الاتحاد

الرياضي

أفريقيا الأمل وليس الكسل

إزاء هذا الذي قرره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم من خلال قيادته الجديدة بخصوص بطولة أمم أفريقيا، يمكن أن نتنبأ بجنس ونوع وفصيلة القرارات التي ستخرج من غرف القرار، التي قال رئيس الاتحاد إنها ستكون شفافة ومؤسسة على دراسات معمقة يكون الرأي الأول فيها لذوي الاختصاص.
قرارات هي صورة من فريق العمل الجديد الذي يريد أن يرفع عن تدبير الشأن الكروي الأفريقي النمطية، التي سادته لثلاثة عقود من الزمن، حيت كان الاختلاف المولد للإبداع عقوقاً، وحيث كان مجرد الاقتراب من بطولة أمم أفريقيا جريمة يعاقب عليها الضمير الأفريقي.
بالقطع لن أكثرت بالذي ذهبت إليه جيوب المقاومة التي لم يكن يرضيها أن يحدث الاتحاد الأفريقي كل هذه التغييرات الجوهرية على المنافسة الأكثر ذراً للمال وتعبيراً عن الهوية، وتسويقاً لصورة كرة القدم الأفريقية، عندما قالت إن أحمد أحمد إنما يرد الدين لإنفانتينو رئيس الفيفا الذي ساعده على الإطاحة بالشيخ حياتو، ولكنني سأطرح الأسئلة الموضوعية التي يجب أن تتصدر النقاش، عندما يكون المحور هو التعديلات التي ألحقت بالبطولة القارية، أولاً نقلها من 16 إلى 24 منتخباً، وثانياً تحويلها من شهري يناير وفبراير إلى يونيو ويوليو كل سنتين.
لو نحن قبلنا جدلاً بكل الاعتبارات الرياضية وحتى السياسية التي سوقها حياتو، للقول بأن لا مساومة في زمن تنظيم بطولة أمم أفريقيا ولا حاجة للزيادة في عدد المنتخبات، فإننا لن نقبل بالتصلب في بناء المواقف، ولا نستطيع أيضاً أن نزايد بهذا التصلب بأفريقيتنا، ولاعبونا يعانون ويقاسون في تصريف ما تورثه المشاركة في نهائيات بطولة أمم أفريقيا، من ويلات ومن دمار لعلاقتهم بنواديهم.
لقد كانت مناظرة كرة القدم الأفريقية، التي انعقدت بهدف التمهيد للإعلان عن قرارات تاريخية، مناسبة لتجميع الكثير من الأساطير، وقد أجمعوا كلهم، من منطلق تجاربهم الكروية، على المزايا الكثيرة لنقل البطولة إلى نهاية الموسم الكروي، في حين تباينت مواقفهم بخصوص نقل عدد المنتخبات المتأهلة للنهائيات إلى 24 عوض 16، فمن يرى أن في ذلك مخاطرة لأن تنظيم بطولة قارية بأحدث المعايير الدولية من 24 منتخباً لن يكون ميسراً لمعظم الدول الأفريقية، برغم أن الكاميرون التي أنيطت بها مهمة تنظيم البطولة بعد سنتين بـ 16 منتخبا وجدت نفسها مطالبة بتنظيم بطولة زاد عدد منتخباتها بثمانية، لم تبد اعتراضاً وقالت بأنها لن تتنازل عن هذا التنظيم.
إننا إزاء بناء جديد للمشهد الكروي الأفريقي، تكون فيه الحكامة والخلق وركوب التحديات أسلحة تسقط النمطية، وتقول إن أفريقيا قارة الأمل، وليست قارة الكسل.

اقرأ أيضا

الشامسي يتراجع عن استقالته من اتحاد الشطرنج