الاتحاد

الاقتصادي

الخلافات تعرقل تطوير صناعة النفط في الكويت

حقل نفطي في الكويت حيث عرقلت الخلافات تطوير صناعة النفط هناك

حقل نفطي في الكويت حيث عرقلت الخلافات تطوير صناعة النفط هناك

اعترى الجمود صفقات جديدة لشركات النفط العالمية في الكويت عقب تغيير رابع وزير للنفط في ثلاث سنوات وإلغاء مشروع مشترك باستثمارات 17 مليار دولار مع داو كيميكال·
وقد تقود خلافات حادة بين النواب والحكومة إلى إرجاء الكويت أو تعليقها عقود خدمات جديدة بقطاع النفط تهدف إلى زيادة الانتاج وصفقات لبناء واحدة من اكبر مصافي التكرير في الشرق الأوسط·
ويقول اليكس مونتون المحلل في مؤسسة وود ماكينزي العالمية للاستشارات ''الاحتمال ضعيف جداً لأي استثمارات اجنبية جادة في قطاع التنقيب والانتاج''·
وتابع ''لا يلوح أي حل في الأفق بالنسبة للكويت والأزمة القائمة منذ فترة في العلاقات بين النخبة والبرلمان''· وتخلت الحكومة الكويتية عن صفقة داو كيميكال في ديسمبر بعد شهر واحد من توقيعها بدعوى أنها لم تعد مجدية في ظل الازمة المالية العالمية·
ويقول مطلعون على الأمر في صناعة النفط إن الحكومة ألغت الاتفاق بسبب الانتقادات في البرلمان مما أضر بثقة المستثمرين في البلاد·
وقال مسؤول تنفيذي في شركة نفط أجنبية طلب عدم نشر اسمه ''الفشل الذريع في صفقة داو كان مدعاة للحرج''·
وتابع ''ينبغي أن تشعر أي شركة عالمية تتعامل مع الكويت حالياً بقلق تجاه صدق نوايا الكويت· كيف تبرم صفقة؟ مع من تتفاوض؟ مع مؤسسة البترول الكويتية أم البرلمان؟''·
وبعد اسابيع قليلة من انهيار صفقة داو عينت سابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وزير الخارجية الشيخ محمد السالم الصباح قائماً بأعمال وزير النفط، وهو من أهم المناصب في بلد يعتمد على صادرات النفط في 97 في المئة من عائدات الدولة·
غير أن وسائل الإعلام المحلية تشير إلى أن المرشحين لهذا المنصب وغيره في الحكومة قلة، إذ يتطلع الساسة إلى تفادي السقوط ضحية الخلاف بين السلطة التنفيذية والبرلمان· وقال مصدر كويتي بصناعة النفط ''يسيطر أعضاء البرلمان على البلاد والحكومة ضعيفة·· طعنت الحكومة قطاع النفط في الظهر عندما ألغت صفقة داو· الآن أصاب الشلل المسؤولين في قطاع النفط وهم لا يعلمون أين ستكون خطوتهم التالية''·
ومع كل تغيير لوزير تتأجل مرة اخرى عملية إرساء العقود حتى يستقر الوافد الجديد· وينتمي أحدث وزير للأسرة الحاكمة ويحمل درجة الدكتوراه في الاقتصاد، ولكن لا يتوقع أن يضع خططاً لاستراتيجية طويلة الأجل او يصدر قرارات جريئة تؤدي لمواجهة أخرى مع البرلمان· وستكون مهمته الرئيسية استعادة الثقة بين المستثمرين وشركات النفط الدولية·
وقال المحلل النفطي الكويتي المستقل كامل الحرمي ''لا أتوقع مواجهة مع البرلمان· انه دبلوماسي· على الأرجح لن تتقدم المشروعات النفطية الاخرى إلا بعد أن تحل الحكومة مشاكلها الحالية''·
وللبرلمان تاريخ طويل في تحدي الحكومة مما أدى إلى استقالة عدد من الوزراء وتعديلات وزارية· وتواجه صناعة النفط انتقادات وتحقيقات برلمانية بشأن عمليات إرساء عقود جديدة· وفي إطار خطة لزيادة الانتاج إلى اربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2010 من نحو 2,8 مليون برميل الآن تجري حالياً مفاوضات مع اكسون موبيل ورويال داتش شل وبي·بي وشيفرون لإبرام عقود خدمات فنية مطورة·
واكتسبت المحادثات زخماً في اواخر 2007 مع تعيين سعد الشويب رئيساً تنفيذياً لمؤسسة البترول الكويتية، غير أن الشويب ينتمي لنفس التيار السياسي الذي ينتمي اليه وزير النفط السابق محمد العليم·
وقال مسؤول تنفيذي في قطاع النفط ''في رأيي أن هذه العقود ستموت ما لم يتم التوقيع عليها في منتصف العام''·
كما تبدو خطط لبناء مصفاة عملاقة طاقتها 615 ألف برميل وتتكلف 15 مليار دولار في الكويت مهددة· ومنحت الكويت عقوداً لشركات يابانية وكورية جنوبية وأميركية في مايو، لكنها لم توقع الصفقات بعد نظراً لأنها تخضع لتدقيق برلماني·
وقال مصدر إن مؤسسة البترول الكويتية ستمضي قدماً في تنفيذ المشروع، لكنها ستتقدم ببطء بينما تتطلع لكسب تأييد البرلمان· غير أن مصادر في الصناعة تخشى أن ينهار المشروع·
وقال مسؤول بشركة نفط أجنبية أخرى ''لن يسمح البرلمان بتنفيذ المشروعات في الوقت الحالي· لم تستطع الحكومة نيل الموافقة على قرارات بشأن أي قضية ناهيك عن عقوة ضخمة كهذه''·

اقرأ أيضا

3.8 مليار درهم مكاسب سوقية للأسهم المحلية