الاتحاد

الإمارات

3 رحالة كويتيين يقطعون ألف كيلومتر مشيا للعزاء في مكتوم


دبي- سامي عبدالرؤوف:
لم تمنعهم آلاف الأميال ولا ظلمات الليل ولا حر النهار من المجيء إلى دبي للعزاء في فقيد الوطن المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، فقد خرجوا على التو من أرض الكويت تاركين الأهل والأحباب والاستعداد لامتحانات الفصل الدراسي الجامعي ليقدموا صورة مشرقة عن تضامن أبناء الخليج في السراء والضراء وليعبروا عن حب كل فرد عربي لفقيد الوطن·
إنهم ثلاثة رحالة من أبناء الكويت، أطلقوا على رحلتهم ' وقفة خليجية' خرجوا سيراً على الأقدام بعد أن سمعوا بنبأ وفاة فقيد الوطن وحضروا بعد ثمانية أيام حيث وصلوا إلى قبر الفقيد في مقبرة أم هرير··
وقال ناصر صالح العجمي ' 20 سنة' الذي تحدث عن الرحلة: شعرنا بالأسى والحزن لوفاة الشيخ مكتوم ' رحمه الله'، فنحن نحبه في الكويت فقد كان المغفور له يتمتع بالصيت الكبير والمكانة العظيمة في كل مكان، لمكانته ومكارمه على جميع المستويات الخليجية والعربية والإقليمية والدولية، ولذلك قررت أنا واثنان من أقاربي' سالم العجمي و عوض المطلق' ان نأتي إلى الإمارات لتقديم واجب العزاء في الراحل·
وأضاف: خرجنا من منطقة أم الهيمان بالكويت إلى المركز الحدودي ومنها إلى داخل السعودية ثم إلى منطقة سلوى ثم انتقلنا بعد ذلك إلى مركز الغويفات وبعده إلى إمارة دبي، وقد قطعنا قرابة 1000 كيلو متر خلال رحلتنا التي استمرت أكثر من 9 أيام في الطريق قضينا خلالها فترة العيد ·
وأكد ناصر العجمي الطالب في كلية الحقوق بجامعة الملك عبد العزيز أن تقديم واجب العزاء في أحد شيوخ الخليج بالنسبة لنا كان ضرورة ملحة، فنحن نعتبر الفقيد مثالا أعلى في التفاني وحب الأوطان والمشاركة في خدمة الجميع، شأنه شأن دولة الإمارات التي ضربت أروع الأمثال في الوحدة وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية·
فيما يقول عوض المطلق ' 25 سنة': لقد أطلقنا على رحلتنا 'وقفة خليجية' استلهاما من وحدة الخليج ومشاركة بعضه بعضا في جميع المناسبات، ولقد شغلنا أنفسنا خلال الرحلة بسرد مناقب فقيد الوطن وسيرته حتى كتب كل واحد منا قصيدة من نظمه في مواقف المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وسنحاول ان نقدم العزاء لشيوخ دبي وبعدها نعود مرة أخرى إلى الكويت خاصة ان زميليّ لديهما اختبارات في الحادي والعشرين من الشهر الجاري·
فيما يلفت سالم العجمي ' 26 سنة' الطالب في جامعة الكويت المفتوحة إلى أن الإمارات لها مكانة مرموقة في قلوب الجميع، ولذلك كان لفقد أحد قادتها أثر نفسي عميق وحزن كبير لم نجد وسيلة للتعبير عنه الا من خلال هذه الرحلة مشيا على الأقدام، وهو ما يجسد كل معاني الإخوة بين الشعبين الشقيقين الإمارات والكويت·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي