الاتحاد

الإمارات

مطار دبي يستقبل أول أفواج الحجاج بالـورود

دبي ـ سامي عبدالرؤوف:
وصلت إلى مطار دبي الدولي أمس أول دفعة من الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة على متن رحلات طيران الإمارات والسعودية، وتتولى الرحلات خلال الأيام المقبلة ليصل قرابة 80 بالمئة من حجاج الجو عبر مطار دبي·
وقد قامت جميع الجهات المعنية بالاستعدادات اللازمة لاستقبال عودة الحجاج وتقديم أفضل الخدمات لوفد الرحمن في كل مكان وكل زمان، ليجسد ذلك توجيهات الجهات الرسمية التي تحث على المزيد من الاهتمام بحجاج الدولة ورعايتهم من كافة النواحي سواء عند السفر أو أثناء العودة·
'الاتحاد' استطلعت دور جميع الجهات والتقت أولى رحلات العودة وأصحاب الحملات:
لجنة دائمة
قال عبد الله النجار نائب رئيس لجنة الحج والعمرة بمطار دبي، إنه بناء على تعليمات الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي تم تشكيل لجنة دائمة بالمطار لمتابعة أمور العائدين، حيث قامت بوضع جميع الترتيبات اللازمة وكافة الاستعدادات المطلوبة لعملية الاستقبال، مشيرا إلى انه تم تشكيل فريق طبي مكون من أطباء وممرضين لإسعاف أي حالات طارئة للحجاج العائدين، كما تم تجهيز أربعة آلاف عربة تقل أمتعة مع 30 عاملاً كل 12 ساعة لمساعدة الحجاج·
وأفاد النقيب محمد سعيد المشرف على فريق الضيافة بمطار دبي ان المطار قام بتخصيص مجموعة من رجال الشرطة النسائية عند بوابات نزول الحجاج موزعين داخل المبنى والنفق وصالة القادمين، كما خصصت مجموعة من الفتيات لتوزيع الهدايا والورود على النساء القادمات من رحلة الحج·
تسهيلات كاملة
وأوضح النجارأن اللجنةعملت على تسهيل عملية الخروج من خلال ممر سريع لا يخضعون فيه للإجراءات المتبعة مع المسافرين العاديين، مشيرا إلى أنه سيتم توزيع الورود والهدايا على جميع الحجاج فور وصولهم للمطار في أي وقت، وتم تخصيص ولأول مرة قاعة خاصة لجلوس الحاجات تتسع لأكثر من 500 حاجة، حيث ستوزع عليهن المياه والورود والهدايا·
وأشار إلى تأمين مكان خاص لوضع 'مياه زمزم' بجانب باب الخروج ليستلمها الحاج بسهولة ومن دون تأخير وعوضاً عن ان ينقلها بنفسه، إضافة إلى ذلك تم توفير أكثر من ثلاثة آلاف عربة لنقل الأمتعة الخاصة بالحجاج ووضع 800 عربة احتياطية لتكون جاهزة وقت الحاجة إليها·
وقال انه تم أيضا تخصيص ثلاثين عاملاً للمساعدة ونقل الأمتعة الخاصة بالحجاج لخارج المبنى مع تخصيص بوابات وممرات لخروجهم مفصولة عن بوابات خروج المسافرين الآخرين مع فتح بوابات إضافية داخل مواقف السيارات الخارجية وتأمين موظفين لمساعدة وإرشاد المستقبلين القادمين لاستقبال ونقل أقاربهم الحجاج كي لا تتكدس السيارات أمام مبنى المطار وحتى لا تشكل عقبة وزحاماً أمام المطار وتعرقل حركة السير، كما ستتواجد لجنة خاصة من دائرة أوقاف دبي تضم علماء لاستقبال أول فوج قادم من الحجاج·
فيما أشار النقيب محمد سعيد إلى ان المطار حدد بوابة خاصة للطيران السعودي والإماراتي الذي يقل الحجاج لينزلوا مباشرة الى صالة الأمتعة، مع وجود لوحات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية تمتد هذه اليافطات من بوابة الطائرة حتى مغادرة المطار، وكذلك خصصنا أماكن للمستقبلين، حتى يتمكن الحجاج من إنهاء جميع إجراءاتهم في وقت لا يتجاوز 30 دقيقة·
إجادة ولكن
وقد التقت 'الاتحاد' أول دفعة من حجاج الدولة القادمين جواً عبر مطار دبي الدولي الذين أكدوا على وجود التفاوت في خدمات الحملات رغم تقارب الأسعار، مشيرين إلى ان مقاولي الحج كل عام يعدون بتلافي السلبيات السابقة، إلا ان الوضع على ما هو عليه من تقصير في جوانب أساسية كالمأكل والمشرب والمواصلات·
وأشاد الحجاج بدور السلطات السعودية في تقديم كل الجهود الممكنة لتيسير أداء المناسك والقيام بالفريضة على أفضل وجة ممكن، رغم الصعوبات التي حدثت بسبب الازدحام وعمليات التدافع التي رافقت رمي الجمرات، مشيرين إلى وجود فتوى تبيح رمي الجمرات قبل الزوال ورغم ذلك كان الناس يزدحمون وقت الظهيرة ولم يأخذوا بالرخصة والفتوى التي تراعي المتغيرات واختلاف العصور·
تضاد·· وتضارب
