الاتحاد

الاقتصادي

مجموعة نور الاستثمارية تطلق سابع شركة تأمين تكافلي غداً

أول فروع لــ  نور تكافل  في دبي

أول فروع لــ نور تكافل في دبي

يستعد قطاع التأمين التكافلي في الإمارات لبدء مرحلة جديدة من النمو والاستحواذ على حصة أكبر من سوق التأمين في الدولة، مع بدء الشركات التي تم تأسيسها مؤخراً في مباشرة أعمالها فعليا وتقديم خدماتها للعملاء، الأمر الذي يتوقع معه ان تتضاعف هذه الحصة من 8% حالياً إلى 16% خلال العام ،2009 قبل أن تصل إلى 25% خلال العام ·2010
وأعلنت مجموعة نور الاستثمارية إحدى أذرع ''مجموعة دبي'' عن مباشرة شركة نور تكافل نشاطها رسمياً في سوق التأمين المحلي اعتباراً من يوم غد الثلاثاء، لتصبح بذلك سابع شركة تأمين متوافقة مع أحكام الشريعة في السوق·
وقال حسين القمزي الرئيس التنفيذي لمجموعة نور الاستثمارية إن شركة ''نور تكافل'' حصلت على تراخيص وموافقة الجهات الرسمية المختصة للبدء بتقديم خدماتها رسمياً اعتباراً من يوم 7 يناير الحالي، بالتزامن مع مرور عام على بدء بنك نور الإسلامي عملياته، لافتاً إلى أن شركة تأمين أخرى تتبع لمجموعة نور بصدد الحصول على التراخيص للبدء بمزاولة أعمالها في السوق المحلي·
ويبلغ رأسمال ''نور تكافل'' 200 مليون درهم موزع بالتوازي على شركتين فرعيتين أحدهما للتأمين على الحياة وأخرى للتأمين العام المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية·
وأوضح أن المجموعة انتهت من إجراءات مباشرة ''نور تكافل'' أعمالها سواء من ناحية الفروع أو الكفاءات البشرية اللازمة أو التقنيات، مشيراً إلى ان قطاع التأمين التكافلي سيكون المجال الثاني للمجموعة بعد نجاحها في إطلاق بنك نور الإسلامي مطلع العام الماضي·
وستقدم نور تكافل مجموعة واسعة من منتجات ''التكافل'' العامة والعائلية، والتي ستغطي الطيران والهندسة والطاقة والإنشاءات والعقارات والسيارات والأسرة والحياة ويأتي إعلان شركة نور تكافل عن بدء أعمالها في قطاع التأمين التكافلي بعد ثلاثة أشهر من إعلان شركة دار التكافل التابعة لمجموعة موارد للتمويل المدرجة في سوق دبي المالي عن تقديم خدمات التأمين التكافلي للعملاء بعد حصولها على الموافقات اللازمة من وزارة الاقتصاد على المنتجات المقترح تقديمها·
كما يتوقع ان تباشر شركة تكافل الإمارات وشركة ميثاق المدرجة في سوق أبوظبي المالي نشاطهما خلال الربع الأول من العام ·2009
ويعمل حالياً بالسوق ثلاث شركات هي ''العربية الإسلامية للتأمين ''سلامة'' وشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين ''أمان'' وشركة أبوظبي الوطنية للتكافل ''تكافل'' وتستحوذ هذه الشركات الثلاث على 8% فقط من حجم سوق التأمين في الدولة المقدر 17 مليار درهم وفق تقديرات وزارة الاقتصاد·
وشهدت الإمارات خلال العام الحالي تأسيس أربع شركات جديدة بإجمالي رأسمال يبلغ 600 مليون درهم، ليصل مجموع شركات التكافل في الدولة إلى سبع شركات، فيما يبلغ اجمالي شركات التأمين التقليدية العاملة في الدولة نحو 53 شركة وطنية وأجنبية·
وتؤكد التقارير أن صناعة التأمين التكافلي في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، حققت معدلات نمو قوية خلال الأعوام الثلاثة الماضية فاقت ما أنجزته على مدار السنوات العشر الأخيرة بعد أن ارتفع عدد الشركات العاملة في هذا المجال من 30 شركة في العام 1996 إلى 100 شركة بنهاية العام الماضي، وسط توقعات بان تسجل نموا سنويا في حجم أقساط التكافل يتراوح بين 15% إلى 20% على المستويين المحلي والإقليمي رغم ما تواجهه من تحديات وعقبات ومنافسة شرسة من الشركات التقليدية التي تحتكر السوق لسنوات طويلة·
وعزا الخبراء هذا التفاؤل إلى وجود مؤشرات قوية على اتساع نطاق الطلب على التأمين التكافلي من قبل شرائح واسعة من العملاء والإمكانيات الكبيرة التي ينبئ بها السوقان الإماراتي والسعودي على وجه التحديد، واللذان يتوقع ان يستحوذا على 70% من نشاط التكافل في السوق الخليجي، الذي يستقبل نشاط التكافل بشكل جيد·
وتشير تقارير لمؤسسة ستاندرد اند بورز الى ان سوق التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي لديه المقومات القوية لتحقيق قفزات في النمو وأن يصل حجمه الى أكثر من 20 مليار دولار بحلول 2015 مقابل 4,6 مليار دولار حاليا ''16,8 مليار درهم'' وان تستحوذ كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على النصيب الأكبر من السوق التكافلي بنسبة لا تقل عن 70%·
وتتوقع تقارير دولية ان يرتفع حجم أقساط التكافل عالمياً من 4,5 مليار دولار حاليا، إلى 11مليار دولار بحلول العام ،2015 تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على أكثر من30% منها، ما يعادل 4 مليارات دولار، مقابل 300 مليون دولار بنهاية ·2007
وتقدر التقارير حجم سوق التأمين عالمياً بنحو1,611 تريليون دولار، يستحوذ سوق التأمين التقليدي على،1,600 أي ما يوازي 99,3 %، فيما تبلغ نسبة التكافل نحو 0,7% فقط·
وتوقع حسين الميزة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين ''أمان'' أن ترتفع حصة شركات التكافل في سوق التأمين بالإمارات إلى 20 أو 25% مع دخول الشركات الجديدة، لافتاً الى ''أن نجاح فكرة المصارف الإسلامية، ونجاح شركات التأمين الإسلامية القائمة حالياً ساهما في سعي المستثمرين لتأسيس شركات تأمين إسلامية جديدة لمواكبة هذه الصحوة الإسلامية''·
ويشير الميزة إلى أن الثقافة التأمينية تنتشر بسرعة في المنطقة الخليجية، خصوصاً مع اعتماد الحكومات الخليجية لسياسات التأمين الصحي الإلزامي على المواطنين والمقيمين، موضحاً أن شركته ستبدأ قريبا إطلاق حملة للتعريف بالمنتجات التأمينية الإسلامية الجديدة، لمحاولة تبسيط فكرة التأمين على الحياة التي هي في جوهرها نوع من التكافل الإسلامي·
وأشار الميزة إلى أن شركته تعتزم التوسع إقليمياً لبناء قاعدة للعمل التكافلي، مشيراً إلى أن التوسع سيبدأ في المنطقة الخليجية انطلاقاً من البحرين التي ستؤسس فيها شركته شركة مستقلة وليس مجرد فرع لها·
وقال ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إن صناعة التكافل أمامها فرص قوية للنمو والتوسع في المنطقة خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن مركز دبي المالي العالمي يلعب دوراً رئيسياً في هذا الإطار من خلال التشريعات والأطر التنظيمية التي تشجع على جذب الشركات التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية·
وأضاف أن المركز تعمل به حاليا أكثر من 22 شركة في مجال التأمين وإعادة التأمين، غالبيتها شركات تكافل عالمية، وهو ما يؤكد نية المركز لان يصبح مركزا عالميا في مجال التكافل، معتبرا أن المنطقة يجب ان تكون البيت الأصلي لصناعة التمويل الإسلامي بكل مشتقاته·

