الاتحاد

دنيا

عدسات.. تناجي السماء

عدسات.. تناجي السماء

عدسات.. تناجي السماء

ازدانت سماء العين بالأضواء والألوان على مدى ثلاثة أيام من الاستعراضات، وتوافد آلاف من عشاق العروض الجوية إلى مطار العين الدولي لمتابعة الفعاليات التي كانت تزداد إثارة وتشويقاً يوماً بعد آخر·
مهرجان اسعراضات العين الجوية 2009 قدم فرصة جميلة لعشاق التصوير فتجمعوا وتجمهروا على أرض المطار عيونهم تتطلع للسماء يحملون كاميراتهم ويوجهونها عمودياً لإصطياد أجمل اللقطات الطائرة للحركات الأكروباتية المتنوعة التي قدمتها الفرق المشاركة·
وبرغم أن اللجنة المنظمة اهتمت كثيراً بوضع مقاعد كافية للجمهور، إلا أن هواة ومحترفي التصوير اختاروا الوقوف في أقرب نقطة ممكنة من مدرج عرض الطائرات·
تقول المصورة عائشة الظاهري: مهرجان العين للاستعراضات الجوية فرصة سنوية لنا لا يمكن تفويتها، فهنا فقط نستطيع أخذ لقطات خاصة مبتكرة لعروض الطائرات، وهي فرصة جيدة لنا لندرة مثل هذه العروض في الإمارات، خاصة وأن الفرق المشاركة فرق عالمية متخصصة تجلت امكانياتها الباهرة في العروض التي قدمتها·
وتتابع عائشة: أعددت للمهرجان مبكراً فجهزت كاميرتي الخاصة واخترت عدسة مقربة تمكنني من التقاط صور جميلة وواضحة للعروض، واخترت أن أصور في وقت العصر والمغرب كي تتمتع صوري بألوان جميلة واضحة·
عائشة أبهرها العرض السعودي للطائرات، وتقول: منذ عامين حرصت على متابعة فريق الصقور السعودي، فتشكيلاته التي يرسمها في الهواء رائعة، وتصوير هذا الفريق يمثل تحدياً خاصة لأنهم يقدمون حركات التفاف خاصة، ويبتكرون رسوماً جميلة بالألوان يضيف إلى مجموعتي صوراً غنية مميزة·
وتتابع عائشة: أدهشني عرض الفريق الروسي وأعجبتني عروض الرقص على أجنحة الطائرات، خاصة وأن المتدربات اللواتي قدمن العروض ارتدين ملابس زاهية منحت اللقطات بعداً استعراضياً خاصاً·
سمير عزاز من المصورين الذين اهتموا بالمهرجان أيضاً، ويقول : في كل عام يمثل المهرجان فرصة لإثبات قدرات المصورين فهو يمدهم بلقطات غنية متحركة وإبداعية وهو ما يثبت قدرة المصور الفعلية على التصوير لأن مهارة أختيار الزوايا وسرعة الغالق ومدى الإضاءة تظهر احتراف المصور الفعلي· ويتابع سمير: يعاب على كاميرات الديجتال أنها فتحت المجال للجميع كي يدخلوا عالم التصوير وأصبح كل من يمسك بكاميرا مصوراً، لكن هذه المناسبات هي التي تثبت قدرة المصور الفعلية ومدى احترافه وبالتالي تصنع الصورة·
يكمل سمير: بعض المصورين يحرصون على حضور ''البروفات'' كي يستطيعوا توقع اللقطات وبالتالي يحسنون ضبط الكاميرا لالتقاط الصور، لكن المفاجآت هي التي تصنع صوراً أفضل من تلك التي يتوقعها المصور، فتصوير انفجار مفاجئ يجعل المصور في حيرة بين أخذ لقطة الانفجار أو تصوير الجمهور الخائف وهنا يلعب إحساس المصور الدور الأكبر لالتقاط الصورة الأجمل فعلاً·
ويعتقد سمير أن أفضل أوقات التصوير في المهرجان تكون عصراً ويقول: بالنسبة للمصور المحترف لايهم متى يكون الوقت لأنه بالطبع يستطيع أخذ لقطات فائقة الجمال حتى عندما يحل المساء لأنه يعرف كيف يطوع حساسية الكاميرا للألوان ويجعل سرعة الغالق تحت خدمته، ويفضل أن يعمد المصور الذي لم يعتد التصوير ليلاً لاستغلال وقت العصر للفوز بلقطات جميلة، لأن الشمس في هذا الوقت من النهار تجاوز منتصف السماء وتصبح إضافة جمالية للصورة·
تضم مجموعة سمير عن المهرجان عدداً من الصور الاحترافية الرائعة مثل تشكيل النخلة والسيفين الذي قام به فريق الصقور السعودي، وعروض الأكروبات الهوائية والمشي على أجنحة الطائرات وأيضاً استعراض الإنزالات الجوية والتصويب على الأهداف·

اقرأ أيضا