الاتحاد

عربي ودولي

مهندس التطور خلف إرثاً مثيراً للجدل

 سوهارتو في أوج قوته

سوهارتو في أوج قوته

يعد سوهارتو مهندس تطور إندونيسيا والرجل القوي الذي قاد بلاده خلال ثلاثة عقود من النمو الاقتصادي السريع والاستقرار، ولكنه رأى كثيرا من أعماله تنهار في غضون أشهر مع سقوط البلاد في حالة من الفوضي، بعد أن أطيح بالجنرال السابق من منصبه في 21 مايو 1998 وسط أزمة اقتصادية ضارية واحتجاجات حاشدة وأعمال شغب في جاكرتا مما أسفر عن مقتل 1200 بينما شوهت اتهامات بنهب اسرته المليارات من خلال صفقات فساد إرثه·
وقادت السنوات التي اعقبت الإطاحة به والتي شابها إراقة دم لأسباب طائفية وانهيار اقتصادي وضعف الحكومة بعض الاندونيسيين للحنين لعودة نظام حكمه الصارم· وتلاشت هذه النظرة مع تحول اندونيسيا لحكم ديمقراطي وتعافيها اقتصاديا وكثيرون لا يمكنهم غفران أعمال النهب وانتهاكات حقوق الانسان التي تفشت في عهد سوهارتو· ورفض سوهارتو الاتهامات باخفاء ثروته في الخارج· وقال في حديث نادر في أواخر عام 1998 ''الحقيقة انني لا أملك مدخرات في الخارج ولو سنتا واحدا· ليست لدي حسابات في بنوك اجنبية وليست لدي ودائع في الخارج ولا حتى اسهم في شركات اجنبية فما بالك بمليارات الدولارات·'' ويقول بعض المدافعين إن سوهارتو شخصيا نظيف اليد نسبيا ولكنه تغاضى عن إساءة اقاربه استغلال علاقاتهم به للفوز بعقود مربحة وصفقات مريبة مثل مشروع سيارة محلية ومنجم ''بري اكس'' للذهب وهو غير موجود في الاساس·
وكانت إندونيسيا في وقت ما احد النمور الاقتصادية وكانت من أكثر الدول تضررا من الازمة المالية في المنطقة في عام 1997-·1998 وتبخرت سنوات من التقدم الاقتصادي مع انهيار الروبية الإندونيسية وأفلست عشرات الشركات وسقط الملايين في براثن الفقر من جديد·
وحين استقال سوهارتو في نهاية الامر سلم السلطة لنائبه وتلميذه بي· جيه حبيبي· ولكن سوهارتو وأسرته احتفظوا بصلات وثيقة بمؤسسات مثل الجيش بينما أبدت الصفوة في دوائر السياسة والاعمال توقيرها إياه بزيارته في المنزل وفي المستشفى·
ورغم فترات الحنين من وقت إلى آخر لإيجابيات حكمه فإن عامة الشعب لم تبد رغبة تذكر للتخلي عن الديمقراطية التي أعقبت حكم سوهارتو والتي لقيت إشادة عالمية

اقرأ أيضا

البرلمان العربي يدين إعلان أميركا بشأن المستوطنات