من جهته، يرى المدير التنفيذي لشركة تكافل ري، شكيب ابو زيد، أن نشاط التأمين التكافلي يمكن أن يصبح أحد روافد تطور صناعة التأمين في دول المنطقة وذلك في حال وجدت الإرادة السياسية وقدرة الشركات على الوصول الى الشرائح المستهدفة من المجتمع من ذوي الدخل المحدود والمتوسط·
واعترف ابو زيد بصعوبة منافسة شركات التكافل حديثة العهد على حد تعبيره لشركات التأمين التقليدية في الوقت الراهن لما تملكه الأخيرة من تاريخ طويل يعود إلى أربعة قرون، إلا انه أكد وجود إمكانيات كبيرة لنمو سوق التكافل في اقتصادات الدول الإسلامية التي لم تنفتح على هذا النشاط بعد مثل المغرب التي لا يوجد بها أي مصرف إسلامي او شركة تأمين تكافلي إلى الآن·
وأضاف ان نشاط التكافل يشهد تسارعاً تصاعدياً غير مسبوق فاق وتيرة نمو شركات التأمين التقليدية، حيث ارتفع عدد الشركات في المنطقة خلال فترة قصيرة إلى 100 شركة بنهاية العام الماضي مقابل 30 شركة في عام ·1996

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع