الاتحاد

الإمارات

«التربية» تستحدث خطة رقابية لكفاءة المؤسسات التعليمية

أبوظبي (الاتحاد)

استحدثت وزارة التربية والتعليم خطة رقابية، تتضمن مجموعة من الخطوات والمعايير والأدوات لتعزيز دور المناطق التعليمية الرقابي على المؤسسات التعليمية بمستوياتها ومراحلها كافة، وتوسيع صلاحياتها وفق ممارسات وأدوات رقابية حديثة لضمان كفاءة المؤسسات التعليمية، والتأكد من استجابتها لنظم وتشريعات الوزارة وامتثالها للسياسات واللوائح والنظم المعتمدة، بحيث تصبح شريكاً استراتيجياً للوزارة في الدور الرقابي على مؤسسات التعليم.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقد بمقر وزارة التربية وترأسه المهندس عبدالرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، بحضور الشيخة خلود صقر القاسمي الوكيل المساعد لقطاع الرقابة، وجميع مديري المناطق التعليمية ورؤساء أقسام الرقابة في المناطق التعليمية، والذي تخلله بحث الخطة الرقابية للعام الدراسي المقبل 2017 - 2018 والتعريف بالنظم والأدلة الإجرائية المطورة للرقابة على مؤسسات التعليم العام والعالي ومؤسسات الطفولة المبكرة والتي سيتم تفعيلها مطلع العام الدراسي المقبل. وأكد عبد الرحمن الحمادي أهمية الدور الرقابي الموّسع للمناطق التعليمية في ضمان كفاءة المؤسسات التعليمية والتأكد من استجابتها لنظم وتشريعات الوزارة، وقال: «إن المناطق التعليمية ستلعب مستقبلاً دوراً مؤثراً وحيوياً في عملية الرقابة على مؤسسات التعليم، حيث تم منحها صلاحيات واسعة ومكملة لدور الوزارة لتمكينها من ممارسة أدوارها الرقابية بكفاءة وفعالية»، موجهاً بضرورة بناء القدرات في قطاع الرقابة وبذل جهود إضافية نحو استقطاب الكفاءات المواطنة لتغطية احتياجات القطاع من الموارد البشرية. ووجه الحمادي الحضور إلى ضرورة تعزيز العمل المشترك مع المؤسسات التعليمية، وتفعيل قنوات التواصل معها بما يضمن اطلاعهم الدائم على القرارات والتشريعات المنظمة لعمل المؤسسات التعليمية، وحصولهم على التدريب المناسب لتمكينهم من تطبيق معايير «المدرسة الإماراتية»، كما وجه بتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لفرق الرقابة على نظم البيانات المطورة في الوزارة، وبما يضمن الاستثمار الأمثل لوقت الزيارات الرقابية.

أتمتة العمليات الرقابية
من جانبها، أطلعت الشيخة خلود القاسمي مديري المناطق التعليمية ورؤساء أقسام الرقابة التعليمية على توجه قطاع الرقابة نحو تطوير النظام الإلكتروني للقطاع؛ بهدف أتمتة مختلف العمليات الرقابية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات المعمول بها عالمياً استهدافا لتعزيز كفاءة العمليات الرقابية وتوحيد أدواتها بين الفرق الرقابية كافة، موضحةً أن القطاع قد أكمل عملية تحديد منسقي الرقابة في مؤسسات التعليم العام، للبدء في تنفيذ مرحلة «الرقابة الذاتية» في المؤسسات التعليمية وفق المنهجية المطورة للقطاع والهادفة إلى تشجيع المؤسسات التعليمية على الامتثال لسياسات وقوانين ونظم الوزارة بشكل مستقل، وباستخدام النظام الإلكتروني المطور لقطاع الرقابة، تمهيداً للزيارة الرقابية من قبل فرق الرقابة، وبما يضمن تعزيز كفاءة العمليات الرقابية، وتوسيع مجالاتها ومعاييرها.
واستعرضت القاسمي خطة قطاع الرقابة للعام الدراسي المقبل والتي جاءت منسجمةً مع توجهات الوزارة الجادة والحثيثة للنهوض بعناصر المنظومة التعليمية كافة، وتوفير بيئة تنظيمية ورقابية متطورة، مشيرة إلى أن قطاع الرقابة قد طور خلال الأشهر الماضية مجموعة من المعايير والأدوات الرقابية للوقوف على مستويات أداء المؤسسات التعليمية بمراحلها وأشكالها كافة، وبما يشمل مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات الطفولة المبكرة؛ بهدف ضمان امتثالها التام للسياسات واللوائح والنظم المعتمدة من قبل الوزارة، بجانب تعزيز جودة وكفاءة وحوكمة الأداء التعليمي والتربوي في الدولة، وصولاً إلى الريادة المنشودة وفق رؤية الدولة لعام 2021.
وأشارت إلى تفعيل قطاع الرقابة لدور «فرق ضمان الجودة»، حيث تم تكليف تلك الفرق بضبط جودة العمليات الرقابية، وضمان إتمامها للمهام الموكلة إليهم بكل كفاءة ومهنية، عبر تنفيذ زيارات المتابعة الميدانية، وإجراء المتابعات عبر النظام الإلكتروني.

