الاتحاد

عربي ودولي

رئيس وزراء الكويت من العراق: المرحلة السابقة انتهت

رئيسا الوزراء العراقي والكويتي يستعرضان حرس الشرف في مطار  بغداد أمس

رئيسا الوزراء العراقي والكويتي يستعرضان حرس الشرف في مطار بغداد أمس

أكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح أمس في زيارة للعراق هي الأولى من نوعها منذ عام 1990 أن “المرحلة السابقة انتهت”، مؤكدا عزم بلاده حل المشاكل العالقة بين البلدين بطرق سلمية. وأعلن الوفد الكويتي مشاركة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في القمة العربية المقرر انعقادها في بغداد أواخر مارس المقبل، فيما أعلن الجانبان ضرورة “تشكيل لجنة مشتركة بأسرع وقت” بغية حل جميع المشاكل العالقة بينهما.
ونقل بيان حكومي عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوله “نريد حل جميع المشاكل التي خلفها النظام السابق، فليس من مصلحتنا بقاؤها ونريد أن ننهي هذا الأمر، علينا إنهاء جميع الأمور العالقة، وهي الآن على طريق الحل، هناك لجنة مشتركة ستباشر حل هذه المشاكل بأسرع وقت”.
وأضاف أن “العراق اليوم بلد مستقر لا يغامر بأمنه ولا يعتدي على الآخرين، يبحث عن تطوير العلاقات والتعاون وتبادل المصالح المشتركة مع الجميع وهذه رسالتنا لجميع إخواننا” العرب.
بدوره، قال رئيس الوزراء الكويتي إن “المرحلة السابقة انتهت، وإذا كانت هناك صعوبات تواجهنا، علينا أن نحلها بالطرق السلمية” وفقا للبيان.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للصحفيين في ختام اجتماعات عقدها الوفد الزائر مع الحكومة العراقية، إن الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد إلى بغداد أسفرت عن “تشكيل لجنة من الطرفين لبحث كافة القضايا وفق الشرعية الدولية”.
وأضاف تطرقنا إلى “الحادث المؤسف في المياه الإقليمية واتفقنا على التحقيق بالموضوع، إنه حادث عرضي ومعزول وليس جوهريا ولن يؤثر على العلاقات الودية بين الجانبين”. وأشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي “سيقوم قريبا بزيارة الكويت”.
من جهته، قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح السالم “باركنا نجاح العراق في إثبات المسار الديمقراطي، وبصدور مجموعة من القرارات تعلن بدء خروج العراق من الفصل السابع، وأكدنا مساعدة إخوتنا للخروج بشكل كامل”.
وأكد أن “الزيارة في غاية الأهمية، ولا تشمل الجانب البروتوكولي إنما كذلك مناقشة القضايا وأخذنا قرارا بإزالة العقبات”. وتابع الوزير الكويتي “هناك مواضيع عديده تبحثها اللجنة، لدينا رغبة حقيقية في بناء جسور وليس سدودا”. وختم مؤكدا مشاركة أمير الكويت في القمة العربية المقرر انعقادها في بغداد أواخر مارس المقبل.
وقد أعلن علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي في وقت سابق أن رئيس الوزراء الكويتي بحث مع نظيره العراقي “في العلاقات الثنائية والملفات العالقة والاتفاق على تشكيل لجنة برئاسة وزيري خارجية البلدين للنظر بكافة هذه المسائل، والعمل على حلها بسرع وقت”.
وكشف الموسوي أن “اللجان ستجتمع بأسرع وقت للبحث، بما يؤمن حل المشاكل العالقة بطرق الحوار وهذه اللجنة ستعمل للتوصل إلى حلول نهائية لكل المسائل ضمن الأليات القانونية المحددة”. وأشار إلى أن “القضايا التي تحتاج إلى قرار برلماني سيتم تحويلها إلى برلماني البلدين، أما القضايا الأخرى فستتولاها حكومتا البلدين”.
وتابع أن “الكويت عبرت عن تأكيدها لإنجاح مؤتمر القمة وستشارك على مستوى أمير البلاد، وأنها ستسعى إلى دعم العراق في مسعاه للخروج من الفصل السابع”.
من جهته, قال وكيل وزارة الخارجية العراقي لبيد عباوي إن “الزيارة لتقديم التهنئة بالحكومة الجديدة وتأكيد عمق العلاقات بين البلدين”. وأضاف أن هذه الزيارة “ستخلق قفزة نوعية تفتح الطريق لبحث الأمور العالقة بين البلدين كما أنها رسالة سياسية مهمة من جهة تأكيد استعدادات العراق لاستضافة وعقد قمة عربية”.
وكان المالكي في استقبال الشيخ ناصر في مطار بغداد، حيث جرت مراسم رسمية عزف خلاله الحرس الرئاسي النشيدين الكويتي والعراقي. وشارك في الاستقبال وزير الخارجية هوشيار زيباري والمتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ وكبار مسؤولي وزارة الخارجية.
وقد حضت الكويت الشهر الماضي العراق على الالتزام بقرارات الأمم المتحدة من أجل حل المسائل العالقة بينهما، وذلك عقب إلغاء مجلس الأمن الدولي مؤخرا عقوبات كانت مفروضة على بغداد.
وأبرز المشاكل تتعلق بالعقوبات الدولية التي تتضمن ترسيم الحدود والتعويضات والأسرى وإعادة الممتلكات. وهناك أيضا مسألة الديون المستحقة على النظام السابق والبالغة 16 مليار دولار، وقد وافقت الكويت عام 2004 على طلب أميركي لخفضها بشكل كبير.
ويطالب العراق من جهته بتوسيع منفذه البحري على الخليج بغية تطوير عمليات تصدير النفط العماد الأساسي للاقتصاد العراقي.
والزيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول كويتي رفيع منذ الاجتياح العراقي للكويت عام 1990. كما أنها الأولى على هذا المستوى منذ عام 1989 عندما قام رئيس الوزراء الراحل الشيخ سعد العبدالله الصباح بزيارة بغداد.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 17 فلسطينياً من الضفة ويطلق النار في غزة