الاتحاد

الاقتصادي

سفن الجامبو تهدد بإغراق الأصغر حجماً

سفن الجامبو تهدد بإغراق الأصغر حجماً

سفن الجامبو تهدد بإغراق الأصغر حجماً

تتجه شركات شحن سفن الحاويات إلى إفساح الطريق أمام موجة من السفن العملاقة التي سوف تبحر في المحيطات حتى في وسط أكبر تراجع في التدفقات التجارية منذ الحرب العالمية الثانية·
وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار الشحن البحري حتى عام 2010 وبشكل يمثل أنباء سارة للزبائن وللملايين من الشركات الكبيرة والصغيرة الحجم التي تستورد الأجزاء وقطع الغيار وسائر أنواع المنتجات من وراء البحار·
ولكنه وفي ذات الوقت من المرجح أن يلقي بضغوط عاتية على صناعة الشحن البحري نفسها، بحيث يجعلها تسارع الخطى نحو الاندماج والاستحواذات قبل أن يتمخض عن خروج صغار اللاعبين من السوق·
و''سفن الجامبو'' كما أطلق عليها مؤخراً والتي يزيد طول الواحدة منها على طول ثلاثة ملاعب لكرة القدم سوف يصبح بإمكانها أن تحمل كل شيء ابتداءً من الشاي وحبات الفراولة وحتى أجهزة الآي بود والدراجات التجارية للآلاف من الزبائن في وقت واحد·
وعلى سبيل المثال فإن السفينة ''ام اس سي دانييلا'' يمكن أن تعطي لمحة عن المستقبل· وهي بحجم سفينة ناقلة للطائرات، وقد أكملت أولى رحلاتها من آسيا إلى أوروبا في الشهر الماضي محملة بـ13,800 كل منها تكفي لاستضافة كافة المحتويات في منزل من ثلاث غرف للنوم· بل إن هنالك 35 سفينة من حجم ''دانييلا'' بات من المخطط لها أن تبحر في عام 2009 وبشكل يضاعف عدد السفن المبحرة حالياً بهذا الحجم في جميع المحيطات·
وسوف تشكل هذه السفن ربع صافي الزيادة في سعة الحاويات الطافية الآن في أعالي البحار· أما الشركات الآسيوية الست عشرة في قائمة أكبر 20 شركة للشحن بالحاويات في العالم فقد سارعت إلى طلب شراء مثل هذه السفن بقيادة شركة كوسكو كونتيز لاينز الصينية التي تقدمت بطلبية لشراء 24 سفينة بحلول عام ·2013 علماً بأن 200 سفينة بالغة الضخامة سوف تدخل الخدمة في جميع أنحاء العالم في ذلك الموعد·
وفي ذات الوقت هنالك سفينة بإمكانها تكديس 22 ألف حاوية ما زال يجري تصميمها من قبل شركة اس تي اكس لبناء السفن في كوريا الجنوبية· وذكر جيوسيبي دي مايو مدير العمليات في شركة ميديترينيان شيبينج المالكة للسفينة ''دانييلا'' أن الشركة قد تمكنت من ملء جميع المساحات في العنابر ولكن بأسعار في متناول اليد·
ومن المعلوم أن شركات الشحن البحري عادة ما تكون حريصة على تجنب الإبحار بسفن مملوءة جزئياً حتى ولو بأسعار منخفضة· وكما يقول ديرك فيسر المحلل في شركة دانامار ان في للاستشارات في هولندا ''من أجل ملء هذه السفن العملاقة بالكامل فإن هؤلاء الأشخاص سوف يعمدون إلى خفض الأسعار إلى أدنى مستوى ممكن لمصلحة الزبائن''·
وفي ظل كبر حجم السعة الحالي والانخفاض الهائل في حجم التجارة، فقد تراجعت أسعار الشحن البحري مؤخراً إلى مستوى يقترب من القاع· فقد انخفض سعر شحن الحاوية من آسيا إلى أوروبا إلى المسار التجاري الأكثر نشاطاً في العالم إلى مبلغ بحوالي 300 دولار أو إلى عُشر تكلفته قبل عام من الآن·
ويشار إلى أن معظم السفن العملاقة الجديدة كان قد تم طلب شراؤها قبل حدوث الأزمة الاقتصادية الحالية في ظل توقعات بأن الازدهار في التجارة العالمية التي ظلت تشعله الصين سوف يستمر في النمو·
ولكن وعوضاً عن إلغاء أو تأجيل هذه الطلبيات فقد رأت شركات الشحن أن هذا الأمر سوف يوفر لها الفرصة لإحداث هزة في الصناعة التي ظلت تعتبر منقسمة على نفسها بزعامة الناقلات التي تمتلكها الشركات العائلية· وكما يقول فيليب داماس المحلل في شركة دريوري لاستشارات الشحن البحري في لندن ''لم يعد بإمكان أي أحد أن يملأ جميع الحاويات التي أصبحت متوفرة الآن''·

عن ''وول ستريت جورنال''

اقرأ أيضا

إحباط 327 هجمة إلكترونية