الاتحاد

الرياضي

شياطين زامبيا ينتظرون الحظ السعيد


عندما يذكر اسم منتخب زامبيا على ساحة كرة القدم الافريقية دائما ما يرتبط اسمه بواقعتين كلاهما أكثر سوءا من الاخرى معه اختلاف طابع كل منهما عن الاخرى·
الواقعة الاولى هي هزيمة المنتخب الزامبي في المباراة النهائية لبطولة كأس الامم الافريقية بمصر عام 1974 والثانية هي تحطم طائرة المنتخب الزامبي عام 1993 وإذا كانت الواقعة الاولى حدثا يمكن وقوعه وتكراره لاي فريق فإن الواقعة الثانية ستظل خالدة في تاريخ الفريق بل وفي تاريخ الكرة الافريقية بوجه عام دون أن يستطيع أحد نسيانها·
وفي 12 مارس 1974 وعلى استاد القاهرة الدولي كان منتخب زامبيا على موعد مع سوء الحظ عندما انتهت المباراة النهائية للبطولة بالتعادل بينه وبين منتخب الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) بالتعادل 2/2 لتعاد المباراة على نفس الملعب بعدها بيومين فقط ويفوز منتخب زائير باللقب الغالي على حساب زامبيا·وفي عام 1993 وبالتحديد في 28 أبريل من هذا العام تحطمت الطائرة التي كان يستقلها معظم أفراد المنتخب الزامبي عند سواحل الجابون أثناء توجهها للسنغال لاداء مباراة بتصفيات أفريقيا لمونديال 1994 وراح ضحية الحادث جميع ركاب الطائرة ومن بينهم 18 لاعبا ولكن المنتخب الزامبي بقيادة النجم الكبير كالوشا بواليا نجح في استعادة توازنه بعد تكوين فريق جديد نجح في تحقيق إنجاز حقيقي بالوصول إلى المباراة النهائية لكأس الامم الافريقية 1994 بتونس ولكنه خسر في المباراة النهائية أمام نسور نيجيريا 2/1 لذلك فإن المنتخب الزامبي الذي يشارك في نهائيات البطولة الافريقية للمرة الثانية عشرة والذي وصل أيضا للمربع الذهبي وحصل على المركز الثالث في ثلاث بطولات أخرى أعوام 1982 و1990 و1996 وذلك بخلاف فوزه بالمركز الثاني في بطولتي 1974و1994 يعتبر من الفرق ذات التاريخ الافريقي الحافل رغم عدم حصوله على اللقب· وكان المنتخب الزامبي دائما مصدرا لنجوم تركوا بصمتهم في تاريخ كرة القدم الافريقية ولعل أبرزهم هو كالوشا بواليا وكينيث ماليتولي·
لكن بطولات كأس الامم الافريقية الاخيرة شهدت سوء حظ بالغ للمنتخب الزامبي المعروف بلقب 'شيبولوبولو' أو 'طلقات النحاس' حيث خرج الفريق من الدور الاول فيها وبالتالي فإن البطولة القادمة في مصر (كروكونايل 2006) تمثل له عنق الزجاجة الذي يسعى إلى النفاذ منه والعبور لمرحلة جديدة من التألق والانجازات·ويضاعف من رغبة زامبيا في التألق خلال (كروكونايل 2006) أن صدمة عدم التأهل لنهائيات كأس العالم 6002 بألمانيا كانت أقوى من إخفاقات الفريق السابقة وتسببت في توتر واضرابات وأحداث عنف في الشارع الكروي بزامبيا خاصة وأن البعض رأى أن الفرصة كانت سانحة لحجز تذكرة التأهل لكأس العالم في ظل تراجع أداء أسود السنغال والنظرة إلى منتخب توجو بأنه فريق مغمور·
لذلك فإن المنتخب الزامبي بقيادة مديره الفني كالوشا بواليا يحلم بالتقدم إلى الادوار النهائية في كأس أفريقيا كتعويض له عن الاخفاق في تصفيات كأس العالم·ويعتمد الفريق الزامبي الذي يمر بمرحلة النمو حاليا بشكل كبير على مديره الفني بواليا صاحب الخبرة الطويلة خاصة وأنه لعب من قبل في كأس أفريقيا بمصر عام 1986 وسجل أول أهدافه في كأس الامم الافريقية في نفس البطولة وبالتحديد في مرمى المنتخب الكاميروني العملاق·ولكن المنتخب الزامبي احتل المركز الاخير في مجموعته آنذاك وخرج من الدور الاول صفر اليدين·
وكان لبواليا أيضا الفضل الكبير في وصول الفريق لنهائي البطولة عام 1994 ولم يعد أمامه سوى إثبات جدارته كمدير فني للفريق خلال هذه البطولة التي تأتي بعد عامين فقط من إخفاق الفريق في الوصول للنهائيات حيث غاب المنتخب الزامبي عن بطولة عام 2004 ولا تقتصر شهرة بواليا على المستوى الافريقي فقط بل يمتلك شهرة كبيرة على الساحة الدولية خاصة وأنه سبق وأن سجل ثلاثة أهداف في مرمى المنتخب الايطالي خلال مسابقة كرة القدم في دورة الالعاب الاولمبية بسول عام 1988 كما فاز من قبل بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا·واحتل الفريق الزامبي المركز الثالث في مجموعته بالتصفيات حيث احتل المركز الثالث في المجموعة الاولى برصيد 19 نقطة جمعها من الفوز في ست مباريات والتعادل في مباراة واحدة والهزيمة في ثلاث مباريات· وتفوق عليه المنتخبان التوجولي والسنغالي اللذان احتلا المركزين الاول والثاني برصيد 23 و21 نقطة على الترتيب·
ويضم الفريق الزامبي العديد من اللاعبين المميزين مثل جفت كامبامبا وجوزيف موسوندا وأندرو سينكالا وكولينز مبيسوما وفيلكس كاتونجو· تجدر الاشارة إلى أن معظم لاعبي المنتخب الزامبي من المحليين حيث يلعبون في الدوري الزامبي ولكن مستواهم يؤهلهم أيضا إلى المنافسة مع المنتخبات الافريقية العملاقة الحافلة بأسماء العديد من النجوم المحترفين في أوروبا· ويبحث المنتخب الزامبي في (كروكونايل 2006) عن مزيد من الحظ حيث يتعلق أمله بالفوز على منتخبي جنوب أفريقيا وغينيا في المجموعة الثالثة بالدور الاول للبطولة على أمل احتلال المركز الثاني في المجموعة خلف المنتخب التونسي حامل اللقب والمرشح الاول للفوز بقمة المجموعة·

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!