صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات امتداد لإبهار «بوليوود»

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

تتمتع السينما الهندية برواج كبير في الإمارات، فقد اشتهرت بأفلامها المبهرة، التي تعتمد على الاستعراض، والرومانسية، إلى جانب قدر كبير من الإثارة والتشويق، وهي تنتج في العام الواحد عدداً كبيراً من الأفلام السينمائية، يصل إلى نحو 1000 فيلم، حتى أطلق عليها «بوليوود»، على غرار السينما الأميركية «هوليوود».

ونظراً لخصوصية العلاقة بين الخليج والهند، بسبب القرب الجغرافي، والتمازج الثقافي، المتمثل في الجالية الهندية الكبيرة المقيمة منذ سنوات بعيدة في المنطقة، تشكلت حالة خاصة، أغرت منتجي بوليوود بإدارة دفة مواقع تصوير أفلامهم من مومباي باتجاه الإمارات، وبذلك امتدت جسور التعاون الفني بين البلدين.

ومع التطور الكبير، الذي شهدته الإمارات في المجالات كافة، وخصوصاً السينمائي، وامتلاكها مواقع تصوير فريدة، وقيام شركات إنتاج في أبوظبي ودبي، تحولت إمارات الدولة إلى منطقة جذب قوي لصناع الفن السابع في الهند، مستفيدة من أماكنها التراثية والسياحية.

وفضلاً عن التطور الحضاري الذي جذب صناع سينما بوليوود لتصوير أعمالهم هنا، تبرز سرعة التنفيذ كعامل جذب آخر، إذ اهتمت «Two Four 45»، و«إيمج نيشن» و«لجنة أبوظبي للأفلام»، بتذليل كل الصعوبات، وتأمين تصاريح التصوير، وتقديم الدعم لفريق العمل، وتأمين الدعم المادي خلال فترة التنفيذ، حيث يحصل منتجو الصناعات الفيلمية على استرداد نقدي قيمته 30% من تكاليف الإنتاج، تقدمها لجنة أبوظبي للأفلام.

وعن الدعم الذي تقدمه twofour54 لتنفيذ الأعمال البوليوودية في العاصمة أبوظبي، قالت مريم المهيري، الرئيس التنفيذي لـ ?twofour54? بالإنابة: «تتمتع أبوظبي بموقع جغرافي متميز على مستوى العالم، وتضم تنوعاً بيئياً وثقافياً وحضارياً، ما يجعلها وجهة مثالية لصناع الأفلام والمبدعين من مختلف دول المنطقة والعالم، وبشكل خاص مبدعي الفن السابع في بوليوود، عاصمة صناعة السينما في الهند».

وأضافت: «تعتبر أبوظبي وجهة مثالية لصناع الأفلام في بوليوود، نظراً لقربها جغرافياً من الهند، ووجود الكوادر المؤهلة المحترفة التي تضمن تنفيذ أعمال متميزة وعلى أعلى المستويات، بالإضافة إلى برنامج الحوافز الذي تقدمه لجنة أبوظبي للأفلام، والذي يوفر استرداداً نقدياً بنسبة 30% من قيمة الأعمال المنتجة في أبوظبي». ? لفتت المهيري إلى أنه خلال السنوات الماضية ? تم ا? ستقطاب ثلاثة من أضخم الأفلام البوليوودية هي «ديشوم» و«بيبي» و«بانج بانج»، وذلك في إطار سعيها لتحقيق صناعة سينمائية متكاملة، حيث توفر للمنتجين مجموعة متكاملة من أفضل الخدمات التقنية عالية المستوى لمرحلتي الإنتاج وما بعد الإنتاج، بالإضافة إلى التسهيلات اللوجستية

وتابعت: «أشاد مخرجو بوليوود ومنتجوها وممثلوها بالتسهيلات التي وجدوها في أبوظبي، والتي قدمتها ?twofour54?، ما ساهم في تذليل جميع العقبات أمامهم، كما أشادوا بحسن الضيافة وحفاوة الاستقبال والحرفية العالية التي تتمتع بها الكوادر المحلية».?

ومن أجل تعزيز أواصر التعاون مع أقطاب صناعة السينما في الهند والترويج لأبوظبي كوجهة مثالية لتصوير الأفلام، صرحت المهيري أن ?twofour54? عقدت لقاءين في مومباي مع كبار العاملين في هذا المجال، كما استقطبت شركة «لايت إن لايت» المتخصصة في معدات الإضاءة السينمائية، لتكون الشركة البوليوودية الأولى من نوعها التي تفتتح فرعاً لها في أبوظبي.

من جانبه، قال جمال الشريف، رئيس لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي: «تلعب دبي دوراً محورياً في صناعة السينما في بوليوود، حيث تم اختيار الإمارة لتكون الوجهة المثالية لإطلاق عدد من أفلام بوليوود الشهيرة، وقامت لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي بتقديم الدعم لهذه الأفلام كجزء من جهودها لترسيخ مكانة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة كمركز لصناعة الأفلام والإنتاج التلفزيوني إقليمياً وعالمياً، وذلك من خلال تقديم التسهيلات والحلول المتكاملة لصناع الأفلام وشركات الإنتاج من بوليوود وجميع أنحاء العالم».

وأضاف: «عززت دبي مكانتها كوجهة عالمية لإنتاج الأفلام لما تتميز به من مناظر طبيعية جذابة، وفنادق كبرى، ومعالم شهيرة، ما يقدم فرص تصوير رائعة لأفلام هوليوود وبوليوود، حيث شهدت الإمارة تزايداً ملحوظاً في عدد الأفلام، والمسلسلات التلفزيونية، والإعلانات التجارية التي يتم تصويرها في دبي بشكل عام، وأفلام بوليوود الشهيرة بشكل خاص، حيث تم تصوير أفلام مثل «ويلكم باك» و«هاماري آدوري كاهاني» خلال السنوات القليلة الماضية بالإضافة إلى فيلم شاه روخان الشهير «هابي نيو يير» الذي تم تصويره في دبي في عام 2014 ووصلت عائدات عرضه في دولة الإمارات إلى 31?».

وأوضح الشريف أن صناع سينما بوليوود يتخذون من دبي قاعدة أساسية لتسويق أفلامهم في الشرق الأوسط، من خلال عرضها لأول مرة على شاشات السينما في دبي أو من خلال مشاركتهم في مهرجان دبي السينمائي، حيث شارك العام الماضي خمسة أفلام من الهند، مؤكداً أن اختيار عدد متزايد من صناع الأفلام في بوليوود لدبي كموقع لتصوير وعرض الأفلام، على العلاقات الوثيقة التي تتمتع بها دبي والهند، فضلاً عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي القريب من الهند وتقديمها لجميع مقومات إنتاج الأفلام والمواقع المتنوعة للتصوير.

أول عربي يقتحم «بوليوود»

اقتحم الممثل الإماراتي منصور الفيلي سينما بوليوود، ضمن أحداث فيلم «ديشوم»، الذي صور أغلب مشاهده في العاصمة أبوظبي، ليكون أول ممثل عربي يشارك في بطولة فيلم هندي، لافتاً إلى أن «ديشوم» مكّنه من التمثيل إلى جانب نخبة من نجوم سينما بوليوود مثل جون أبراهام وفاران دوهان وأكشاي كومار. وكان الفيلم قد لعب فيه «ديشوم» دور ضابط في شرطة أبوظبي، يقدم الدعم لضابطين هنديين للوصول إلى هدفهما بإنقاذ «فيراج» مهاجم المنتخب الهندي، وجعله يشارك في المباراة النهائية للكريكيت ضد المنتخب الباكستاني.

«كن ضيفي»

مؤخراً، طرح الممثل الهندي شاروخارن، فيلماً ترويجياً تحت عنوان «BeMyGuest» (كن ضيفي)، لترويج السياحة في الإمارات وتحديداً في دبي، وبعد 6 أيام من الحملة الترويجية جرى خلالها عرض لقطات قصيرة من الفيلم جعلت الجميع يترقب مشاهدة المزيد، أتى إطلاق الفيلم ليوضح السبب الحقيقي وراء اعتبار شاروخان دبي موطنه الثاني، حيث يظهر بالفيلم، الذي حقق انتشاراً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، الروح التي تتحلى بها الإمارة بالصوت والصورة عبر تجارب مختلفة يختبرها مع سكانها. وضم الفيلم القصير مشاهد مختلفة ترتكز على إظهار العروض، التي تقدمها دبي لزوارها، والتي تبدأ من المأكولات العالمية، وعروض التسوق الجذابة، والمغامرات الشائقة، والفعاليات الثقافية، ما يعكس جمالية المدينة ومدى تعلق شاروخان بها، كما تظهر المشاهد حسن الضيافة في دبي من خلال التفاعل الحقيقي لشاروخان الذي يلعب دور المضيف للسياح والمقيمين فيها.