صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات والهند.. تعاون موسيقي وتمازج ثقافي

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

للموسيقى الهندية خصائصها التي تميزت بها منذ القدم، وهذه الموسيقى التي تعبر عن نمط الشعب في الحياة والميل إلى الاستمتاع بالنغم، فتأثر العديد من الموسيقيين بمقطوعاتها، وامتزجت بشكل ما مع الموسيقى الإماراتية حيث حدث الكثير من التمازج بين الموسيقى الهندية والخليجية في السنوات الأخيرة، عبر استعانة بعض الملحنين بمقطوعات من التراث والفلكلور الموسيقي الهندي، ودمجها مع الموسيقى الخليجية لتأخذ نمطاً جديداً ومتميزاً، إلى جانب اهتمام الإمارات بشكل عام بإقامة العديد من الفعاليات والحفلات والمهرجانات الموسيقية السنوية، التي تحتفي بالموسيقى الهندية، وتستضيف أبرز صناعها، ليقدموا لعشاق الموسيقى الهندية باقة من أجمل الأغنيات والمقطوعات المشهورة، ما يجعل هناك تمازجاً بين الثقافتين الإماراتية والهندية في المجال الموسيقي.
جانب روحي
وعن تأثير الموسيقى الهندية في الأغنيات الخليجية، ودمج إيقاعات بالأغنيات الإماراتية، قال الفنان وسفير الألحان فايز السعيد: تتميز الموسيقى الهندية باعتمادها على الجانب الروحي، وهناك الكثير من المقطوعات الهندية التي أشعر حين أسمعها بجمال وروعة هذا الفن، ومن الطبيعي أن تتداخل الأنماط الموسيقية مع بعضها بعضاً في استخدام الألحان، وأعد نفسي من المعجبين بالموسيقى والألحان الهندية ذات الإيقاعات المختلفة.

تقارب ثقافي
فيما يبين الشاعر علي الخوار، أن الموسيقى الهندية موجودة في الإمارات منذ زمن بعيد، وتلقى رواجاً كبيراً بين عشاق الفن البوليوودي والموسيقيين الإماراتيين، نظراً للتقارب الشديد بين الثقافة الإماراتية والهندية، والتعاون في مجالات عدة وليس في الموسيقى فقط، موضحاً أنه شخصياً يستمتع كثيراً حين يحضر الحفلات الهندية الموسيقية التي تحتضنها مهرجانات الدولة، مثل مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية ومهرجان الموسيقى الكلاسيكية وفن أبوظبي، التي تظهر الموسيقى الهندية بأشكالها المختلفة.
ولفت الخوار إلى أن الموسيقى الهندية تتميز بأنها تعالج الجانب الروحي وتهتم بالتواصل مع المتلقي، لذلك فإنه من الطبيعي أن تكون هناك علاقة قوية بين الموسيقى الإماراتية والهندية.

عباءة النمطية
فيما أكد الملحن والفنان يوسف العماني أنه حاول جاهداً من خلال مسيرته الفنية الطويلة التي بدأت تقريباً عام 2000، إذ كانت انطلاقته الحقيقية بإصدار أول ألبوم غنائي له بعنوان «خبرنا»، أن يخرج الأغنية الخليجية بشكل عام من عباءة النمطية والمحلية إلى العربية، وذلك من خلال دمج كلمات الأغاني بإيقاعات سريعة وتوزيعات مختلفة وألحان ممزوجة بالألحان الشرقية والغربية وكذلك الهندية، معتبراً الموزعين الموسيقيين والملحنين متأثرين بالثقافة الفنية الهندية، لذلك نال مزج الإيقاعات الهندية بالأغنيات الخليجية قبولاً كبيراً من قبل المتلقي.
مقصد للتصوير

طريقة تقليدية
وابتعدت شما حمدان عن الطريقة التقليدية في الأغاني، وأدرجت الإيقاع الهندي في أغنيتها «دير بالك»، التي تعاونت من خلالها من الشاعر أحمد الصانع وتولت هي عملية تلحينها مع دمج الإيقاعات الهندية، واستحوذت الأغنية على إعجاب الجمهور الخليجي والعربي.

«ما صدق خبر»
كما صور الفنان عبد الله الرويشد مؤخراً أغنيته الجديدة «ما صدق خبر» في الهند، وهي من كلمات خالد المريخي وألحان طلال، التي مزج فيها الموسيقى الخليجية بمرح الثقافة الهندية الإيجابية، وظهر من خلالها الرويشد كما لم يعرفه الجمهور من قبل، بالزي الهندي التقليدي، مع استعراضات بهاراتا ناتيام الهندية المشهورة.