الاتحاد

عربي ودولي

إيران ترفض بحث ملفها النووي في مفاوضات اسطنبول

رفضت إيران أمس بحث ملفها النووي في اسطنبول مع مجموعة دول (5+1)، واصفة المباحثات المقرر عقدها في21 يناير الجاري بأنها “فرصة تاريخية” لتسوية الخلاف النووي عن طريق اتفاق تبادل الوقود. وفي حين بحث مسؤول إيراني كبير في بكين البرنامج النووي الإيراني، جددت إسرائيل التأكيد على أن “تهديداً عسكرياً جدياً”، بالإضافة إلى العقوبات الدولية، وحده قادر على وقف برنامج إيران النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي أكبر صالحي أمس إن إيران ترفض بحث “الملف النووي” في اسطنبول مع مجموعة (5+1). وأضاف في حديث مع صحيفة حكومية إيرانية “لن نعترف على الإطلاق بالمفاوضات، إذا كان الجانب الآخر يريد التفاوض حول مسألة الملف النووي”.
وأكد أن “النواحي التقنية والقانونية للمسائل النووية لأي دولة لا يمكن مناقشتها إلا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والوكالة بناء على قوانين وضوابط دولية هي السلطة الوحيدة المخولة الحكم على مسائل تخص الدول الأعضاء”.
وقال صالحي، الذي يشرف أيضاً على البرنامج النووي الإيراني “إذا اعتبرنا أن هذا هو المبدأ، نرى من وجهة نظرنا أن مناقشة الملف المعروف باسم الملف النووي لإيران، ملف فبركه الغرب ومناقشته مع مجموعة 5+1 تصبح دون معنى”.
من جهته، حذر علي أصغر سلطانية المبعوث الإيراني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا)، من ضياع فرصة مباحثات اسطنبول التي ستعقد يومي 21 - 22 يناير الجاري، مؤكداً أن طهران ستوقف المباحثات مع مجموعة (5+1).
وقال سلطانية “ما أن تبدأ إيران في إنتاج الوقود، سوف يتخلى البرلمان عن اتفاقية التبادل”. وقال مسؤولون إن إيران تريد مناقشة قضايا أشمل متعلقة بالتعاون المشترك في اسطنبول.
وكانت إيران قد وقعت اتفاقاً مع تركيا والبرازيل في مايو الماضي، نص على أن تخزن إيران 1,2 طن من اليورانيوم منخفض التخصيب الخاص بها في تركيا مقابل الحصول على وقود نووي لاستخدامه في مفاعل بحثي.
وقال علي أكبر صالحي رئيس الوكالة الذرية الإيرانية “بما أنه تم رفض اتفاق التبادل، فإن إيران لن تستمر فقط في تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%، لكنها ستنتج الوقود الخاص بها من أجل المفاعل البحثي”. وأضاف “حين ذلك لن يكون هناك حاجة لتطبيق الاتفاق”.
إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الصينية إن علي باقري نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران اجتمع مع تشانج تشيون نائب وزير الخارجية الصيني ومساعد وزير الخارجية وو هاي لونج في بكين. وذكرت أن باقري بحث البرنامج النووي الإيراني، لكن لم ترد إشارة على قبول الصين أو رفضها دعوة لزيارة المنشآت النووية الإيرانية.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب في موقعها على شبكة الإنترنت “تبادل الجانبان الآراء حول العلاقات الثنائية الصينية الإيرانية والملف النووي الإيراني”.
وفي شأن متصل، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد أمس الأول في القدس على أن تهديد عسكري “جدي”، بالإضافة إلى العقوبات الدولية، وحده قادر على منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية. وقال للصحفيين إن “الفرصة الوحيدة كي تصل العقوبات إلى هدفها هو إفهام إيران بأنه في حال لم تحقق العقوبات هدفها فسوف يتبعها عمل عسكري جدي”.
وقال رئيس الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، المنتهية ولايته، للصحفيين الأسبوع الماضي إنه لا يعتقد أن إيران ستكون قادرة على إنتاج قنبلة نووية قبل 2015، ورفض التوصية بأي ضربات عسكرية استباقية.
وقال مصدر سياسي إن نتنياهو أبدى ضيقاً شديداً من رئيس الموساد المتقاعد مئير داجان بسبب تعبيره عن آرائه علناً، وهون من تصريحاته فقال “أعتقد أن تقييمات الاستخبارات تتراوح بين أفضل الاحتمالات وأسوأ الاحتمالات، لذلك أعتقد أنه توجد مساحة لبعض التقييمات المختلفة”.
وأضاف نتنياهو للصحفيين أن العالم أدرك أخيراً الخطر، الذي تمثله إيران المسلحة نووياً.
وعبر نتنياهو عن أسفه بسبب التأثير، الذي تمارسه إيران على كل الشرق الأوسط، وأشار إلى أنها عائق محتمل أمام أي اتفاق سلام بين إسرائيل وجارتها الشمالية سوريا.

إعدام 8 أشخاص في طهران

طهران (د ب أ) - نفذت السلطات الإيرانية أمس أحكاما بإعدام ثمانية أشخاص شنقا في طهران لإدانتهم بتهم مختلفة. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) أنه تم إعدام سبعة أشخاص متهمين بتهريب المخدرات و آخر متهم بالاغتصاب في العاصمة طهران بعدما أيدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهم. يشار إلى أن القتل والاغتصاب والسطو المسلح و تهريب أكثر من 5 كيلو جرامات من المخدرات من بين الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام في إيران.

اقرأ أيضا

بومبيو يتوعد روسيا بالرد إذا تدخلت في الانتخابات الأميركية