يقول الحاج محمد صلاح من حملة طيبة ان الرحلة كانت موفقة واستطاعت الحملة ان توفر لنا كل الأشياء المتفق عليها في العقد المبرم معها وكانت كل التسهيلات موجودة من مأكل ومشرب ومواصلات فلم نعان من شيء، كما عانى الآخرون، مشيراً انه لم يتوقع إنهاء الإجراءات بهذه السرعة، حيث لم تستغرق فترة نزولهم وإنهاء معاملاتهم مدة طويلة ولم يحتاجوا للسؤال عن الأماكن التي يتوجب عليهم التوجه إليها·
ويؤكد الحاج حمدي عبد الوهاب ' موظف ببلدية الشارقة' أنه كان موفقاً في اختيار مقاول الحج في رحلته الأولى إلى الأراضي المقدسة، حيث حصل على سكن جيد، مشيراً أنها كانت رحلة عظيمة شعر فيها براحة كبيرة، كما أشاد بتنظيم واستعدادات مطار دبي الدولي·
ويلفت ناصر فضل الموظف في بنك دبي الإسلامي إلى أن السلطات السعودية استطاعت ان تقدم تسهيلات كثيرة وجديدة رغم حالات الوفاة التي رافقت أداء المناسك، مشيرا إلى انه يرى لأول مرة هذا التنظيم الكبير داخل المطارات السعودية وعمليات النظافة اليومية داخل المناسك، مشيرا إلى انه شاهد عمليات التدافع التي حدثت، مرجعا سببها إلى جهل وسوء نظام من الحجيج أنفسهم·
وعلى الجانب الآخر تؤكد الحاجة أم إبراهيم حدوث سلبيات من الحملات، مشيرة إلى ان هذه السلبيات أفقدتها طعم ولذة أداء فريضة الحج، فإن كانت السلبيات كثيرة جداً، فإن أشدها وقعاً على النفس ان صاحب الحملة كان يفرق في المعاملة بين الحجاج تبعاً للإمارة التي جاءوا منها، كما رأينا سوء التنظيم في توزيع الناس على السكن وضيق المكان ناهيك عن عدم النظافة وقلة الاهتمام في محل الإقامة·
ويشاركها الرأي أحد الحجاج المصريين الذي أشار إلى مشكلة أخرى واجهتهم في رحلتهم وهي موضوع الطعام، حيث كان يتأخر عن مواعيده بصورة غير طبيعية لدرجة أنهم يتناولون الغداء في وقت العشاء، وكذلك كانت الحافلات قديمة وغير مكيفة، كما ضاعت بعض الأمتعة، مع غياب المتابعة المستمرة، فالاشراف الذي كانت تقوم به الحملة كان شكلياً دون مضمون يذكر أو معنى جدي نقتنع من خلاله بالدور المتميز·
ويذكر الحاج أبو عبد الله ان أفراد حملتهم حاولوا الوصول إلى البعثة الرسمية لاخبارها عن السلبيات وحجم المعاناة التي شهدوها، إلا أنهم لم يتمكنوا لأنهم لا يعرفون المكان الذي تقيم فيه الحملة، مقترحاً ان تهتم البعثة الرسمية في تقييم الحملات بعملية الإشراف الحقيقي والأداء المتقن من قبل الحملات فلا تكتفي بالتحرك أثناء الشكاوى، كما يجب عليها اخذ رأي الحجاج أنفسهم في تقييم الحملات·
الحملات تنفي !!
وقد واجهت 'الاتحاد' ممثلين عن الحملات بالسلبيات التي ذكرها الحجاج·
صاحب حملة طيبة محمد عيسى قال: ان الأمور المذكورة غير موجودة في حملتنا وجميع الأفراد يشهدون بذلك فقد كان الأداء متميزاً ومحل ارتياح وثناء من الحجيج، مشيراً إلى ان مسألة ضيق السكن من التزمنا فيها بما حددته البعثة الرسمية من توزيع الأفراد على الأماكن، أما فيما يخص تقديم الطعام فهذا أمر يخرج عن حدود السيطرة نتيجة للازدحام الشديد في الحرم وما حوله واعتقد ان هذا أمر لا يكون سبباً في نسف جهود الحملة· من جهته ذكر حسن العبيدلي صاحب حملة 'النداء' ان العقد الذي أبرمته الحملة مع أفرادها تم تنفيذه بالكامل، حيث تم الاتفاق على مبلغ يغطي جميع النفقات مع تذكرة الذهاب والإياب وكافة التنقلات وغير ذلك وقد وفينا والحمد الله، والبعثة الرسمية شاهدة على ذلك وسوف تقوم بتقييم الأداء بعد نهاية الموسم مباشرة، واعتقد ان الرأي المعتبر في الحكم سيكون من خلال إدارة الحج والعمرة، منوها انه في حال ورود شكوى من الحجاج الى البعثة الرسمية وتم التحقق منه يتم مخالفة الحملة بمبالغ تتراوح بين 5 و50 ألف درهم·
ولفت العبيدلي إلى ان عملية الوصول إلى الكمال في الخدمة والتنظيم أمر مستبعد، لان العمل تشارك في تنفيذه أطراف أخرى ابتداء من الحجاج انفسهم ومروراً بالحملة وانتهاء بالسلطات السعودية فجميع هذه الأطراف ان لم تتعاون وتتكامل فلن يحدث التميز·
ويقول: ان الحاج يريد ان يؤدي مناسكه دون أدنى تعب، وذلك الأمر مستبعد نتيجة للزحام وطبيعة ذلك التجمع البشري الهائل الذي قد يؤدي إلى هفوات بسيطة الأولى بها ألا تحسب كسلبيات·

اقرأ أيضا

فيديو.. إطلاق "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" في أبوظبي