غصون العطاء الإنساني باسقات كطلع النخيل في سماء الإمارات منذ غُرِست بأنامل المؤسس الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، وفي كلّ يوم تحكي قصّة للاستدامة في العمل الخيري لا تتسع لها السطور أو تحتويها المجلدات. ومن يطلق لذاكرته العنان لتتجول بفخر فيما حققته الإمارات من إنجازات في العمل الإنساني بالأمس القريب أو الماضي البعيد، فلن تفوته جائزة «صانع الأمل» التي مُنحت لأفضل 5 مبدعين في هذا المجال، وإعلان2017 عاماً للخير، وتتويج الإمارات كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الدولية عام 2015، وتخصيصها 1.26% من الدخل الإجمالي لهذه الغاية، وغيرها من المشاريع التي لم تنتهِ منذ أن بدأت، وتركت أثراً وبصمة ممتدة وعطاء محفوراً في ذاكرة المجتمعات والأفراد الذين نالت منهم الجراح والكوارث والحروب في كل بقاع الدنيا، بدءاً من منطقتنا العربية التي يتقلّب في مضجعها الملتهب ملايين من المشرّدين والمكلومين والجرحى والشهداء والفارّين من مخالب الموت والتطرف ووجه الفقر المُقفِرِ في سوريا واليمن والعراق والصومال مروراً بقلب أوروبا الحزين، حيث البوسنة والهرسك، وانتهاءً بأطراف العالم الثالث العابق بنقيض الترف والرخاء والتبذير. بالأمس القريب في عام الخير، شهدت الدولة ميلادَ رافدٍ جديدٍ من روافد الريادة الإماراتية في العمل الإنساني «أكاديمية زايد للعمل الإنساني»، إحدى مبادرات برنامج «شراكة» الذي أطلقته «مبادرة زايد للعطاء»، حيث تتبني برامج فريدة من نوعها تتمثّل في تأهيل القيادات والكوادر الإدارية والطبيّة والفنيّة لغايات العمل الإنساني محليّاً وعالمياً بالتعاون مع مؤسسات تدريبية متخصصة. وفي الغدِ القريب، ستشهد ساحات العمل الإنساني سطوع نجم إماراتي جديد وفريد سيُبدِّل معالم المشهد من العتمة القاتمة إلى طاقة أمل وعمل مستمر بسواعد سفراء العطاء وقادة التميز في العمل الإنساني الخيري الإماراتي، ثمرة جهود التأهيل والتدريب في «أكاديمية زايد للعمل الإنساني». الإنسانية عطاء، والخيريّة وليدة الصدور الرحبة والأيدي الممدودة، وعرش الريادة رهين بالاستدامة في التطوّع والبذل؛ لهذا تصدرت الإمارات أكثر 10 دول العالم عطاءً لتصبح نموذجاً ومرجعاً في الريادة الخيرية الإنسانية. Emad.Hussein@alittihad.ae