة خلال دور الانعقاد الاول في الفصل التشريعي السادس عشر·
ومن المقرر ايضا ان تعقد لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية والبترول اجتماعها الاول في دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي السادس عشر لانتخاب رئيس ومقرر وكذلك البدء في مناقشة الاقتراح المحال اليها والمتعلق بقروض البنوك الشخصية والذي اكد ان البنوك التجارية المحلية ماتزال مستمرة في التوسع في منح القروض الشخصية ويظهر ذلك في الإعلانات التي تنشر في الصحافة والإصدارات والمطبوعات وما تحمله من مزايا وإغراءات للمقترضين من خلال تقديمها أضعافاً كثيرة لحجم دخلهم كقروض شخصية دون مطالبتهم بالضمانات الكافية ، مما يؤدي إلى عدم سداد أصل القرض والفوائد المترتبة عليه والتي تزيد من أصل الدين بمرور السنوات ومن ثم عجز المقترض عن سدادها طوال حياته ، مما ينعكس سلباً على استقراره الاجتماعي والاقتصادي بتحمله منفرداً أعباء القرض وفوائده الباهظة بالرغم من أن البنك يعتبر شريكاً ومسؤولاً عن عدم سداد القرض ·
وجاء في الاقتراح انه من المعروف ان القروض الشخصية توجه إلى الاحتياجات الاستهلاكية والصرف على الأغراض الشخصية وان معظم طالبيها من ذوي الدخل المحدود ، ورغم ان التوسع في القروض الشخصية وصل إلى نسبة عالية في أداء البنوك التجارية لكنه لا يتوافق مع الدور المطلوب من البنوك الوطنية للإسهام في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة نموه لأن القروض الاستهلاكية تستخدم في المزيد من أنماط النشاطات غير المأمونة ، ومنها المضاربة في أسواق الأسهم دون إلمام بما يترتب عليها من مخاطر ومسؤوليات لتحقيق الربح السريع ، ولقد أدى ذلك إلى تعرض الكثير من المقترضين للمساءلة القضائية ، وتعرض البنوك لمشكلة الديون المتعسرة ·
كما ستواصل لجنة البلديات والمرافق العامة عقد اجتماعاتها لدراسة قضية الازحام المروري في ابوظبي حيث قررت في اجتماعها السابق دعوة المختصين في دائرة البلديات والزراعة بلدية ابوظبي وادارة المرور والترخيص في القيادة العامة لشرطة ابوظبي من اجل الاطلاع على الخطط والمشاريع المستقبلية للحد من الازدحام المتزايد في شوارع مدينة ابوظبي·
وسترفع تلك اللجان تقارير اخبارية عما خلصت اليها في اجتماعاتها لتعرض المجلس الاستشاري الوطني لامارة ابوظبي في جلسته الرابعة المقبلة لدراستها واتخاذ مايراه مناسبا حيالها·

اقرأ أيضا