جاهزية المؤسسات التعليمية
وتضمن الاجتماع، أيضاً، استعراض استعدادات قطاع الرقابة المكثفة لبداية العام الدراسي الجديد، والهادفة إلى ضمان وصول المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة لأعلى درجات الجاهزية، لاستقبال الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد ضمن بيئة دراسية جاذبة ومحفزة.
وكان قطاع الرقابة في الوزارة قد بدأ استعداداته لاستقبال العام الدراسي الجديد بشكلٍ مبكر، عبر تشكيل فرق الرقابة للعام الدراسي الجديد وتوفير برامج تدريبية مكثفة لتلك الفرق على معايير ومتطلبات الأطر والمعايير الرقابية المطورة؛ بهدف تمكينهم من قيادة عمليات الرقابة على المدارس الحكومية والخاصة والمؤسسات التعليمية الأخرى كافة الخاضعة لهذه المنظومة، وبما يعمل على توحيد المفاهيم والمصطلحات الرقابية وتعزيز كفاءة ومهنية العمليات الرقابية.
ووفقاً لخطة الوزارة، فسيتم تنفيذ الزيارات الرقابية مع الأقسام الرقابية في المناطق التعليمية للتأكد من جاهزية المدارس لاستقبال العام الدراسي، وتحقيقها لمتطلبات ومعايير الصحة والسلامة، بالإضافة إلى تنفيذ الزيارات الرقابية على مراكز بيع الزي المدرسي ومراكز تدريب المعلمين خلال شهر أغسطس الجاري، على أن تمتد تلك الزيارات حتى نهاية شهر سبتمبر لتصل نسبة التغطية إلى 100%، وسيتبع ذلك تنفيذ سلسلة من الزيارات الرقابية العامة لجميع المؤسسات التعليمية. إلى ذلك أكد مديرو المناطق التعليمية أن توجه وزارة التربية والتعليم نحو توسيع نطاق وقاعدة وصلاحيات عمل المناطق التعليمية في العملية الرقابية على مؤسسات التعليم، خطوة مهمة ستسهم في تحقيق التناغم والتكاملية، وإضفاء معايير الريادة على المدرسة الإماراتية، بما يوثق لمرحلة جديدة تضمن كفاءة المؤسسات التعليمية، وامتثالها للمعايير واللوائح المعتمدة، وصولاً إلى جودة المنتج التعليمي.
وأكدت غاية المهيري مديرة منطقة دبي التعليمية بالإنابة، حرص المنطقة التعليمية على إنجاز مهام الرقابة في الميدان التربوي وفق الصلاحيات والمهام المطورة للمناطق التعليمية، مشددة على أن فرق الرقابة المدرسية في المنطقة التعليمية تأخذ بعين الاعتبار رصد أسس النجاح والإيجابية، مثلما تركز أيضاً على أوجه القصور والسلبية في المجتمع المدرسي، آخذة بعين الاعتبار أن تطوير البيئة المدرسية عملية متكاملة لا يمكن تجزئتها، وأن النهوض بالأداء التربوي مقرون بجملة عناصر ومقومات يتعين أن تنسجم مع النظرة التطويرية الشاملة للمدرسة الإماراتية، وهو ما تسعى فرق الرقابة لتحقيقه على أرض الواقع..
واعتبر سعيد بن حسين مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن توسيع الأطر الرقابية للمناطق التعليمية يصب في خانة إيجاد منتج تعليمي مواكب لتطلعات الوزارة وبرامجها المتنوعة التي تعمل على توحيد الجهود كافة خدمةً لتطلعات الدولة وبرامجها المستقبلية، موضحاً أن العمل جارٍ على توفير كوادر مؤهلة لممارسة الدور الرقابي على الجامعات ودور الحضانة وفقاً لما حددته وزارة التربية والتعليم.
بدوره، أكد جمعة الكندي مدير منطقة الفجيرة التعليمية، أن ما أنيط بالمناطق التعليمية من أدوار رقابية، تشمل الجامعات ودور الحضانة والمدارس الحكومية والخاصة والمؤسسات التعليمية الأخرى من شأنه توفير معلومات دقيقة عن واقع الميدان التربوي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أي خلل أو نقص قد يحدث، موضحاً أن من شأن ذلك ضمان تطبيق قرارات الوزارة، وخلق بيئة تعليمية محفزة لأطراف العملية التعليمية كافة، فضلاً عن ضمان تحقيق توازن في الجوانب الإدارية والتدريسية كافة في مدارس الدولة كتوزيع الحصص، وتوفير المعلمين. من ناحيتها، أشادت حصة الخاجة «منطقة الشارقة التعليمية» بقرار الوزارة القاضي بتوسيع الدور الرقابي للمناطق التعليمية، مؤكدة أن القرار من شأنه ضبط إيقاع الميدان التربوي وضمان التطبيق الأمثل لقرارات الوزارة المنظمة لخط سير العمل في الميدان، فضلاً عن تحقيقها متطلبات ومعايير الصحة والسلامة، مبينة أن العمل جارٍ لرفع جاهزية الموظفين في منطقة الشارقة التعليمية للقيام بمهامها الرقابية التي أنيطت بها، مشيرة إلى أن منطقة الشارقة التعليمية تعمل على تطوير إجراءات الرقابة الذاتية والميدانية لديها من خلال تكثيف الزيارات على المدارس الحكومية والخاصة والحضانات والجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى.
 من جانبه، اعتبر نادر المندوس رئيس قسم الرقابة في المنطقة التعليمية في رأس الخيمة أن المنظومة الرقابية في المناطق التعليمية تحقق مفهوم التكاملية فيما يتعلق بالقرارات والإجراءات ذات الصلة بالعمل الرقابي، مؤكداً أن من شأن القرار ضمان تحقيق امتثال كامل باللوائح والقوانين للمؤسسات التعليمية، وهو ما يؤدي بالتالي إلى تنفيذ خطط الوزارة المستقبلية.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء أقامها سعيد سيف بن شاهين بمنزله